80 % من تداولات الأجانب في البحرين للسعوديين

80 % من تداولات الأجانب في البحرين للسعوديين

اصدر جهاز المساحة والتسجيل العقاري البحريني أخيرا آلية نظام تسجيل ملكية الطبقات والشقق، لينهي بذلك مشكلة تجاوز عمرها 17 عاما، وقفت حائلا أمام انتعاش قطاع الشقق السكنية والتجارية بحسب عقاريين طوال هذه المدة.
وقام الكثير من المشاريع في البحرين منذ الانفتاح الاقتصادي، واشتدت وتيرتها خلال السنوات الأربع الماضية، في حين كان غياب آلية التمليك للشقق يشكل عائقا أمام عملية البيع، على الرغم من سماح الحكومة البحرينية للأجانب بالتملك بنسبة 100 في المائة.
وكان العديد من المستثمرين يشترون شققا لهم في العمارات والمشاريع الجديدة من خلال وصل أمانة خارجي غير معتمد من قبل الجهاز العقاري في حين كان يؤخذ الطابع الرسمي من خلال توثيقه عند أحد المحامين، وهو أمر اعتبره عقاريون يضر بالقطاع في حينها.
وعلى الرغم من وجود قانون للتمليك منذ عام 1989 إلا أنه بقي في الأدراج منذ ذلك الزمن لغياب آلية التنفيذ، التي يسميها العاملون في القطاع "لائحة التنفيذ" التي بقيت تلوح بين جهاز المساحة والتسجيل العقاري وبين وزارة العدل وهما الجهتان اللتان حمل كل منهما الآخر خلال الفترة الماضية مسؤولية التأخير.
وأصدر جهاز المساحة والتسجيل العقاري آلية رسمية قبل أسبوعين تقريبا لتفعيل نظام ملكية الطبقات والشقق في المملكة، بالتعاون مع الجهات المعنية، هي وزارة البلديات والزراعة، ووزارة العدل.
وقال بيان صادر عن الجهاز إن نظام ملكية الطبقات والشقق يسري على العقارات التي يراد بيعها مجزأة إلى شقق أو طبقات أو بناء في مجموعة أبنية، من خلال آلية تتضمن إجراءات تتم وفقها عملية التملك وقد اتفق الجهاز بشأنها مع الجهات المعنية، وهذه الإجراءات تنطلق من وزارة البلديات والزراعة وتمر بإدارة المسح العقاري ثم مكتب التوثيق في وزارة العدل وتنتهي بإدارة التسجيل العقاري، حيث يتم خلالها إصدار وثيقة الملكية.
إلى ذلك أشارت بيانات جهاز المساحة والتسجيل العقاري إلى أن إجمالي قيمة العقارات المتداولة خلال النصف الأول من العام الجاري 2006 بلغ 434.1 مليون دينار مرتفعة من 278.4 مليون خلال الفترة نفسها من العام الماضي بزيادة نسبتها 55.9 في المائة.
وبلغ إجمالي قيمة العقارات المتداولة لدول مجلس التعاون والأجانب خلال النصف الأول من العام الجاري 29,1 مليون دينار مقابل 23,4 مليون خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
واستحوذ السعوديون على النصيب الأعلى مقارنة بالجنسيات الأخرى بنسبة 80 في المائة من إجمالي تداولات الأجانب، يذكر أن عدد المعاملات بين مواطني البحرين بلغ 93 في المائة من إجمالي العقارات المتداولة.
وتوقع عقاريون أن يسهم قرار تفعيل نظام ملكية الطبقات والشقق في رفع أسعار العقار إلى 15 في المائة.
وأصدر الجهاز نشرة مستقلة أوضح فيها آلية نظام تسجيل ملكية الطبقات والشقق عبر أربع خطوات، الأولى تبدأ من البلدية والتي تخرج الموافقة النهائية مع ختم الخرائط والثانية المسح العقاري الذي يخرج شهادة المسح للوحدات والثالثة مكتب التوثيق الذي يخرج توثيق عقد البيع وأخيرا إصدار وثيقة الملكية من التسجيل العقاري.
وتعتبر البحرين ثاني دولة خليجية بعد دبي تسمح بتملك الشقق والطبقات لغير المواطنين، وكان لهذا الإجراء في دبي بحسب مراقبين أثره الواضح في الطلب العقاري وخصوصا من قبل الوافدين والأجانب.
وحسب بنود القرار فإن اتحاد الملاك يهدف إلى توثيق العلاقات الاجتماعية بين المالكين بما يكفل الحفاظ على روابط حسن الجوار، إلا أن هذا القرار لم ينوه بشأنه في البيان الصادر من جهاز المساحة.
وقال عقاريون إن "القرار سيسهم إضافة إلى إنعاش سوق العقار في تمكن المستثمرين والمستفيدين من الحصول على قروض تمويلية بعد أن أصبحت الشقق تعامل على أنها عقارات مملوكة.

الأكثر قراءة