جدة: تضاعف الحركة العقارية 100 مرة خلال الـ 45 عاما الماضية
كشف تقرير عقاري حديث تضاعف دائرة الحركة العقارية وتوسع النطاق العمراني في جدة مائة مرة مما كانت عليها قبل 45 سنة.
وأوضح لـ "الاقتصادية" المهندس عبد المنعم مراد رئيس لجنة التطوير العمراني والعقاري في غرفة جدة أن التقرير الذي أصدره مركز الاستشاري للاستثمارات والتطوير أخيرا يشير إلى أن العاصمة الرياض ومحافظة الدمام تقدمتا على جدة في حجم الأراضي المطورة لتحتل جدة المركز الثالث حيث تجاوزت مساحة الأراضي المطورة سبعة ملايين متر مربع بتكلفة ستة مليارات ريال.
وقال إن التقرير يؤكد كذلك ارتفاع قيمة الأراضي في عروس البحر الأحمر التي كانت تراوح بين 100 و400 ريال للمتر المربع في عام 1960، بينما سجلت في الوقت الحاضر أسعار قطع الأراضي في شمال جدة أعلى الأثمان ووصلت الأسعار للقطع التجارية من ثلاثة آلاف إلى 6200 ريال للمتر المربع، والقطع السكنية ما بين 1300 و1800 ريال للمتر المربع وقفزت في شرق جدة لتراوح القطع التجارية حدود 1650 ريالا والسكنية 850 ريالا للمتر المطور عام 2005م، فيما سجلت أسعار المتر المربع لأراضي أطراف جدة قبل 45 عاما ثلاثة ريالات، وقفزت إلى 16 ريالا في الوقت الحالي.
وتحدث التقرير كذلك أن جدة سجلت احتضانها لأكثر المواقع الاستثمارية الجاذبة للاستثمار في المملكة وذلك بحكم موقعها على ساحل البحر وعدم استغلال أراضيها الخام.
وأكد رئيس لجنة التطوير العمراني والعقاري في غرفة جدة أن الحركة العقارية لشراء وبيع الأراضي في جدة قد انخفض طلبها مقارنة بالحركة العقارية لشراء وبيع الوحدات السكنية التي ارتفعت أسهمها في السوق.
وطالب بالتنمية العقارية التي تؤدي إلى تحسين الطلب والعرض في السوق العقارية السعودية وتساعد على النمو الاقتصادي ورفاهية المواطن والاستقرار الاجتماعي، وذلك عن طريق إعداد استراتيجية طويلة المدى وتطوير أراض سكنية في مواقع مناسبة، العمل على وجود آلية لزيادة عدد المواطنين الذين يملكون مساكن لمتوسطي الدخل، ترشيد تكلفة المساكن من حيث التخطيط والبناء والصيانة، وتطوير الأساليب في القطاع الخاص للمساهمة في تطوير قطاع المساكن.
وأضاف أن هذه المطالب لا تأتي إلا بتطوير المعلومات الإحصائية وقواعد البيانات لقطاع الإسكان من خلال إجراء دراسات ومسوحات ميدانية، تعزيز دور القطاع الخاص في نشاطات التمويل عن طريق تشجيع البنوك ومراكز التمويل لتمويل القروض العقارية، مراجعة القوانين ومواصفات المباني المحلية بهدف تحسين نوعية المساكن وتخفيض التكاليف، زيارة المعروض من الأراضي السكنية.
ويرى المهندس مراد أن الاستراتيجية للتخطيط العمراني في جدة مرسومة بشكل ممتاز وذلك لتحقيق رغبات واحتياجات سكان العروس وروادها فيما يعيب تطبيق هذه الاستراتيجية العمرانية التنفيذ السريع للإجراءات في زمن تتغير وتيرته بشكل متسارع.
وتشهد جدة في الوقت الحاضر انطلاقة عدد كبير من المشاريع السكنية والتجارية التي تمتد من جنوب جدة لشمالها بتكلفة مالية تصل مبالغها إلى مليارات الريالات، من أهم هذه المناطق منطقة وسط جدة التي تزخر بعدد كبير من المشاريع العقارية الكبرى القائمة ومن المنتظر أن تكون العمق الاقتصادي الجديد والقلب النابض الشاهد على تقدم وازدهار عروس البحر الأحمر تجاريا.