أسهم "الريان" تشغل الخليجيين وعطل فني يربك تداولها في الدوحة
بدأت شاشات البلازما في سوق الدوحة للأوراق المالية تعطي أرقاما صحيحة متوافقة مع الأرقام التي يتم بثها عبر شبكة الانترنت وعبر موقع السوق قبل نهاية التعاملات من يوم أمس بـ 15دقيقة، ليكتشف العديد من المستثمرين وبعد فوات الأوان أن معظم قراراتهم بالبيع والشراء التي تم تنفيذها كانت خاطئة لأنه تم تنفيذها بناء على أرقام غير صحيحة وقال أحد العملاء الذي كان يتابع حركة الأسهم من منزله عبر شبكة الإنترنت إنه لاحظ أن سعر أحد الأسهم كان مختلفا عن السعر المعروض على أجهزة الكمبيوتر المنتشرة في السوق وعبر موقع السوق على الشبكة مع السعر الظاهر على شاشات التداول الرئيسية مما يعني ظهور ثلاثة أسعار للسهم نفسه في وقت واحد.
من جهة أخرى، ما زالت مشكلة البطء في تنفيذ الطلبات مستمرة ورغم قيام إدارة السوق بالتأكيد على أن السبب في البطء عائد إلى الأعداد الهائلة للمتعاملين وتحديدا على أسهم "الريان" في أول أيام الإدراج لا بسبب وجود أي خلل في النظام فإن مكاتب الوساطة وحين قيام المستثمرين بالاتصال بالمكاتب وسؤالها عن أسباب التأخير ترد عليهم بأن المشكلة في نظام التداول في السوق والمشكلة أسبابها فنية تتعلق بعدم قدرة النظام على التعامل مع الأعداد الكبيرة للطلبات.
من جانبهم، بدا المستثمرون حائرين وعيونهم تتقافز من شاشة إلى أخرى متسائلين عن أي الشاشات لها المصداقية وأيها تحمل الرقم الصحيح الذي بإمكانهم الاعتماد عليه وبقيت تلك الحالة مستمرة حتى الدقائق الأخيرة من عمر الجلسة أمس.
وكانت حالة الاستياء العام في أوساط المستثمرين شديدة للغاية، متسائلين عن الأسباب الحقيقية وراء ظهور تلك الأخطاء، قائلين إنه وبالتأكيد فإن إدارة السوق غير عاجزة عن إيجاد الحل الأمثل لمشكلة البطء ولو استدعى ذلك تغيير النظام بأكمله ومهما كانت التكلفة، وما أسهم في زيادة حالة الاستياء العام هو الأجواء المحبطة التي استمرت حتى اليوم الثاني من إدراج "الريان" بعد أن تبخرت آمال الكثيرين نتيجة تداول السهم بأسعار بقيت في حدود 18 ريالا رغم التوقعات والتنبؤات الكبرى بأن يتجاوز سعر السهم 40 ريالا.