نتجه لتحويل "الصالحية"إلى مساهمة عامة .. و 4 دول تنافسنا بقوة

نتجه لتحويل "الصالحية"إلى مساهمة عامة .. و 4 دول تنافسنا بقوة

أوضح فهد الصالح رئيس مجلس إدارة شركة اتحاد الصالحية للتمور، أن السعودية تواجه منافسة شرسة في الأسواق الأوروبية من قبل مصدري التمور الإسرائيلية والتونسية، مطالبا بضرورة دعم تصدير التمور في المملكة ليتسنى لها الوصول إلى المستهلك الأوروبي.
وأشار الصالح إلى أن قطاع التمور في المملكة يعاني من عدد من المشاكل منها مشاكل، صناعية، تسويقية، وزراعية، مبينا أن التقنية الزراعية ما تزال تعاني من اجتهادات متوارثة وغير منظمة.
وبيّن الصالح أن "اتحاد الصالحية" لديها توجه للتحول إلى شركة مساهمة عامة، لافتا إلى أنه في حال اكتمال الإجراءات النظامية فسيتم الإعلان عن طرحها للاكتتاب العام.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة اتحاد الصالحية في حوار مع "الاقتصادية" إن الشركة ستعمل على تدريب ألف شاب وشابة على برامج إنتاج وتسويق التمر، إضافة إلى تنظيم ورش عمل نسائية 100 في المائة، مؤكدا أنها فرصة جيدة لخلق مجال عمل جديد للمرأة يكون لها دخل تعتمد عليه.
وذكر الصالح أن العمل جار لطرح منتجات جديدة تعتمد على التمور، إضافة إلى طرح منتجات مناسبة لمرضى السكري، وطلاب المدارس، مشيرا إلى أن الشركة تعتمد في طرح منتجاتها على مراكز أبحاث علمية تعمل على استحداث منتجات مناسبة لشرائح المجتمع كافة.

إلى نص الحوار:

نعلم أنكم أسستم شركة اتحاد الصالحية، بودنا لو نتعرف على الهدف الأساسي من إنشاء الشركة؟
الشركة تأسست بتحالف بين مجموعة من المستثمرين أقر على ضوئه استثمارات الصالحية، وتوجهنا في تلك الشركة مبني على إنشاء كيان رائد يختص بصناعة التمور.
ويعاني قطاع منتجي التمور في المملكة عدة مشاكل سواء على الصعيد التصنيعي أو التسويقي، بمعنى أن هناك ثغرات تسويقية وتصنيعية، ودراسات الجدوى التي أجريناها لتأسيس الشركة أكدت على أن هناك حاجة إلى فرصة إيجابية لإيجاد كيان رائد تكون له الريادة والسبق التسويقي والاقتصادي في صناعة التمور، وتكون له أيضا الريادة للحصول على سبق الربحية.
وكانت الفرصة مواتية وكان التوجه متزامنا مع التوجه الحكومي الخاص لدعم قطاع منتجي التمور، ولا يخفى على الجميع أن المقام السامي وجه بإنشاء مكتب وطني لمنتجي التمور، وقطاع التمور في المملكة يلقى دعما من المقام السامي ومن الدولة.
وتعمل الشركة حاليا على إدخال التمور في الوجبات المدرسية ووجبات الإعاشة الحكومية، وكل هذه المعطيات جعلت إنشاء هذه الشركة إيجابيا، وستكون الشركة بإذن الله رائدة في قطاع منتجي التمور، ونسعى إلى أن تكون متخصصة في الصناعات الغذائية من حيث تطوير وإضافة منتجات جديدة مبنية على القيمة الغذائية العالية التي أساسها التمور وتطوير منتجات الحلويات والشوكولا أيضا، لتقديمها بشكل جديد ومتطور. وهذا هو الهدف الرئيس في خلق كيان رائد متطور يتعلق بتصنيع التمور والذي يحتوي على قيمة غذائية عالية أساسها التمور والحلويات والشوكولا.

