الأسهم الإماراتية تتجه نحو الاستقرار مع تراجع حمى المضاربات
بدأت أسواق الأسهم الإماراتية تميل نحو الاستقرار في ضوء التراجع النسبي في حمى المضاربات في سوق أبو ظبي مع تحسن تدريجي عاشته أسهم دبي التي تحركت بنسب وصفت بـ "المنطقية والمقبولة" مدعومة بتصريحات محمد العبار رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية عن إصرار الشركة على إعادة شراء 10 في المائة من أسهمها حتى لو ارتفع سعر السهم في السوق. وأنهت الأسواق تعاملاتها بارتفاع طفيف لم يصل إلى ربع في المائة بتداولات قيمتها 1.6 مليار درهم توزعت بالتساوي تقريبا بين السوقين بواقع 852.4 مليون درهم لـ "أبوظبي" و802.4 مليون لـ "دبي".
وقاد سهما "إعمار" في دبي و"أبو ظبي الإسلامي" في أبو ظبي تعاملات الأسهم الإماراتية، حيث استحوذ السهمان على تعاملات قيمتها 932 مليون درهم تشكل نحو 56.3 في المائة من إجمالي تعاملات السوق ككل .
وعلى الرغم من تراجع حدة المضاربات مقارنة بالأيام السابقة في سوق أبوظبي إلا أنها لا تزال تتركز على سهم "أبوظبي الإسلامي" الذي واصل ارتفاعه أمس، مدفوعا بطلبات شراء قوية جعلته يقفز ليغلق عند 86.1 درهم مرتفعا بنسبة 7.4 في المائة واستحوذ على تعاملات بقيمة 426 مليون درهم تشكل نحو نصف إجمالي تعاملات سوق أبوظبي.
في المقابل قاد إعلان شركة إعمار عن تقدمها بطلب لهيئة الأوراق المالية والسلع بإعادة شراء 10 في المائة من أسهمها السوق بأكملها نحو الارتفاع, وافتتح سهم "إعمار" الجلسة مرتفعا عند 12.90 درهم وفي دقائق واصل صعوده وسحب وراءه بقية الأسهم إلى أن بلغ 13.20 درهم وسجل مؤشر سوق دبي في أول ربع ساعة ارتفاعا بنسبة 3 في المائة، لكن سرعان ما بدأت عمليات جني أرباح في إيقاف استمرار صعود "إعمار" الذي عاد ليستقر عند سعر 12.90 درهم ليغلق مرتفعا بنسبة 3.2 في المائة وبتعاملات قيمتها 506.3 مليون درهم تشكل نحو 63 في المائة.
وتحتاج شركة إعمار إلى 7.7 مليار درهم لإعادة شراء 10 في المائة من أسهمها بما يعادل 600 مليون سهم على أساس سعر 12.90 إغلاق أمس، وهو ما أعطى رسالة للمستثمرين بأن السهم سيشهد خلال الأيام المقبلة تحركا ملحوظا مع قرب دخول الشركة بالشراء.
ويتحرك السهم منذ أكثر من أسبوعين في نطاق سعري ضيق بين الارتفاع والهبوط الطفيف مكونا قاعدة سعرية يعتبرها المحللون نقطة انطلاق مع دخول الشركة لشراء أسهمها أو الإعلان عن نتائج قياسية عن الربع الثاني التي يتوقع أن تتسرب معلومات عنها للأسواق في الأسبوع الأخير من الشهر الحالي.
وأبلغ "الاقتصادية" وسطاء في سوقي دبي وأبوظبي أن التعاملات تركزت أمس على سهمين هما سهم "إعمار" في دبي و"أبوظبي الإسلامي" في أبوظبي من إجمالي 58 شركة جرى تداول أسهمها وهو ما يشير إلى أن المستثمرين يركزون تعاملاتهم على أسهم منتقاة وإن ظلت أسهم المضاربات تستحوذ على الاهتمام بحكم أن أسعارها تتحرك بنسب كبيرة بفعل المضاربات وهو ما يغري العديد من صغار المستثمرين على الدخول فيها على الرغم من تكبدهم خسائر باهظة من ورائها في حال ارتفعت حدة المضاربات عليها.
وأجمع محللون ماليون على أن السيولة باتت تتحرك بين السوقين وإن كان التركيز ينصب حاليا على سوق أبوظبي التي نجحت في الحفاظ على تعاملاتها النشطة التي تشهدها منذ أسبوعين على الرغم من أن عمليات جني الأرباح التي كان من المفترض أن توقف صعود أسهم المضاربات إلا أن تواصل المضاربين ودخول سيولة للسوق ساعدا على استمرار النشاط في السوق وبقاء المضاربين.