الأسهم السعودية تخترق حاجز 12 ألف نقطة بعد 3 محاولات
اخترق مؤشر الأسهم السعودية أمس، حاجز الـ 12 ألف نقطة بعد ثلاث محاولات فاشلة، ليغلق عند 12046 نقطة، كاسبا 109 نقاط، وهو ما يعتبره مراقبون إغلاقا إيجابيا خاصة على المستوى النفسي.
ويعتقد بعض المحللين أن عملية الاختراق حقيقة وليست وهمية بالنظر لكون عملية الاختراق تمت قبل الإغلاق ببضع دقائق فقط ولم تشهد تنفيذ كميات كبيرة من الأسهم سواء على مستوى الاختراق أو أثناء عملية الاختراق.
وينظر الخبراء إلى تداولات الأسبوع المقبل (حيث يغلق الخميس لأول مرة)، على أنها اختبار حقيقي للمؤشر خاصة على صعيد مقدار الكميات التي ستنفذ فوق ذلك المستوى، لأنها تختبر قوة الاختراق وقدرة السوق والمؤشر على البقاء فوق ذلك المستوى.
ويمكن أن توصف تداولات الأمس على أن المؤشر صارع الـ 12 ألف نقطة وهو أقرب وصف لتداولات أمس وذلك من هبوط حاد عند الاقتراب من ذلك المستوى وبالتحديد 11959 وذلك بعد الافتتاح بسبع دقائق فقط وإلى سلسلة من التجاذبات على المؤشر العام خلال تداولات الفترة الصباحية والمسائية.
ورغم أن المؤشر كان في معظم الوقت ذا اتجاه سلبي، لكن كان من الواضح أنه كما كان هناك مقاومة موجات بيع عالية توجه المؤشر عند الاقتراب من سفح مستوى 12 ألف نقطة كان على الجانب الآخر عمليات شراء عند أي انخفاضات بشكل كبير دون ذلك المستوى، ليتحول بعد ذلك رتم التداول إلى عمليات صراع في نطاق ضيق بين قوى شراء وقوى بيع، حيث تحتاج تلك النطاقات الضيقة إلى احترافية في عمليات المضاربة وتحديد أوقات الخروج والدخول السريع في القدرة على استغلال التذبذبات السريعة للسوق والمؤشر في نطاقات ضيقة، وفي عودة إلى تفاصيل التداولات حيث وبعد الافتتاح الصباحي وبزخم قوي ينطلق المؤشر العام للسوق من مستوى 11936 نقطة في اتجاه واضح ومباشر لاختراق مستوى الـ 12 ألف نقطة ولكن يوجه بعمليات بيع قوية عند المستوى 11959 نقطة وفي تمام الساعة 10:07 صباحا تسبب تلك الموجات من عمليات البيع في العودة بالمؤشر سريعاً في رحلة هبوط إلى مستوى 11810 نقطة وذلك عند الساعة 10:15 صباحا، ومن هذا المستوى والتوقيت تعود السوق والمؤشر في محاولة أخرى لاختراق الحاجز النفسي 12 ألف نقطة للمرة الثانية خلال ساعة واحدة حيث أيضا يتم إجهاض المحاولة الثانية التي نجحت هذه المرة في الوصول إلى أعلى مستوى له خلال الفترة الصباحية وهو 11964 نقطة وذلك عند الساعة 10:54 صباحا، حيث يهبط المؤشر بعد ذلك في نتيجة مباشرة لموجات بيع تتكرر للمرة الثانية أيضا حيث يهبط المؤشر هذه المرة ويصل إلى مستوى 11795 نقطة وذلك عند الساعة 11:43 صباحا، الملاحظ هنا أن عمليات الصراع السابقة صعودا وهبوطا كانت حتى الآن تدور ما بين النطاقين 11964 نقطة والمستوى 11795 نقطة، وبعد محاولة ارتفاع ثالثة وبسبب ضيق الوقت يغلق المؤشر بنهاية التداولات الصباحية بقرب المستوى 11824 نقطة. بعد الافتتاح للفترة المسائية الثانية ونتيجة لضغوط الافتتاح