إطلاق شركة سعودية إيطالية لتقديم الاستشارات المالية والإدارية

إطلاق شركة سعودية إيطالية لتقديم الاستشارات المالية والإدارية

أطلق عشرة من رجال الأعمال السعوديين أمس الشركة السعودية الإيطالية للتطوير "سدكو" وهي شركة متخصصة ستخصص في تقديم الاستشارات المالية والإدارية للمستثمرين في كلا البلدين لتشجيع الاستثمار في الفرص المتاحة في السعودية عن طريق الدخول في استثمارات مشتركة.
وقال الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي رئيس مجلس الإدارة في شركة أنسي للتجارة الذي سيتولى رئاسة مجلس إدارة الشركة الجديدة إنه تم إعداد قائمة تضم 22 مشروعا استثماريا صغيرا ومتوسطا وضخما ستطرح تباعا على المستثمرين في البلدين لتنفيذها في السوق السعودية. وأضاف قائلا "نريد تطوير المشاريع بطرق مختلفة ونعتمد على خبرة رجال الأعمال للتعرف على واقعية الأفكار الاستثمارية، ونأمل التعاون مع عدة جهات مثل صندوق التنمية الصناعية بالسعودية وصندوق المئوية وصندوق تنمية الموارد البشرية في هذا السياق.
وأشار الأمير عبد الله إلى أن هناك اهتماما كبيرا من الدول والاقتصادات الكبيرة حول العالم بالفرص الاستثمارية في السعودية, وتعتمد جاذبية الاقتصاد السعودي على سياسة الانفتاح ووجود سيولة عالية وسط زيادة إيرادات النفط, قائلا إن على السعودية استغلال هذه الفرصة خصوصا أن الشركات الأجنبية، والإيطاليين بالطبع يهتمون بالمناخ العام للاقتصاد.
وذكر أن الرياض شهدت أمس عقد اجتماع تأسيسي للشركة الجديدة التي قرر مجموعة من رجال الأعمال السعوديين إنشاءها متوقعا أن تحصل على الترخيص الرسمي الأسبوع المقبل.
وأشار إلى أن الشركة الجديدة تعتبر شركة متخصصة في تطوير المشاريع بين إيطاليا والسعودية، مبينا أن هناك مجالا كبيرا لتطوير العلاقات التجارية بالمجهود المركز، معتبرا أن الشركة ستكون التجربة الأولى من نوعها التي يقوم فيها مجموعة من رجال الأعمال بتطوير مشاريع بالمشاركة وبشكل مباشر بدلا عن اتباع الطرق التقليدية مثل مجالس الأعمال المشتركة أو عبر الغرف التجارية والصناعية.
وأضاف الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مقر إقامة السفير الإيطالي في الرياض أن الاجتماع كان اجتماعا تأسيسيا، لافتا إلى أن هناك اهتماما كبيرا من كثير من رجال الأعمال للدخول في الشركة حيث سيفتح المجال لهم من الآن وحتى نهاية العام للمشاركة.
وتابع أن هناك دعما من الحكومة الإيطالية للشركة الجديدة عبر "سيميست"، وهي مؤسسة متخصصة في تشجيع استثمار الشركات الإيطالية حول العالم، إضافة إلى أن لديها قدرة على التمويل والمشاركة في المشروعات.
وحول طبيعة قائمة المشروعات المقترحة قال إن هناك قائمة بـ 22 مشروعا ستطرح للتنفيذ في قطاعات الطاقة ومواد البناء والمواد الغذائية والتكنولوجيا والجوال، هي مشاريع في السعودية.
وأضاف أن هناك مشروعا بين شركة الطاقة السعودية وشركاء إيطاليين, كما أن هناك مشروعا لأنابيب الفولاذ بقيمة 500 مليون دولار. ألا أنه قال إن المشاريع تتنوع بين صغيرة وكبيرة فمثلا: نأمل أن نعمل أشياء بطرق مختلفة, فهناك مشاريع لصغار المستثمرين مثلا أكشاك للآيس كريم وصولا للمشاريع الكبيرة.
وقال إن شركة "سدكو" لن تدخل بالضرورة في كل مشروع تطرحه ولكن هي تقوم بدور الوساطة وقد تدخل كشريك, فالشركة تهتم بإنشاء مشاريع مشتركة في السعودية, وهي مشاريع تراوح بين الصغيرة التي تكلفتها تصل إلى 200 ألف دولار إلى مبالغ كبيرة تتجاوز 500 مليون دولار.
ومن جانبه قال المهندس أسامة كردي رئيس مجموعة الكردي وابن زهر للاستشارات المالية إن إيطاليا من أهم الدول التي بنت تجارب في تقوية الشركات الصغيرة والمتوسطة وهناك سعي للاستفادة من هذه الخبرة.
إلى ذلك قال يوسف عبد الستار الميمني، من مجموعة الميمني إن السعودية وإيطاليا ستوقعان في منتصف تموز (يوليو) المقبل اتفاقية منع الازدواج الضريبي، وهي اتفاقية ستدفع المستثمرين الإيطاليين للعمل في السعودية دون أن تكون عليهم ضريبة في السعودية وإيطاليا.
وقال إن الشركة الجديدة ستتعاون مع الكثير من الشركات لجذب مشاريع مشتركة للسعودية من خلال الاتصال مع شركاء جادين إيطاليين للاستثمار، فالمهم هو جلب تقنية أيضا.
وأشار كردي إلى أن هناك علاقات قديمة بين السعودية وإيطاليا وأن الميزان التجاري يميل حاليا لصالح السعودية، ما يمثل فرصة للجانب الإيطالي للاستثمارات في السعودية وتعديل التبادل التجاري. وشرح الميمني أن التبادل التجاري بين البلدين سجل في عام 2005 حجم صادرات سعودية لإيطاليا بقيمة 4.2 مليار يورو، فيما بلغ حجم الصادرات الإيطالية للسعودية في العام نفسه ملياري يورو فقط، ما يعني أن الميزان التجاري يميل لصالح السعودية بأكثر من ملياري يورو.
وأضاف الميمني أن الجانب الإيطالي متحمس وقد انتدبت إيطاليا أحد الخبراء المتخصصين لدفع أنشطة هذه الشركة وتحويلها لأداء لجذب الاستثمارات الإيطالية.
وحول تفاصيل المشاريع قال إن هناك مفاوضات بين شركة تيليكوم إيطاليا مع رجال أعمال سعوديين للدخول في منافسات رخصة الجوال الثالث في السعودية. كما أن هناك مشروعا لتصنيع أنابيب الفولاذ يتم التفاوض عليه بين شركتين سعودية وإيطالية بقيمة 500 مليون ريال.
يشار إلى أن قائمة الشركاء تضم إلى جانب الأمير عبد الله بن فيصل, وليد سهيل الشعيبي من مجموعة الشعيبي، وأسامة الزامل، من مجموعة الزامل، وعبد العزيز الكريديس، من مجموعة الكريديس، ويوسف الميمني، وأسامة كردي، فيما سيتولى الدكتور تشيزاري اولانديني دل بيكوتو ممثل المؤسسة العامة الإيطالية لعولمة الشركات منصب المدير العام في الشركة الجديدة.

الأكثر قراءة