البنوك اليابانية تدخل قطاع المصرفية الإسلامية
أكدت تقارير إعلامية أن اليابان تدرس القواعد المالية التي تراعي الشريعة الإسلامية على أمل جذب العائدات النفطية إلى مصارفها والدخول إلى الأسواق المالية في الدول الإسلامية، إثر الارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام.
وذكرت مصادر أن البنك الياباني للتعاون الدولي، وهو مؤسسة مالية حكومية، شكل لجنة استشارية تضم أربعة متخصصين في الشريعة الإسلامية يتحدرون من السعودية، ماليزيا، وباكستان.
وفي مايلي مزيداً من التفاصيل
أكدت تقارير إعلامية أن اليابان تدرس القواعد المالية التي تراعي الشريعة الإسلامية على أمل جذب العائدات النفطية إلى مصارفها والدخول إلى الأسواق المالية في الدول الإسلامية، إثر الارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام.
وذكرت صحيفة الأعمال اليابانية "نيهون كايزاي" أمس، أن البنك الياباني للتعاون الدولي، وهو مؤسسة مالية حكومية، شكل لجنة استشارية تضم أربعة متخصصين في الشريعة الإسلامية يتحدرون من السعودية، ماليزيا، وباكستان.
وأضافت الصحيفة، نقلا عن مصادر قريبة من الموضوع، أن البنك سيعكف على دراسة القواعد المالية المطبقة في الدول الإسلامية بمشاركة المصارف اليابانية "سوميتومو ميتسو"، "ميزوهو"، و"طوكيو- ميتسوبيشي يو إف جي".
وبيّنت أن طوكيو تأمل مشاركة مجلس الخدمات المالية الإسلامية بصفة مراقب وهو هيئة أنشأتها الدول الإسلامية ومقرها ماليزيا.
وتدخل هذه المبادرة في إطار حملة تشنها الحكومة اليابانية من أجل ضمان تزودها بالطاقة، ولا سيما عبر تعزيز العلاقات مع الدول المنتجة للمحروقات التي يعتمد عليها ثاني اقتصاد في العالم بشكل كبير.
وبدراستها المبادئ المالية وفق الشريعة الإسلامية، تعتزم اليابان مساعدة
مصارفها الخاصة لدخول أسواق الدول الإسلامية، خصوصا تلك التي تنتج النفط، كما أوضحت الصحيفة.
وأعلنت طوكيو أخيرا عن خطة استراتيجية جديدة ترمي إلى الحد من تبعيتها للنفط وانتهاج "دبلوماسية في مجال الطاقة" تهدف إلى التقرب من الدول المنتجة للمحروقات وإعادة تحريك البرنامج النووي. يذكر أن مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني قدرت في تقرير حديث وجود 250 محفظة مشتركة إسلامية في العالم، تقدر قيمة موجوداتها بـ 300 مليار دولار، بينما توجد 300 مؤسسة مالية إسلامية أخرى لديها موجودات حجمها 250 مليار دولار.
وزيادة على ذلك، وعلى الرغم من أن هذا القطاع كان تحت هيمنة البنوك المحلية في ماليزيا أو الشرق الأوسط، فإن عدداً من البنوك غير الإسلامية أخذ ينضم أيضاً إلى الركب. ويقوم بعض هذه البنوك مثل "باركليز كابيتال"، "دويتشه بانك"، "سيتي جروب"، "بي. إن. بي باريبا"، وHSBC بذلك عبر إنشاء أدوات مالية كالسندات الإسلامية "الصكوك" التي يمكن بيعها للمسلمين حول العالم.
وينشئ الكثير من هذه البنوك أيضاً "نوافذ" إسلامية خاصة بعملياتها في الشرق الأوسط، تدار وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية. وفي الواقع، تقدر "موديز" أن نحو 200 مليار دولار من الموجودات توجد في هذه النوافذ الإسلامية، إضافة إلى الموجودات التي تملكها البنوك التي تعمل وفقاً لقواعد الشريعة الإسلامية. ويقول ياسين بوحارة رئيس شعبة الأسهم العالمية في "دويتشه بانك": "التمويل الإسلامي ينمو بسرعة الضوء". أو كما يقول الشيخ حسين حامد حسن العالم المسلم الذي ساعد في إنشاء واحد من البنوك الإسلامية الأولى في دبي: "تأتي إليّ وفود من الصين، روسيا، اليابان، ومن جميع أنحاء العالم تطلب مشورتي حول كيفية تأسيس بنوك إسلامية. إننا مشغولون جداً، جداً".
ويعكس هذا الأمر عاملين. أحدهما هو الطفرة في أسعار النفط التي أدت إلى وجود مكاسب نقدية مفاجئة - وازدهاراً في الأنشطة التجارية - في الشرق الأوسط. أما العامل الآخر، فهو الإحساس المتنامي بالهوية الدينية في العالم الإسلامي إثر الهجمات على مركز التجارة العالمي عام 2001. ويقول أحد الشركاء في مكتب رائد للشؤون القانونية في لندن: "منذ عهد قريب، أخذ الكثير من المهنيين المسلمين يبحثون عن طرق للتعبير عن هويتهم. اختيار المنتجات التي تلتزم بقواعد الشريعة الإسلامية إحدى هذه الطرق". ويقول قدير لطيف الشريك في مكتب كليفورد تشانس البريطاني للشؤون القانونية، الذي يتخذ من دبي مقراً له ولديه أعمال على نطاق واسع في التمويل الإسلامي: "شخصياً، كمسلم بريطاني، أشعر بالسعادة الغامرة لأنني قادر على المساعدة في هذه العملية عبر إيجاد منتجات إسلامية".