تقرير دولي: مبادرات سعودية لتطوير سوق الأسهم

تقرير دولي: مبادرات سعودية لتطوير سوق الأسهم

أكد تقرير اقتصادي حديث أن لدى الحكومة السعودية مبادرات على المدى القصير لتطوير سوق الأسهم وجعلها أكثر فاعلية وشفافية، وتخفيف القيود على الاستثمار المالي الأجنبي. وأضاف أن مؤسسة النقد تتوقع بقاء أسعار الصرف مرتبطة بالفائدة على الدولار، وارتفاعا في الأصول الأجنبية.
وأفاد التقرير الذي أعلنته "ميريل لينش" في مؤتمر صحافي أمس في دبي، أن الاقتصاد السعودي سجل نموا في الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 6.5 في المائة العام الماضي مقارنة بـ 5.2 في المائة عام 2004 من جرّاء استثمار الزيادة في إنتاج النفط وارتفاع أسعاره، متوقعا صعود النمو الاقتصادي عامي 2006 و2007 للسبب نفسه.

وفي مايلي مزيداً من التفاصيل

أكد التقرير السنوي العاشر حول الثروة العالمية الذي أعلنته أمس شركة ميريل لينش الدولية، أن الحكومة السعودية لديها مبادرات على المدى القصير لتطوير سوق الأسهم وجعله أكثر فعالية وشفافية، وتخفيف القيود على الاستثمار المالي الأجنبي. وأضاف أن مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" تتوقع بقاء أسعار الصرف مرتبطة بالفائدة على الدولار، وارتفاعا في الأصول الأجنبية.
وأفاد التقرير الذي أعلنته "ميريل لينش" في مؤتمر صحافي أمس في دبي، أن الاقتصاد السعودي سجل نموا في الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 6.5 في المائة العام الماضي مقارنة بـ 5.2 في المائة عام 2004 من جرّاء استثمار الزيادة في إنتاج النفط وارتفاع أسعاره، متوقعا صعود النمو الاقتصادي عامي 2006 و2007 للسبب نفسه.
وأوضح التقرير، الذي شاركت في وضعه مع "ميريل لينش" لأول مرة، مؤسسة كابجيميناي فصلا خاصا عن السعودية، وقال إن سوق المال السعودية سجلت نموا قياسيا العام الماضي نسبته 115.5 في المائة مدفوعة بارتفاع أسعار النفط ، وإن كانت السوق لا تزال تعاني من نواحي ضعف بسبب القيود المفروضة على الاستثمار الأجنبي. وأضاف أن العائدات المالية ارتفعت إلى 555 مليار ريال العام الماضي بزيادة 42.5 في المائة بسبب ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات عالية، وانخفض الدين المحلي العام إلى 41 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وحول الثروات المالية للأفراد قال التقرير إن عدد الأثرياء السعوديين ممن لا تقل الأصول المالية لكل منهم عن مليون دولار ارتفع العام الماضي إلى 80.1 ألف مليونير بزيادة 13.5 في المائة عن عددهم في 2004 البالغ 70.6 ألف مليونير
وعلى الرغم من أن التقرير لم يحدد حجم ثروات الأثرياء السعوديين إلا أن مؤنس بزّي المدير التنفيذي في "ميريل لينش" الذي أعلن تفاصيل التقرير في مؤتمر صحافي أمس في دبي، قال إن ثروات المليونيرات السعوديين تستحوذ على الحجم الأكبر من ثروات الأثرياء في منطقة الشرق الأوسط، حيث يشكلون نحو 26.7 في المائة من عدد الأثرياء في منطقة الشرق الأوسط الذي يقدر بنحو 300 ألف مليونير بثروة 1.2 تريليون دولار.
وفيما يتعلق بالإمارات أوضح التقرير أن أعداد المليونيرات الإماراتيين ارتفع إلى 59 ألفا من 52.8 ألف مليونير عام 2004 بزيادة 13.5 في المائة. وأبان أن الاقتصاد الإماراتي استمر في أدائه الجيد بسبب الارتفاع في أسعار النفط، وبلغ نمو الناتج المحلي الحقيقي 6.7 في المائة مقابل 7.4 في المائة.
وكشف التقرير عن ارتفاع حجم ثروات الأثرياء في العالم ممن لا تقلّ ثروات كل منهم عن مليون دولار، دون ما يملكون من سكن وسلع استهلاكية، إلى 33.3 تريليون دولار العام الماضي بزيادة 8.5 في المائة عن عام 2004. كما قفز عددهم بنسبة 6.5 في المائة إلي 8.7 مليون شخص مقابل 8.2 مليون مليونير عام 2004. وارتفع عدد كبار الأثرياء الذين تفوق ثروة الواحد منهم عن 30 مليون دولار بنسبة 10.2 في المائة إلى 85.4 ألف مليونير العام الماضي، متوقعا أن تقفز ثروات أثرياء العالم إلى 44.6 تريليون دولار بحلول 2010 بمعدل نمو سنوي 6 في المائة.
وحسب التقرير فإنه لأول مرة خلال ثلاث سنوات، فشل الأمريكيون في التفوق على المكاسب التي حققوها في السنة السابقة إذ إنّ عدد الأغنياء ارتفع بنسبة 6.8 في المائة فقط مقابل 9.9 في المائة عام 2004. وارتفع عدد الأثرياء في كندا بنسبة 7.2 في المائة، وتزايد عددهم في الولايات المتحدة وكندا معاً بنسبة 6.9 في المائة مقابل 9.8 في المائة. ورغم هذا التراجع، ظلّ عدد الأغنياء في أمريكا الشمالية هو الأعلى في العالم، واستمرّ البلدان في تسجيل أكبر تراكم للثروة لدى الأغنياء في العالم.
وحسب المدير التنفيذي في "ميريل لينش" فإن نموّ الناتج المحلي الإجمالي وقيمة الأسهم السوقية كانا المحرّكَين الرئيسيَّين لخلق الثروة، ما جعل عام 2005 عام النموّ القوي والبطيء في آنٍ واحد في بعض المناطق بعد عامَين متتاليَين من الأداء العالمي القوي. وأضاف أن منطقة الباسيفيكي الآسيوية تعتبر من المناطق التي وجد فيها الأثرياء فرصةً ذهبية حيث استمرّت القيمة السوقية للأسهم والناتج المحلي الإجمالي في تسجيل معدلاتٍ عالية من النمو العام الماضي. وفي الوقت نفسه شهدت منطقتا أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط نموّاً قوياً، مّا أفاد الأثرياء من المستثمرين المحليين إضافةً إلى الأثرياء المستثمرين الذين ينحدّرون من بلدانٍ أخرى.
وكان ارتفاع عدد الأثرياء أبرز ما يكون في كوريا الجنوبية حيث ارتفع بنسبة 21.3 في المائة، وبنسبة 19.3 في المائة في الهند، و17.4 في المائة في روسيا، و15.9 في المائة في جنوب إفريقيا، وحلَّت ثلاثة بلدان (البرازيل، روسيا، الهند) بين البلدان العشرة الأولى التي شهدت أسرع نموّ في عدد الأثرياء.
وقال التقرير أن ما يسمى بالتخصيص الاندفاعي للأصول يظهر أنّ الأثرياء ينقلون استثماراتهم من أمريكا الشمالية سعياً وراء مردود أفضل، كما أنّهم كانوا أشدّ مَيلاً إلى تخصيص أصولهم في العام الماضي من عام 2004، رغم أنهم حافظوا على حسن التنوّع لحماية استثماراتهم إلى أقصى حدّ.
ورغم أنّ أمريكا الشمالية تظلّ أكثر مناطق العالم جذباً للاستثمار، فإنّ الأثرياء آخذون بالتحوّل إلى أسواق أخرى. ففي 2004، فقد هؤلاء بالدولار، وخففوا بالتالي من استثماراتهم في أمريكا الشمالية. ورغم أنّ الدولار تحسّنَ بعض الشيء العام الماضي إلا أن المستثمرين خفضوا من الأموال التي خصصوها للاستثمار في أمريكا الشمالية بسبب تدنّي المردود. وتوقع التقرير تراجع مردود أصحاب الثروات من العقارات التي ظلت مرتفعة العام الماضي، وعلى الرغم من ارتفاع معدلات الفائدة والتخوّف من حدوث انتكاسة في قطاع العقارات ظلَّ مردود استثمارات الأثرياء في العقارات مرتفعاً في العام الماضي. كما أنّ المكاسب التي حققوها في هذا المجال كانت أدنى بكثير من المكاسب التي حققوها في 2004، ولهذا السبب ظلَّ الأثرياء متمسكين باستثماراتهم العقارية. غير أنه يُتوقَّع، في ضوء المقابلات التي أُجريت مع عددٍ من الأثرياء ومع مديري العلاقات الذين ينتمون إلى عدة مؤسسات، أن يقدم الأثرياء على خفض استثماراتهم في العقار في 2006.

