تخصيص قطاع المياه السعودي يستقطب كبرى الشركات العالمية

تخصيص قطاع المياه السعودي يستقطب كبرى الشركات العالمية

أوضح عبد الله بن عبد الرحمن الحصين وزير المياه والكهرباء، أن عدة شركات رئيسية في قطاع المرافق أبدت اهتمامها بالتقدم بعروض للحصول على امتيازات تعتزم السعودية طرحها في قطاع المياه والصرف الصحي. وسيبدأ منح الامتيازات عام 2012 لأربع محافظات تمثل 60 في المائة من حجم استهلاك المياه في البلاد.
وقال الوزير"نريد إنشاء مشاريع مشتركة بين القطاعين العام والخاص لخفض التكلفة المرتفعة للغاية وتحقيق الاستغلال الأمثل لموارد المياه". وأضاف أن من الشركات التي أبدت اهتمامها تيمز ووتر البريطانية، فيوليا انفيرنمون وسويز الفرنسيتين، وسنغافورة الدولية للمرافق.
وتعتزم الوزارة قبل طرح الامتيازات توقيع عقود وسطى بدءا من منتصف العام المقبل. وقال الوزير "هذه مرحلة انتقالية للامتيازات نريد أن تعزز الشركات فيها أداءها وكفاءتها من خلال تحسين الصيانة والعمليات وتقليل الفاقد وتركيب عدادات وتحسين خدمة المستهلك".
ومنحت السعودية شركتي فيوليا وسويز عقدين لمراجعة توزيع المياه وقياس الكميات المستهلكة والتحصيل بالنسبة للرياض وجدة، فيما يمهد السبيل للشركتين للفوز بعقدين في اثنتين من أكبر مدن المملكة.
وأفاد الحصين، أن ما يصل إلى 20 في المائة من موارد المياه تضيع بسبب ضعف شبكة الأنابيب وأعطال أخرى، رغم أن دراسات سابقة أظهرت أن الرقم يصل إلى 40 في المائة. وقال "نريد تقليل هذه النسبة من 20 إلى 5 في المائة في غضون خمسة أعوام"، مشيرا إلى أن الفاقد اليوم في المملكة يقدر بنحو مليون متر مكعب من المياه.
وأضاف وزير المياه والكهرباء، أن الشركات التي ستفوز بالامتيازات ستحصل على رسم مقابل الخدمة التي تقدمها، إضافة إلى حوافز مرتبطة بالأداء وجودة الخدمة وتقليل الفاقد. وتوفر الدولة دعما كبيرا للمياه في المملكة وتبيعها بأسعار زهيدة. وقال "المستهلك لن يتأثر"، لكنه امتنع عن الكشف عن حجم الدعم.
وتقول مصادر مقربة من الوزارة، أن السلطات تعتزم مراجعة الأسعار دون خفض الدعم. وأضاف مصدر "الأسعار الحالية لا تشجع استثمار القطاع الخاص في الصناعة لأنها لا تحقق ربحا، وستضمن مراجعة الأسعار أن يظل المستهلك الصغير محميا وفي الوقت نفسه تغطية جزء من سعر التكلفة".
وتعتمد السعودية اعتمادا كبيرا على محطات تحلية المياه المكلفة والمياه الجوفية في سد حاجاتها. وستستثمر المملكة 1.16 مليار ريال في بناء 90 سدا جديدا هذا العام بغرض تغذية الخزانات الجوفية.
ووزعت الوزارة حتى الآن ما يقرب من ثلاثة ملايين عدة لتوفير المياه على المنازل والمدارس والمساجد وغيرها من المؤسسات العامة. وتستهلك مزارع الحبوب والألبان في السعودية 85 في المائة من استهلاك المملكة من المياه، ويشير الطلب من الصناعة والنمو السكاني إلى تزايد الحاجة إلى محطات أخرى للتحلية.

الأكثر قراءة