اكتتاب أبوعنطر..!!
<a href="mailto:[email protected]">a4sas@yahoo.com</a>
يعلنون عن طرح اكتتاب ..
يضبط الساعة ..
يكتتب!
يتداعى في منزله أسابيع بانتظار موعد "الاستبياع" التقاتلي ..
يستنفر يوم البيع مع مئات آلاف "الأنفار" من المستنفرين .. ولا يذهب للعمل ..
يبيع تمويلاً منّ عليه به كبار المستثمرين ممن يزعمون أنهم بحاجة لإسهام تمويلي يقدر بـ 30 في المائة من رأس المال .. وهناك دائماً من يشتري!!
من هو المشتري؟ لا يهم!
يعود لمنزله، يقول: بعت بأقل من فلان .. ولكن الحمد لله .. أكثر من فلانين!!
لا نوايا مخطط لها في إنفاق ما حصد، يكتفي بالإشارة إلى أن ما جناه أتى في الوقت المناسب..!!
تسأله الزوجة: "ومتى بيكون لنا حصة في اللي تبيعه..الظاهر أنك نسيت أن هذه أسماءنا اللي اشتريت بها وبعت"؟
يرمق المرأة بنظرة مستهلكة يخص بها رجالنا زوجاتهم، يفتعل أنه مشغول بحك شعر رأسه الهائج ويقول: "عطونا الغدا .. ذبحنا الجوع".
تجد الابنة عزاءً يدفعها للتساؤل فتقول: "صحيح.. صديقاتي كل واحدة حصلتى على هدية من أبيها بعد "بيع" الاكتتابات.. وأنا حتى الآن مازلت استعطفكم تشترون لي كمبيوتر جديد بدل هذا اللي كنه مكينة خياطة"
حينها "يتمغط" دنقور ليقول بنبرة ملؤها الطمع من فم كسول و"يبرطم": " ترى حتى سالفة جنوط الكامري .. ما نسمع منك يا يبه غير وعود، زملاي كلوا وجهي .. هذا وهي مقاس 16 .. أجل لو أني طالب مقاس 17 وش كان سويتوا..!!".
تطلق الأم تنهيدة حسرة مع كل طبق تقوم بوضعه على "السماط"... للتعبير عن استيائها الذي وصل مرحلة "كفاية".. وتتمتم باقتراح أرسلته بصوت مليء بخشية الناقمين وقالت: " عاد الاكتتابات الجاية، الله يعافيك، نبيك تعطي كل واحد ولو نص قيمة السهم .. حنا بصراحة أوادم ولنا عليك حق".
يلتفت الأب على صوت "قرمشة" الخيار من فمه المملوء بالسلطة والسُــلطة .. في آن معاً، وزمجر مجلجلاً: " خوش والله!!... وش رايكم إن ما لأحد عندي شي.. واللي عاد أسمعه يتكلم في هالموضوع بيشوف شي ما يرضيه" .. ويكمل نافخاً في جمر خلاف من نوع لم يألفوه قائلاً: " هذي أسهم شريتها بفلوسي .. من راتبي .. ورحت للبنك على سيارتي .. وزاحمت خلق الله بعافيتي .. وهالحين تبون شي مهوب لكم؟!" . يستغرق في نوبة صمت تحضيرية.. يلمس بيده طرف "السماط" لإفهامهم أنه لم ينته بعد من مواجهتهم .. ويقول: " هذا وأنا أبوكم يا الطماعين، هذا خطاي يوم أعلمكم ولا غيري يبيع اسمه واسم زوجته وعياله لأجنبي وياخذ الفلوس ويسكت.. وإذا سأله عياله ليش ما تكتتب قال لهم ما عندي فلوس"
يختم ما بدأه من تفحيل لموقفه الذي يؤهله لاستنكار كل ما جاؤوا به ويقول: "أنا ما قصرت عليكم بشي .. أقرب ما لكم الجحود ... أنا الغلطان!!"
ينتهز الراوي فرصة تصاعد نغمات الموسيقى التصويرية، ليعلق ويقول:
اليوم تحدث أمور مشابهة لهذا في مئات البيوت.. ويدفعنا الخوف للتقليب في أوراق قديمة لآباء استحوذوا على رواتب بناتهم المدرسات فيما مضى .. تذكرون؟ تتزوج البنت قبل فوات الأوان بقليل .. تحديداً حين يتوافر للأب زوج لابنته ممن تقبل نفسه أن يوافق على اقتسام راتبها مع أبيها.
ويظل السؤال قائماً، هل للزوجة ولدنقور وأخته حق في مردود الاكتتاب أم لا؟
الإجابة كما السؤال .. حق مكفول للجميع (نقطة).