937 مليار ريال لتمويل البنى التحتية خلال 20 عاما و 2400 مليار للإسكان

937 مليار ريال لتمويل البنى التحتية  خلال 20 عاما و 2400 مليار للإسكان

طالب فهد بن عبد الله العثيم رئيس شركة عبد الله العثيم للاستثمار والتطوير العقاري أن يكون هناك تطور اقتصادي في السوق العقارية يوازي معدل النمو السكاني في الخدمات وتوفر البنية التحتية الضرورية، وإلا فالنتائج الاقتصادية والاجتماعية ستصبح حتمية، تتلخص في انخفاض مستوى المعيشة للمواطن السعودي، وظهور الآثار الاجتماعية السلبية المصاحبة لذلك، وأيضاً يتطلب الأمر زيادة في الخدمات الأساسية.
وقال إن شركة عبد الله العثيم للاستثمار والتطوير العقاري التي تختص بإدارة وتشغيل واستثمار المجمعات التجارية وتخطيط الأراضي وتطويرها والقيام بالدراسات العقارية، تعتزم الدخول في العديد من المناسبات العقارية الدولية الكبرى للاستفادة من تجارب الشركات الأجنبية.

ما أهم الأنشطة العـقارية التي تقوم بها شركة عبد الله العثيم للاستثمار والتطوير العقاري ؟
شركة عبد الله العثيم للاستثمار والتطوير العقاري إحدى شركات العثيم القابضة وهي متخصصة في مجال إدارة تخطيط وتسويق وتشغيل المجمعات التجارية الضخمة وتمتلك خمسة مجمعات تجارية ضخمة تحتوي على أكثر من خمسة ملايين قدم مربع كمساحة قابلة للإيجار وهذه المجمعات هي العثيم مول - الربوة في الرياض، العثيم مول -بريدة في القصيم، العثيم مول - خريص في الرياض، العثيم مول - الأحساء، العثيم مول - الدمام في المنطقة الشرقية. وتتنوع أنشطة شركة عبد الله العثيم للاستثمار والتطوير العقاري لتشمل امتلاك وإدارة وتشغيل المناطق الترفيهية (سفوري لاند) التي تعد من أكثر الأنشطة الترفيهية المتخصصة والمتنوعة وتحتوي على أحدث المعدات الترفيهية المتطورة.
وتختص شركة عبد الله العثيم للاستثمار والتطوير العقاري في مجال إدارة وتشغيل واستثمار المجمعات التجارية وتخطيط الأراضي وتطويرها والقيام بالدراسات العقارية، إضافة إلى خلق وتصميم منتجات عقارية مبتكرة .

وماذا عن نشاطات الشركة خارج المملكة ؟
ستقوم الشركة بالمشاركة في معرض (آسيا إكسبو) المتخصص في مجال المجمعات التجارية الذي سيعقد في سنغافورة خلال الفترة من 11 إلى 13 تموز (يوليو) الجاري في مركز سانتيك العالمي للمعارض، كما ستقوم الشركة بجولة في مراكز التسوق المتميزة والمتطورة في سنغافورة لمشاهدة بعض الأمثلة الرائدة في تطوير قطاع التجزئة والاطلاع على تجارب القائمين على إدارة وتشغيل هذه المجمعات والاستفادة الكاملة من خبراتهم في مجال قطاع التجزئة، إضافة إلى المشاركة المرتقبة في معرض مابيك في كان بفرنسا، كما أن الشركة شاركت خلال الفترة من 4 إلى 7 حزيران (يونيو) 2006 م في معرض تجارة التجزئة العقاري الدولي بمركز دبي التجاري العالمي وضم المعرض العديد من المشاريع الحالية والمستقبلية في مجال المجمعات التجارية المتخصصة في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومنطقة الخليج ككل .