هل سنرى قريبا تحوّل الشركة إلى مساهمة عامة تطرح أسهمها للاكتتاب العام؟
وارد في خطة الشركة التوجه نحو طرح الشركة مساهمة عامة، ومتى ما انتهينا من المتطلبات النظامية مثل هيئة سوق المال، ووزارة التجارة سنتوجه إلى طرحها في شركة مساهمة عامة، لكن هذا ليس هدفا رئيسا أو بمعنى آخر إنه ليس من الأهداف التي تم على ضوئها تأسيس الشركة، ولكنه من الأهداف بعيدة المدى. وأعتقد أنه خلال السنة أو السنتين المقبلتين وبعد اسيتفاء جميع الشروط النظامية سنطرح الشركة للاكتتاب العام.
ونحن نسعى إلى أن تكون اتحاد الصالحية من الشركات الصناعية الداعمة، متطلعين إلى تطوير القنوات التسويقية والتوزيع ومناطق التصدير، إضافة إلى تطوير المنتجات المبتكرة من التمور مثل مشروب التمر، الذي سيطرح للطلبة والطالبات في المدارس، والذي يحتوي على قيمة غذائية عالية.

كيف تنظرون إلى مستقبل صناعة التمور في المملكة خلال الفترة المقبلة؟
> مستقبل صناعة التمور في المملكة مبشر بالخير، ولكنه يحتاج إلى تنظيم فيما يتعلق بالصناعة، وبذل الكثير من الجهد في التطوير، أضف إلى ذلك أن التصنيع حلقة لا تكتمل إلا بوجود تقنية زراعية متقدمة وإمكانات تقنية تسويقية متقدمة، ونتطلع إلى أن يتم ذلك من خلال المركز الوطني لمنتجي التمور.
ونتطلع إلى أن يكون للمركز الوطني الذي نحن متوجهون إلى تأسيسه والذي تم الانتهاء من إعداد الدراسات التأسيسية الخاصة فيه بالتعاون مع مجلس الغرف ووزارة الزراعة، دور في تفعيل زراعة النخيل، وصناعة التمور. وسيتم من خلاله إطلاق برامج نضمن فيها منتجات زراعية عالية الجودة، وتقنية صناعية متطورة، إضافة إلى معايير تسويقية عالية، وتوجهنا بإذن الله من خلال المركز، أن يكون مركزا داعما ومن ضمن الأهداف الرئيسة، أن يرتقي المركز بصناعة التمور وتسويق التمور في الأسواق العالمية، فالمملكة تصدر تقريبا 5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للتمور في المملكة.

ما ترتيب المملكة عالميا في ما يختص بمجال تصدير التمور؟
> أعتقد أن هناك إحصائيات جديدة تفيد أن هناك نحو 20 مليون نخلة تنتج تقريبا نحو 900 ألف طن، والمملكة تستحوذ على الترتيب الثالث عالميا ولكن في معدل النمو في الزيادة السنوية يعتبر المعدل عاليا جدا، ومتى ما استمررنا على هذه المعدلات ستكون للمملكة الريادة فيما يتعلق بالكم.
نحن في المملكة لدينا أكثر من 200 صنف تقريبا، وخمسة أصناف فقط هي التي تتمتع بجدوى اقتصادية عالية أو في الإمكان المنافسة بها في الأسواق لعالمية. ومن خلال البرامج التي سيتولاها المركز الوطني لمنتجي التمور ستكون هناك خطة واضحة من خلال إعادة تصنيف وترتيب أصناف وأنواع التمور، كما سيكون هناك ترتيب جديد وتوجه بخطة واضحة تدعم الأصناف التي لها جدوى اقتصادية. وهذا سيضيف أيضا ميزة نسبية خصوصا أن التمور السعودية تتمتع بصبغة إسلامية في الأسواق العالمية.