ويقول التقرير إن البحوث التي أجريت كشفت عن أنّ الأثرياء سيستمرون في سحب الأصول من الأسواق المتطورة والانتقال بها إلى الأسواق الناشئة في المستقبل المنظور. كذلك، يُنتظر أن يستمرّ تراجُع استثمارات الأثرياء في أمريكا الشمالية وأوروبا خلال السنوات القليلة المقبلة.
يذكر أن "ميريل لينش" تعتبر واحدة من أكبر شركات إدارة الثروة وأسواق الرساميل والاستشارات في العالم، ولديها مكاتب في 36 بلداً ومنطقة، ويبلغ مجموع ما يملكه زبائنها من أصول نحو 1.8 تريليون دولار. وتُعتبر "ميريل لينش" بمثابة مستشار استراتيجي للشركات والحكومات والمؤسسات والأفراد في جميع أنحاء العالم، ويبلغ مجموع قيمة الأصول التي تديرها نحو 581 مليار دولار.
أما مؤسسة كابجيميناي فهي واحدة من أعرق المؤسسات الاستشارية في العالم، إلى جانب تقديم خدمات التكنولوجيا وتلزيم الخدمات. ويبلغ عدد موظفي كابجيميناي في مختلف أنحاء العالم نحو 61 ألف موظف، وبلغت إيراداتها العالمية في 2005 مقدار 6.954 مليار يورو.

الأكثر قراءة