كيف تنظرون إلى واقع الاستثمار العقاري في المملكة؟
تقدر حجم الأموال المستثمرة في السوق العقارية في المملكة بأكثر من تريليون ريال، وهذا يساهم بما نسبته 15 في المائة من إجمالي الناتج الوطني وأن احتياجات المملكة تقدر بنحو 4.5 مليون وحدة سكنية حتى عام 2020 مجمل متطلبات تمويل الإسكان يقدر بنحو 117 مليار ريال سنوياً، كما أن النمو السكاني يحتاج لتوفير 110 ملايين متر مربع من الأراضي السكنية وهي تقدر وحدها بنحو عشرة مليارات ريال سنوياً. ومن هنا يمكن القول إن الاحتياجات هذه سوف تدفعنا إلى توسيع قاعدة الاستثمارات العقارية لمواكبة عدد السكان المتزايد سنوياً بمعدل 4.2 في المائة فإذا كان عدد سكان المملكة أكثر من17 مليون نسمة تقريباً فإن العدد سوف يتضاعف على وجه التقريب إلى أكثر من 30 مليون نسمة في عام 2020 كما نؤكد ذلك توقعات تقرير وزارة التخطيط الصادر أخيراً.

ما مستقبل الاستثمارات في سوق السعودية؟
لقد شهدت المملكة خلال العقود الثلاثة الماضية تغيرات سكانية سريعة، وتعد المملكة من أعلى الدول على المستوى العالمي في معدلات النمو السكاني حيث تشير نشرة مؤسسة التنمية الدولية لعام 2002م التي يصدرها البنك الدولي إلى أن معدل نمو السكان السنوي في المملكة للأعوام 2000 - 2015 من المتوقع أن يبلغ 9.2 في المائة وهو أعلى من المعدلات العالمية التي تبلغ 1.1 في المائة.
ولو نظرنا إلى التركيبة الديموغرافية للسكان في المملكة نجد أن نسبة من هم ضمن العمر من 0 - 14 في عام 2000 هو 9.42 في المائة من إجمالي السكان، ومن هم في العمر من 15إلى 64  1.54 في المائة، ومن هم ضمن العمر من 65 فأكثر 3 في المائة، ونسبة ارتفاع معدل الولادة في المملكة عالية حيث تبلغ 33 لكل ألف نسمة وهي أكثر من المعدل العالمي الذي يبلغ 22 لكل ألف نسمة وذلك يعود إلى تحسن الخدمات الصحية المقدمة، وارتفاع معدلات الوعي البيئي والصحي لدى السكان السعوديين، وهذا يترجم إلى معدلات مرتفعة في القوى العاملة، وارتفاع الطلب على المسكن والسلع، وإذا أضفنا إلى ذلك الزيادة المستمرة في الهجرة إلى المراكز الحضرية الرئيسة في المملكة، مثل منطقة مكة المكرمة، ومنطقة الرياض، والمنطقة الشرقية، مما يعني أن على تلك المناطق أن تستوعب تلك الزيادات الكبيرة في أعداد السكان المهاجرين إليها والتي من المتوقع أن تصل إلى 8 في المائة في العقد المقبل.
وإزاء ذلك ينبغي أن يكون هناك تطور مواز إن لم يكن أكثر من معدل النمو السكاني في الخدمات وتوافر البنية التحتية الضرورية، وإلا فالنتائج الاقتصادية والاجتماعية ستصبح حتمية، تتلخص في انخفاض مستوى المعيشة للمواطن السعودي، وظهور الآثار الاجتماعية السلبية المصاحبة لذلك، وأيضاً يتطلب الأمر زيادة في الخدمات الأساسية، وتنفيذ الكثير من المشاريع في مجالات التعليم، والرعاية الصحية، والمسكن ووسائل المواصلات، ومرافق البنية التحتية اللازمة. ومن المتوقع أن يتم تمويل بعض تلك المشاريع من قبل الحكومة، ولكن نظراً لكثرة الالتزامات الحكومية، فإنه لم يكن بالإمكان تمويلها جميع تلك المشاريع، لذا فالقطاع مطالب باستثمار مبالغ ضخمة لتمويل جزء كبير من تلك المشاريع، وهنا يبرز دور القطاع المصرفي، ويتطلب تمويل البنى التحتية نحو 937 مليار ريال سعودي خلال السنوات العشرين سنة المقبلة، ففي فمجال الإسكان مثلاً، يتطلب تمويلاً في حدود 2400 مليار ريال خلال السنوات العشرين سنة المقبلة، ومن المتوقع أن ينمو قطاع الإسكان بنحو 5 في المائة سنوياً، وأن يصل عدد الوحدات السكنية المطلوبة لغاية سنة 2025م نحو أربعة ملايين وحدة سكنية، وجدير بالذكر أن مجمل متطلبات تمويل الإسكان في المملكة لسنة واحدة قد يصل إلى نحو 117 ألف مليون ريال.

الأكثر قراءة