ما أبرز المشاكل التسويقية التي يعاني منها منتجو التمور في المملكة؟ وما الحلول في رأيكم للتغلب عليها؟
بالطبع الموسمية تعتبر من أكثر المعوقات التي تواجه صناعة التمور بحكم أن التمور تكون رائجة خلال فترة شهر رمضان الكريم، إلى ما بعد رمضان بشهرين. وهدفنا حاليا أن الموسمية تتم معالجتها عن طريق خلق منتجات على مدار العام يتم تسويقها للجمهور، إضافة إلى خلق منتجات متطورة يعتمد عليها المستهلك في حياته اليومية بشكل داعم.
ولا يخفى على الجميع أن هناك صناعات بديلة منافسة للتمور، مثل الحلويات والشوكولا، وربما كانت قبل 20 أو 30 سنة دخيلة على مجتمعنا، وحاليا أصبحت منتجات داعمة ويومية للمستهلك، وخصوصا فيما يتعلق بالمنتجات الجديدة من الحلويات الموجهة للجيل الجديد في الأسواق المركزية، وهذه المنتجات أصبحت مرتبطة بشكل يومي بالمستهلك. فتوجهنا من خلال "اتحاد الصالحية" أن نتبنى سياسة واضحة تجاه تطوير منتجات تحظى بإقبال داعم وقبول لدى المستهلك بشكل مستمر يعالج مشكلة الموسمية التي تواجه التمور، والتي تعتبر من أكبر المشاكل التي تواجه مصانع التمور المحلية.
ومعظم مصانع التمور المحلية مع الأسف، تعمل خلال شهرين في العام، وتتحمل جميع تكاليف الإنتاج، ونأمل أن يكون هناك تطوير منتجات متنوعة وإضافة منتجات تجد إقبالا مستمرا ودائم مع المستهلك وبالتالي تصبح القنوات الرئيسة لحل هذه المشكلة.
كما أشير إلى أن هناك معوقات تختص بالجانب التسويقي المعني به المصنعين أنفسهم، ويتحمل جزء منها المزارعون. وعلى الرغم من أن المملكة منذ 25 عاما تقريبا عقدت أكثر من 40 ملتقى و40 مؤتمرا فيما يتعلق بتطوير مصنع التمور، للأسف إن جميع التوجهات كانت مكررة وغير مفعلة، وافتقدنا معها خطة واضحة لحل هذه المعوقات. ولكن نحن متفائلون من خلال المركز الوطني لمنتجي التمور أن تكون لهذا المركز جهود جبارة لحل العوائق كافة.
وفيما يتعلق بالمعوقات الزراعية، الواضح أن التقنية الزراعية لا تزال تعاني من اجتهادات متوارثة وغير منظمة، إضافة إلى الافتقار إلى التصميم الفاعل للتقنية الزراعية فيما يختص بزراعة النخيل، كما هو الحال في التقنية الصناعية، لكن نلمس بعض المحاولات الجادة من قبل المصانع السعودية في التطوير والإضافة، كما أن لدينا كل عام نقلة وإضافة جديدة في صناعة التمور من قبل بعض المصانع، التي وصلت صناعتها إلى الأسواق العالمية.

أعلن خلال مؤتمر صحافي سابق عن نية الشركة إطلاق أكاديمية لتدريب الشباب السعودي على التسويق وصناعة التمور، أين وصل هذا المشروع وما الهدف من إنشاء الأكاديمية؟
> نعمل حاليا مع أقدم شركة سعودية متخصصة في مجال التدريب، وستعمل على ترتيب برنامج يتم من خلاله تدريب الشباب السعودي على وظائف مرتبطة بالمهام التي نمارسها في عملنا في الشركة، والمرتبطة بتسويق وصناعة التمور ومنتجاتها، وسيتم التوقيع خلال الفترة المقبلة مع الشركة لتدريب أكثر من ألف شاب وشابة، في وظائف ومهن متخصصة على مدى السنوات الأربع المقبلة بإذن الله.
والبرنامج سيكون موجها لتدريب شباب سعودي فيما يتعلق بمهارات البيع المباشرة في صالات التمور والحلويات، ومهارات البيع الخارجي والتوزيع لمنتجات الأسواق الخارجية، كما سنعمل على تدريب الشباب على الوظائف المهنية الخاصة في الإنتاج، وبالأخص إنتاج الحلويات والشوكولا.
وستكون الفرصة مواتية لتدريب شابات سعوديات على مهام أو وظائف مرتبطة بورش عمل لفن تزيين وتصميم عبوات الهدايا والمناسبات والحفلات، خصوصا أن هناك رواجا في مدارس التربية الفنية المرتبطة بورش عمل يتم فيها إعداد مجسمات وعبوات هدايا، ومرتبطة أيضا بما نحن نسوّق له في "اتحاد الصالحية"، لذلك رأينا الاستفادة من الكوادر النسائية.
ونحن متوجهون لأن تكون لدينا ورش عمل تختص باستخدام الحصير، في عمل السلال والأواني الخاصة بالهدايا التي يتم فيها تسويق التمور والحلويات والشوكولا، ولمسنا مجموعة من المحاولات الجادة من قبل بعض النساء في مجال تسويق المنتجات، وهن يقمن بعملهن من منازلهن، وهناك توجه لتنظيم ورش عمل تكون نسائية 100 في المائة بحيث لا يكون فيها أي تعارض مع تعاليمنا الإسلامية، وهذه فرصة أيضا أن يكون هناك مجال للمرأة في أن تقدم وتعمل ويكون لها دخل تعتمد عليه، خصوصا أن هناك حاجة في مجتمعنا حاليا لمثل هذه التجارب.
وأشير إلى أن أحد المستثمرين من منطقة القصيم طرح فكرة دعم الأسر المنتجة التي تعمل في مهن حرفية مرتبطة بما نحن نسوّق له، فتوجهنا من خلال شركة اتحاد الصالحية أن يكون لنا دور اجتماعي وصناعي وتسويقي، ونؤمن أن أي شركة رائدة لا بد أن تقدم للمجتمع الذي هي تستفيد منه، وأن يكون لها دور في تقديم الخدمات الاجتماعية التي تكمل وتساعد على جعلها كيانا إيجابيا في المجتمع، لا يقوم على الربحية فقط.

