تراجع حماس الإماراتيين.. والأجانب يرفعون حصتهم في "دبي" أكثر من النصف
أصابت حالة الهبوط المتواصلة لأسواق المال الإماراتية غالبية المتعاملين الإماراتيين بفقدان الشهية، حيث تراجع حماسهم تجاه الاستثمار في الأسهم. وتراجعت أعداد المستثمرين في قاعات التداول في الوقت الذي تزايد عدد المستثمرين الأجانب الذين تسجل حصتهم ارتفاعا ملموسا في أحجام التعاملات بعدما وصلت الأسعار إلى مستويات مغرية تشجع على الشراء.
ووفقا لإحصائيات سوق دبي المالية فإن تعاملات الأجانب قفزت من 25 في المائة إلى أكثر من ثلث تعاملات السوق بأكمله يوميا خلال الفترة الماضية، وتجاوزت أمس 40 في المائة, وخلال أحد أيام تداولات الشهر الماضي قفزت إلى أكثر من نصف تداولات السوق.
وعادت الأسهم الإماراتية إلى الانخفاض مجددا، حيث انخفض المؤشر العام بنسبة 0.28 في المائة وبتداولات متدنية لم تتجاوز 300 مليون درهم, وتبادل سوقا أبوظبي ودبي الأدوار فقد تحول الأول إلى الارتفاع والثاني إلى الانخفاض عكس ما جرى أمس الأول.
وعلى الرغم من التداولات الضعيفة في سوق أبوظبي التي لم تصل إلى 100 مليون درهم، فإن غالبية الأسهم المتداولة سجلت ارتفاعات جيدة, وتصدر سهم "الخزنة للتأمين" قائمة الأسهم الأكثر صعودا من بين 13 سهما سجلت ارتفاعات سعرية مقابل انخفاض أسعار 17 سهما.
وفي المقابل سجلت ثلاثة أسهم فقط في سوق دبي صعودا، بينما تراجعت أسعار 15 سهما وانخفض المؤشر العام للسوق بنسبة 0.85 في المائة بتداولات قيمتها 203.2 مليون درهم.
وأكد متعاملون في سوق دبي أن السوق ضعيفة ولا تشجع على الدخول سواء بالشراء أو البيع وبات من الأفضل الانتظار إلى حين إعلان الشركات عن نتائج الربع الثاني.
لكن من الملاحظ أن في الوقت الذي فقد المستثمرون الإماراتيون "شهيتهم" وفتر حماسهم من التعامل في السوق بسبب هبوطها المستثمر، بدأ الأجانب منذ فترة في رفع حصتهم بضخ المزيد من السيولة وإن كانت عائدة إلى أفراد وليس إلى مؤسسات وبالتالي غير مؤثرة بالمرة في حركة السوق.
وقال لـ "الاقتصادية" أحد الوسطاء: إن الوافدين من العرب والآسيويين يزيدون من حجم تعاملاتهم منذ فترة، حيث يجدون بالفعل فرصة جيدة بشراء الأسهم عند المستويات السعرية الحالية التي تعد بالفعل مغرية.
وسجلت تداولات الأجانب في سوق دبي أمس، ارتفاعا وصل إلى 41.6 في المائة من إجمالي السوق بما يعادل 85 مليون درهم موزعة بواقع 17.8 في المائة للمستثمرين الخليجيين، 17.3 في المائة للعرب، و6.5 في المائة للجنسيات الأخرى.
وأوضح محمد علي الكعبي أحد المستثمرين الإماراتيين أن الوضع غير مشجع, فالأسعار لا تتوقف عن النزول يوميا وفي حال تماسكت لا تستمر ليوم واحد تعود بعده إلى التراجع، والخوف أن تأتي نتائج الربع الثاني التي يعول عليها في وقف الهبوط أقل من توقعات المستثمرين وهنا ستدخل السوق في دوامة هبوط أكبر.
وتابع أن أداء الشركات، خصوصا القيادية جيد للغاية لكن فقدان الثقة بالأسواق والهبوط المستمر في الأسعار يجعلان من مستويات الأرباح المعلنة من الشركات غير مؤثرة إيجابا في السوق بل على العكس تنحدر الأسعار فور إعلان نتائج جدية وهو ما لاحظناه خلال الفترات الربعية الماضية سواء عند إعلان أرباح عام 2005 بأكمله أو عند إعلان نتائج الربع الأول من العام الحالي.
ويأمل الكعبي كغيره من المستثمرين في أرباح جيدة للشركات عن الربع الثاني تشجع على العودة مجددا إلى السوق.