توقعات بتذبذب الأسعار وعودة المضاربات إلى سوق دبي
توقع محللون ماليون استمرار حالة التذبذب التي أنهت بها أسواق الأسهم الإماراتية تعاملاتها الأسبوع الماضي مع بدء عملها لأسبوع جديد. كما توقعوا أن تكون التذبذبات واسعة النطاق بين ارتفاع كبير وانخفاض مماثل على نحو ما شهدته التعاملات على سهم "أبوظبي الإسلامي" مع عودة المضاربات إلى سوق دبي التي ستعمل على إعادتها مجددا إلى أحجام تداولات قياسية تفوق المليار درهم, وتركزها على أسهم المضاربات وأبرزها "إعمار"، "أملاك، "أرتك"، "أرمكس"، و"سلامة" مستغلة في ذلك نشر شائعات حول نتائج الشركات عن الربع الثاني من العام الحالي.
وأنهت سوق الإمارات تعاملاتها الأسبوعية على انخفاض طفيف يصل إلى نصف في المائة لكن شهدت السوق تذبذبا واسع النطاق طيلة أيام الأسبوع في العديد من الأسهم، وإن كان سوق دبي قد شهدت يومي الثلاثاء والأربعاء هبوطا حادا قبل أن تسجل ارتدادا الخميس بارتفاع نسبته 2.8 في المائة وانخفاضا كبيرا في أحجام التداولات الأسبوعية بقيمة 3.7 مليار درهم.
وأبلغ "الاقتصادية" محللون بأن السوق ستظل مترقبة لتسريبات ترد إليها حول نتائج الشركات عن الربع الثاني وهو ما يجعل أسعار الأسهم طيلة تداولات الأسبوع الحالي عرضة لتذبذبات كبيرة. إلى ذلك ينتظر أن يعمد المضاربون إلى نشر شائعات حول النتائج الربعية للشركات بهدف إشعال الأسعار صعودا أو دفعها للهبوط ومن ثم العودة إلى الشراء بأسعار أقل وسيدعم هذا التوجه وجود قناعة لدى غالبية المستثمرين حول صعوبة دخول الشركات مشترية لأسهمها قبل صدور نتائج الربع الثاني بسبب ضيق الفترة اللازمة بين إنهاء إجراءات دخول السوق وصدور النتائج، حيث يمنع القانون الشركة الراغبة في الشراء دخول السوق مشترية لأسهمها في فترة أسبوعين قبل الإفصاح عن نتائجها الربعية، كذلك يمنع دخولها قبل مرور أسبوعين على نشر إعلان الشراء في الصحف وهو ما لم يحدث حتى الآن وهذا يعني أن الشركات لن تدخل السوق مشترية لأسهمها قبل منتصف أو أواخر الشهر المقبل.
ويتوقع المحللون عودة النشاط مجددا إلى سوق دبي مع عودة المضاربين الذين بدأوا الخروج من سوق أبوظبي، خصوصا من سهم "أبوظبي الإسلامي" وأن تتركز تعاملاتهم خلال الأيام المقبلة على سهم "إعمار" بالترويج لشائعات متضاربة حول نتائج الشركة عن الربع الثاني، إما أنها قياسية بهدف إشعال سعر السهم وإن كان ذلك مستبعدا أو بالادعاء بأنها أقل من الربع الأول بهدف الضغط على السهم نحو التراجع إلى مستويات متدنية لشرائه بسعر أقل الأمر الذي سينعكس على حركة بقية الأسهم المتداولة التي تتأثر سلبا أو إيجابا بحركة سهم "إعمار".
لكن في المقابل لا يستبعد آخرون بقاء المضاربات لكن على وتيرة أقل في سوق أبوظبي وأن تدخل السوق أيضا في تذبذبات بين صعود وهبوط سواء في أسعار أسهم المضاربات أو في أحجام التعاملات التي ظلت طيلة الأسبوع الماضي تتأرجح بين قيم قياسية تفوق مليار درهم وأكثر وبين 500 مليون درهم أو أقل كما في آخر يومين من التداول وإن ظل سهم "أبوظبي الإسلامي" في الحالتين يستحوذ على أكثر من نصف تداولات السوق ككل بسبب نشاط المضاربات عليه التي بدأت منذ مطلع الشهر الحالي وأدت إلى ارتفاع سعره أكثر من 90 في المائة في أسبوعين.
وأوضح محمد علي ياسين المحلل المالي في تقريره الأسبوعي حول أداء السوق أن التجاذب بين المستثمرين الاستراتيجيين على تملك حصة استراتيجية من أسهم بنك أبوظبي الإسلامي لا يزال مستمرا حتى وصولهم إلى أهدافهم المطلوبة، إلا أن هناك مخاوف من اتجاه حركة السهم بعد انتهائهم من عملية التجميع وتأثيرها في الأسواق المالية، حيث إن مكرر ربحية السهم المتوقعة عام 2006 بناء على النتائج الربعية على سعر السهم السوقي الحالي، في أحسن حالاته، لن يقل عن 21.4 مرة، في حين أن متوسط مكرر الربحية الحالي للسوق على أرباح الشركات المتوقعة عام 2006 بناء على النتائج الربعية يتجاوز 14 مرة بقليل.
وذكر أن السوق شهدت تراجعا محدودا منتصف الأسبوع الماضي، خصوصا في سوق دبي المالية على سهم شركة إعمار العقارية وصل بسعر السهم إلى 11.55 درهم صباح الخميس قبل أن يعود سعر السهم إلى الارتفاع إلى 12.4 درهم نهاية الأسبوع متأثرا ربما بإدراج الدفعة الثالثة من أسهم الاكتتاب في رفع رأسمال الشركة في حسابات المساهمين التي قدرت كميتها بـ 200 مليون سهم، والتي استغلت من قبل بعض المستثمرين في تسديد التزامات سابقة على حساباتهم المكشوفة، أي أنهم كانوا ملزمين ببيعها بمجرد إيداعها. وبمجرد الانتهاء من ذلك البيع عاد السهم إلى مستواه السابق مدعوما بتأكيد الشركة قرب حصولها على موافقة الهيئة على السماح لها بشراء أسهمها حسب الضوابط المسموح بها في تعديلات القانون الخاص بذلك، والتي قد لا تبدأ فعليا قبل منتصف الشهر المقبل.