هل لدى شركة اتحاد الصالحية مراكز تصدير عالمية؟
> شركة اتحاد الصالحية متوجهة بإذن الله أن يكون لها أربع مناطق تصدير عالمية، مركز في شرق آسيا سيتخذ من كوالالمبور، ومركز في تركيا، مركز أيضا في باريس، ومركز تصدير في أمريكا، ونحن متوجهون للانفتاح على الأسواق الأجنبية من خلال المشاركة في المعارض العالمية لأكثر من 25 عاما.
ولقد شاركنا أخيرا في المعرض الدولي للتمور الذي أقيم في أمريكا، وعرضنا من خلاله التمور السعودية التي لاقت استحسان الزوار، ونطمح إلى أن يكون لنا دور إيجابي في تصدير التمور لأمريكا لكونها من الأسواق الخصبة والمستهلكة للتمور.
والتوجه الذي نسعى له من خلال "اتحاد الصالحية" هو أنه بدلا من الاكتفاء بالتسويق، ستكون لنا مناطق تصدير وتسويق مباشرة موجهة على مدار العام في الأسواق العالمية، ومن خلال هذه المراكز سيكون هناك نظام توزيع عالمي، وبالتالي نحصل على تدفق مستمر لمنتجاتنا على مدار العام في جميع الأسواق المحلية والعالمية.
ونعمل من خلال دراستنا التسويقية على أن تكون هناك منتجات جديدة مختلفة تناسب كل سوق، لأن المنافسة حادة فكل سوق لها تطلعاتها، فهناك منتجات متخصصة ستكون موجهة للأسواق الإسلامية، ومنتجات أخرى ستوجه للأسواق الأوروبية والأمريكية، وهناك أيضا منتجات نحرص أن نتميز فيها، وهي ما يتعلق بالصناعات التحويلية للتمور وهي منتجات يتم الاعتماد فيها على التمور والشوكولا بشكل جديد، يشجع ويغري المستهلك خصوصا الجيل الجديد من المستهلكين.
كما ستكون لدينا منتجات طبية تعتمد على صناعات التمور، تتم فيها الاستفادة من القيمة الغذائية العالية للتمور، إضافة إلى الاعتماد على البروتينات والفايبر والألياف، وحبوب البروتين والألياف الغذائية التي تقدم كداعم غذائي للتمور، وسنستفيد من التمور في صناعة المشروبات، خاصة أنها منتج زراعي يحتوي على قيمة غذائية عالية، وسيكون هناك توجه أيضا لعلامة خاصة تلقى إقبالا مقارنة بالمنافسة الموجودة في الأسواق العالمية.
ونحن متوجهون أيضا إلى تطوير منتجات تعتمد على مخلفات النخيل، ولدينا مراكز أبحاث استشارية مرموقة ونعمل على تطويرها على مدى سنتين ونتائجها ستكون مثمرة.

هل لديكم منتجات خاصة بمرضى السكري؟
بالتأكيد لدينا منتجات موجهة لمرضى السكري، اعتمدنا عليها لإنتاج أنواع ذات قيمة أقل من ناحية السكريات والكوليسترول، كما نعمل على استخلاص السكر الطبيعي من التمور واستخدامه في بعض المنتجات عوضا عن السكر الصناعي، وكل هذه الأمور مبنية على دراسات خاصة بشركة اتحاد الصالحية. وبالتالي نحن ننتج ونصنع ونطور منتجات ذات قيمة غذائية عالية بفكر إيجابي تضيف وتكون موجهة للصناعات الغذائية وصناعة التمور.

