دراسة تكشف عدم كفاية جهود القطاع الخاص للحد من مشكلة الإسكان
يرتبط مفهوم التخطيط الإسكاني ضمن خطط التنمية الشاملة في المملكة العربية السعودية بالبعد الاجتماعي الذي يستهدف تحقيق الرفاهية الاجتماعية, من خلال وضع أهداف وسياسات استراتيجية إسكانية بعيدة المدى، وتبني أهداف متوسطة المدى تشتمل على برامج للإسكان والتمويل في كل خطة خمسية مرحلية للموازنة بين العرض والطلب.
وأرجعت دراسة حديثة أعدتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية انتشار التخطيط الإسكاني وتدخل الحكومات فيه إلى ظهور الأزمات الإسكانية في مختلف أرجاء العالم وخاصة نقص الوحدات السكنية التي لا تتوافر للسكان والمحاولة لإيجاد البرامج والبدائل لزيادة المخزون وتحسين الأوضاع السكنية وخاصة لذوي الدخل المحدود والمنخفض، والحد من الارتفاعات الخيالية للتكاليف الإسكانية.
ويرتبط قطاع الإسكان في المملكة بالاقتصاد الحر، بحسب تقرير صادر عن شركة دار الأركان للتطوير العقاري الحاصلة على جائزة الأعمال العربية للتطوير السكني للعام الثاني على التوالي، حيث يترك للمواطنين حرية بناء المساكن والاستثمار في مجال الإسكان حسب إمكاناتهم المادية وفقا لما تقتضيه الأنظمة والتعليمات الخاصة بالبناء.
وأوضح التقرير أن الدولة تسهم في توفير البنية الأساسية والخدمات المساندة لقطاع الإسكان في مجال التخطيط والتنظيم وتأمين الخدمات والمرافق. كما تسهم في تملك الأراضي للمواطنين الواقعة ضمن المخططات المعتمدة للمدن من خلال برنامج المنح المجانية.
وأكد التقرير أن جهود القطاع الخاص لم تكن كافية للحد من مشكلة الإسكان. وظهر ذلك جليا في بداية السبعينيات الميلادية عندما واجهت المملكة أزمة إسكانية حادة أثناء تنفيذها خطط التنمية الطموحة فكانت عائقا رئيساً أمام خطة التنمية الشاملة. فكان لابد من تدخل الدولة في تعزيز القطاع الخاص من خلال طرح مشاريع وبرامج إسكانية متنوعة ليسم القطاع الخاص في تنفيذها بغرض توفير المساكن المطلوبة والملائمة.
وانتهجت المملكة لحل أزمة الإسكان وتوفير المساكن للمواطنين والمقيمين سياسة إسكانية تتألف من أربعة عناصر: توفير التجهيزات الأساسية، إنشاء مشاريع إسكانية، التوسع في منح الأراضي للمواطنين، إنشاء صناديق الإقراض حتى إن نشاط القطاع الحكومي بلغ إلى حد إنشاء أحياء ومدن سكنية جديدة تحت إشراف أجهزة الدولة متمثلة في صندوق التنمية العقاري ووزارة الأشغال العامة والوزارات والمؤسسات الحكومية التي تؤمن السكن لمنسوبيها.
وأوضح التقرير أنه من العسير على الإنسان أن يمتلك البيت الذي يتطلع إليه, إن لم يكن من الصعوبة بمكان أن يتحمل الارتفاعات المتزايدة في القيمة الإيجازية للمنازل المستأجرة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأراضي مما قلل عدد القادرين على شراء الأراضي مقارنة بأوضاعهم المالية، طالما أن ما يتلقاه من الأموال خلال سنوات عمره الإنتاجي لن تكون كافية لسداد قيمة الأرض.
إلى ذلك، سجل المؤشر العقاري الأسبوعي الصادر عن الإدارة العامة للحاسب الآلي في وزارة العدل للأسبوع الماضي ارتفاعا في قيمة الصفقات في كتابة عدل الرياض بنسبة 38.3 في المائة حيث بلغ إجمالي قيمة الصفقات خلال هذا الأسبوع 13.7 مليار ريال، كما انخفض المؤشر خلال ذات الفترة في كتابة عدل الدمام بنسبة 10.26 في المائة حيث بلغ إجمالي قيمة الصفقات نحو 113.2 مليون ريال. من جهة أخرى، أعلنت شركة عبد الله العثيم للاستثمار والتطوير العقاري، إحدى شركات مجموعة العثيم القابضة عن إنشاء ثلاثة مشاريع تجارية ضخمة وهي "العثيم مول ـ خريص" في الرياض، واثنان في المنطقة الشرقية العثيم مول في الأحساء وآخر في الدمام، إضافة إلى تطوير وتوسعة اثنين من المشاريع القائمة وهما العثيم مول ـ الربوة في الرياض والآخر في بريدة. وذكرت الشركة إن إجمالي مساحات المشاريع التي تنفذها تجاوز خمسة ملايين قدم مربعة، إضافة إلى الإعلان قريباً عن مشاريع جديدة، والتي تتوقع الشركة أن تنشئ عشرة مجمعات تجارية بحلول عام 2010. وسيتم الانتهاء من العمل في ثلاثة من المشاريع القادمة مع بداية العام المقبل، على أن يتم الانتهاء من المشروعين الآخرين بحلول عام 2008.
فيما أعلن أخيرا في المنطقة الشرقية عن الانتهاء من خطوات تأسيس شركة تعمير الشرقية - شركة مساهمة سعودية تحت التأسيس" سمتها التجارية "إشراق" برأسمال يبلغ مليار ريال سعودي مقسم إلى حصص عينية ونقدية ومقرها مدينة الدمام.
وفي المقابل أعلن بنك الاستثمار الدولي، ومستثمرون سعوديون عن تأسيس "ايوان" شركة تطوير عقاري في المملكة العربية السعودية، برأسمال قدره مائة مليون دولار أمريكي.
وإيضا في شركة دار الأركان انعقدت الجمعية العمومية العادية الثانية لمساهمي شركة دار الأركان الأربعاء 5/7/2006 في فندق الفورسيزنز في برج المملكة في الرياض في حضور عدد من المساهمين يمثل 82 في المائة من أسهم الشركة. وشهد الاجتماع موافقة الجمعية على ما ورد في تقرير مجلس الإدارة، التصديق على الميزانية العمومية وحساب الأرباح والخسائر، إبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة عن الفترة المالية المنتهية في 31/12/2005، والموافقة على اقتراح مجلس الإدارة بتوزيع أرباح بواقع 15 ريالا للسهم الواحد عن العام المالي 2005، كما وافقت الجمعية على تعيين مراقب حسابات للشركة من بين المرشحين لمراجعة القوائم المالية للعام 2006.
وعلى صعيد آخر، أعلن اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عن اعتزامه تنظيم أول ملتقى من نوعه يتناول موضوع الاستثمار العقاري على مستوى دول الخليج، مطلع العام المقبل في البحرين وذلك بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة البحرين. ويهدف الملتقى إلى مناقشة قضايا الاستثمار العقاري واهتمامات المستثمرين في هذا القطاع، الذي يعتبر أكبر القطاعات الاستثمارية في دول مجلس التعاون الخليجي.