بريطانيا تكسب من إفريقيا أكثر مما تقدم من مساعدات

بريطانيا تكسب من إفريقيا أكثر مما تقدم من مساعدات

كسبت بريطانيا من الأموال في إفريقيا جنوب الصحراء أكثر مما منحت هذه المنطقة من مساعدات خلال السنة الماضية على الرغم من وعودها بمكافحة الفقر، كما ذكرت منظمة كريستشن أيد البريطانية غير الحكومية أمس. وكسب الاقتصاد البريطاني خلال الأشهر الـ 12 التي تلت قمة مجموعة الثماني في جلين إيجلز (سكوتلندا) في 2005 التي ترأستها بريطانيا، 11 مليار جنيه استرليني (15.9 مليار يورو) في إفريقيا.
وارتفع حجم الأموال التي تدفقت من بريطانيا على إفريقيا إلى قرابة 17 مليار جنيه استرليني خلال هذه الفترة، كما أوضحت "كريستشن أيد".
وهذه الأموال عبارة عن مساعدات أو هبات وتحويلات مالية من أفارقة يقيمون في بريطانيا أو استثمارات مباشرة في إفريقيا.
لكن حركة الأموال في الاتجاه المعاكس، أي من إفريقيا إلى بريطانيا، بلغت خلال الفترة نفسها أكثر من 27 مليار جنيه استرليني عبر تسديد ديون وأرباح شركات بريطانية في إفريقيا وصادرات سلع بريطانية إلى المنطقة ونقل رساميل من القارة، وفقا لمنظمة كريستشن أيد.
وقالت المحللة التجارية في المنظمة غير الحكومية كلير ميلاميد "الخلاصة واضحة لا مواربة فيها". وأوضحت "أن هذه الأرقام تدل على أن الحقيقة حتى خلال سنة شكلت فيها إفريقيا الأولوية، تكمن في أننا نستفيد في الدول الغنية، من ثروات إفريقيا جنوب الصحراء أكثر بكثير مما نمنحها".
ونددت كلير ميلاميد "تعتقد الحكومة البريطانية والناس (في بريطانيا) أحيانا أننا نحرز تقدما في مواجهة الفقر لأننا بين الذين يمنحون إفريقيا الحصة الأكبر. إن الأمر ليس على هذه الحال أبدا".
وبحسب "كريستشن أيد"، فإن المسؤولين الرئيسيين عن هذا الوضع هم الشركات الكبرى ورجال الأعمال الذين بلغت أرباحهم من إفريقيا جنوب الصحراء 22 مليار جنيه استرليني (31.74 مليار يورو) العام الماضي، وخصوصا بفضل هروب الرساميل. وقالت كلير ميلاميد "كان يمكن استخدام هذه الأموال لبناء اقتصادات محلية في إفريقيا، لكنها بدلا من ذلك ترقد في مصارف بريطانية". ورأت أن "على الحكومة البريطانية أن تتخذ إجراءات للانتهاء من عمليات الاحتيال الضريبي والسرية المصرفية التي تسمح بتهريب الرساميل".

الأكثر قراءة