الطبيعية يعود المؤشر إلى مستوى 11725 نقطة وذلك عند الساعة 16:50 مساء، وبعد استيعاب عمليات البيع عند الافتتاح تبدأ السوق والمؤشر العام للسوق رحلة صعود أخرى هي الأولى خلال الفترة المسائية والثالثة خلال اليوم حيث تقود تلك العملية المؤشر في رحلة على مدى 50 دقيقة اجتاز فيها ثلاث عمليات جني أرباح سريعة وقوية ليعود المؤشر بنهاية الساعة 17:29 مساء إلى قمة 11964 نقطة والتي وصل إليها للمرة الأولى خلال الفترة الصباحية ويتم أيضا إجهاض ذلك الصعود من ذلك المستوى تحديدا حيث يعود المؤشر للمرة الثانية إلى مستوى 11875 نقطة خلال ثماني دقائق فقط، لتبدأ عند ذلك محاولة صعود بشكل أكثر هدوءا وتدريجيا ليصل المؤشر عند الساعة 17:51 إلى مستوى 11926 نقطة، الملاحظ هنا أنه ورغم جميع عمليات التقلبات على المؤشر ظل الأداء ما بين شركات السوق شبه متوازن، حيث لم يكن الاتجاه سلبيا بشكل عام ولم تكن هناك عمليات ضغوط قوية في اتجاه محدد بالتحديد وخاصة على مستوى الشركات القيادية المؤثرة في الحركة العامة لمؤشر السوق، ولعل الملاحظة الثانية هي أنه وقبل انتهاء التداول بنصف ساعة لم تكن قيمة التداول قد تجاوزت الـ 15 مليار ريال وذلك في انخفاض على مستوى السيولة في السوق وبشكل واضح وتدريجي، وفعلا ينجح المؤشر بهذه الطريقة في الوصول إلى مستويات أعلى حيث يصل إلى مستوى 11975 نقطة وذلك قبل الإغلاق بنحو عشر دقائق وبعد صراع استمر بضع دقائق ينجح المؤشر العام للسوق في اختراق حاجز الـ 12 ألف نقطة وذلك قبل الإغلاق ببعض دقائق فقط ليصل إلى مستوى 12055 نقطة كأعلى مستوى له ليعود ويغلق دون ذلك بقليل وبالتحديد على مستوى 12046 نقطة بمكسب 109 نقاط وبنسبة 0.92 في المائة، يظل الإغلاق فوق مستوى الـ 12 ألف نقطة نتيجة إيجابية وبشكل قوي على المستوى النفسي للمتداولين ولكن نظراً لأن عملية الاختراق تمت قبل الإغلاق ببضع دقائق فقط فلم يتسن تنفيذ كميات كبيرة من الأسهم بعد مستوى الاختراق أو أثناء عملية الاختراق لتكون دلالة واضحة على أن عملية الاختراق حقيقية وليست وهمية حيث ستظل تداولات الأسبوع القادم ومقدار الكميات التي ستنفذ فوق ذلك المستوى هي المقياس الحقيقي على قوة الاختراق وقدرة السوق والمؤشر على البقاء فوق ذلك المستوى. بالنسبة إلى إجمالي السيولة فقد بلغ 18.4 مليار ريال وهي بالتأكيد تسجل انخفاضاً حاداً مقارنة باليوم السابق فيما بلغ إجمالي الكميات نحو 248.7 مليون سهم توزعت على 487 ألف صفقة، فيما نجد أن 60 شركة قد سجلت نتائج إيجابية حيث ارتفعت أسعارها بينما انخفضت 17 شركة أخرى.
على مستوى القطاعات وباستثناء قطاعات البنوك والاتصالات والتأمين سجلت جميع القطاعات نتائج إيجابية حيث كان من الواضح أن الاتجاه في الإيجابي والثقة كانت هي السائدة خاصة قبل الإغلاق وحتى على مستوى القطاعات ذات الأداء السلبي سوف نجد أنه كان بشكل طفيف جدا، فيما كان القطاع الصناعي الأكثر دعماً للمؤشر من جانب القطاعات ذات الأداء الإيجابي.