كيف تقيمون علاقتكم بالجهات المعنية سواء وزارة التجارة والصناعة أو وزارة الزراعة؟
أود أن أعبر عن شكري الجزيل لوزارة التجارة والصناعة ووزارة الزراعة لما وجدناه من تسهيلات ومن مساعدة لإنشاء كيان رائد متخصص في مجال تصنيع وتصدير التمور، وأود أن أخص بالذكر الدكتور فهد بالغنيم وزير الزراعة على رعايته المميزة قطاع النخيل والتمور وحرصه الدائم على الدعم والنصح والتوجيه، والجهود التي يبذلها أثمرت عن نتائج طيبة أسهمت في الارتقاء بهذه الصناعة.
ولا أنسى أن أشكر أعضاء الغرفة التجارية الصناعية في الرياض ومجلس الغرف التجارية الصناعية على الجهود التي تؤكد حرص أعلى المستويات في المملكة على قطاع التمور، وهذه تعتبر من الأشياء التي تشجعنا وتوسع من دائرة الاستثمار في المنتج الوطني.

هل هناك منتجات منافسة لمنتجاتكم في الأسواق العالمية؟
هناك منافسة ساخنة في السوق العالمية وبالأخص في أوروبا، والمنافسة تكمن في التمور التونسية والإسرائيلية والسعودية، أما الأسواق الآسيوية فهناك منافسة من التمور الإيرانية، والعراقية.

بودنا لو نتعرف على ترتيب تمور هذه الدول في الأسواق العالمية؟
فيما يختص بالأسواق الأوروبية أعتقد أن التمور التونسية تتمتع بنسبة كبيرة من الرواج بسبب القرب الجغرافي، وأقدمية وجودها في أوروبا، فالأوروبيون متعودون على التمور التونسية، ولكن في السنوات الخمس الأخيرة بدأ الأوروبيون يتعرفون تدريجيا على التمور السعودية، فأصبح التمر والرطب السعوديان متوافرين في هذه الأسواق بشكل كبير، أما التمور الإسرائيلية، فالإسرائيليون والأمريكيون نجحوا في أن يصنعوا نوعا من التمور المنافسة وبجودة عالية.
والتمور الإسرائيلية موجودة في الأسواق الأوروبية بحكم الإمكانات التسويقية الإسرائيلية العالية، لكن التمور السعودية أعتقد أنها من حيث الجودة تملك ميزة منافسة، إضافة إلى صبغتها المهمة للمسلمين، كتمور قادمة من المنطقة الإسلامية مثل المدينة المنورة، أو تمور المملكة بشكل عام، ومن وجهة نظري أعتقد أن هناك منافسة لكن الحصول على حصة عالمية في السوق العالمية ليس عملية مستحيلة ولكنها تحتاج إلى الجهد والدعم أيضا، خصوصا أن هناك دعما من قبل حكومات الدول المنافسة في تصدير التمور إلى الأسواق العالمية، فعلى سبيل المثال التمور التونسية مدعومة فيما يتعلق بشحن وتصدير التمور.
وقد رفعنا خطابا من خلال اللجنة الوطنية للنخيل والتمور في الغرفة التجارية نطالب وزارة المالية بدعم التمور السعودية فيما يتعلق بالشحن أسوة بالتمور التونسية، ونحن لا نزال متفائلين، فهناك توجه إن شاء الله من أعلى المستويات لدعم قطاع التمور في المملكة، ونتمنى إن شاء الله أن نجد تفعيلا للارتفاع بهذا القطاع.

افتتحتم الشهر الماضي أكبر صالة عرض للتمور في الشرق الأوسط، ما الذي ستضيفه الصالة للتمور في المملكة؟
المقر عبارة عن أكبر صالة عرض للتمور والحلويات والشوكولاتة في العالم حجما ونوعا، وصالة العرض هذه تم تشييدها في موقع استراتيجي في الرياض، نهدف من ورائها إلى أن تكون واجهة مشرفة لمنتج وطني جذاب، وبإذن الله ستكون هي المعيار وهي النموذج الذي سنتوجه من خلاله لتقديم التمور والحلويات والشوكولا، وتقديم أسلوب جديد يرتقي بصناعة جديدة ويقدم منتجات متطورة ومنتجات تقليدية بأسلوب جديد، ونتطلع إلى أن تكون هذه الصالة رائدة ونموذجا مشرفا.

الأكثر قراءة