صناديق الاستثمار تكسب 6 مليارات ريال في أسبوع
تقلصت خسائر الصناديق الاستثمارية من بداية العام الجاري إلى 30.5 في المائة مقارنةً بنحو 36.7 في المائة للأسبوع الأسبق. كما ارتفع صافي أصولها الاستثمارية بنسبة 12.5 في المائة من 47.5 مليار ريال إلى 53.5 مليار ريال؛ مستعيدة نحو ستة مليارات ريال خلال الأسبوع. ومع عودة الاستقرار إلى السوق وخروجها من أزمتها المتمثلة بالدرجة الأولى في ترهل ثقة المستثمرين، عادت الصناديق بصورة تدعو إلى التفاؤل لتحقيق المكاسب وبدء رحلة استرداد الخسائر الرأسمالية التي خلفتها موجة الهبوط الكبيرة التي مرت بها سوق الأسهم في الفترة الماضية. وحققت الصناديق التقليدية أرباحاً أسبوعية أدنى مما حققته الصناديق المتوافقة مع الشريعة، بلغت نسبتها 8.9 في المائة مقارنةً بتراجعها الأسبوعي السابق 4.7 في المائة، لتتقلص بالتالي خسائرها منذ بداية العام الجاري من 34.4 في المائة خلال الأسبوع ما قبل الماضي إلى 29.2 في المائة في مطلع هذا الأسبوع.
وفي مايلي مزيداً من التفاصيل
التحليل العام لأداء صناديق الاستثمار السعودية
بعودة الاستقرار إلى السوق وخروجها من دائرة أزمتها المتمثلة في الدرجة الأولى في ترهل ثقة المستثمرين بها، عادت بصورةٍ تدعو إلى التفاؤل الحذر روح الطموح لتحقيق المكاسب، وبدء رحلة استرداد الخسائر الرأسمالية التي خلفتها موجة الهبوط الكبيرة التي مرت بها سوق الأسهم المحلية من 26 شباط (فبراير) الماضي من هذا العام. ووفقاً لذلك بدأت صناديق الاستثمار في سوق الأسهم المحلية باستعادة أرباحها المفقودة منذ بداية العام الجاري، بنسبة 10.5 في المائة، مقارنةً بخسارتها في الأسبوع الأسبق التي بلغت - 5.7 في المائة. ونتيجة نموها الأسبوعي تقلصت خسائر الصناديق الاستثمارية من بداية العام الجاري إلى - 30.5 في المائة مقارنةً بنحو - 36.7 في المائة للأسبوع ما قبل الماضي، كما ارتفع صافي أصولها الاستثمارية بنسبة 12.5 في المائة من 47.5 مليار ريال إلى 53.5 مليار ريال؛ مستعيدةً أكثر من 5.9 مليار ريال خلال الأسبوع.
فيما جاء متوسط أداء الصناديق الاستثمارية خلال الأسبوع أقل من معدل نمو إجمالي السوق الذي نما بنحو 11.8 في المائة، ويُعزى ذلك إلى أن التقييم الأسبوعي لبعض الصناديق الاستثمارية جاء قبل نهاية الأسبوع، ما فوّت على تلك الصناديق الاستفادة من صعود السوق خلال اليومين الأخيرين من السوق بنحو 7.2 في المائة.
أداء صناديق الاستثمار التقليدية في الأسهم المحلية
حققت الصناديق التقليدية أرباحاً أسبوعية أدنى مما حققته الصناديق المتوافقة مع الشريعة، بلغت نسبتها 8.9 في المائة مقارنةً بتراجعها الأسبوعي السابق -4.7 في المائة، لتتقلص بالتالي خسائرها منذ بداية العام الجاري من - 34.4 في المائة خلال الأسبوع ما قبل الماضي إلى - 29.2 في المائة في مطلع هذا الأسبوع. وراوحت الحدود العليا والدنيا للأرباح الأسبوعية المسجلة لصناديق الفئة التقليدية بين 15.6 في المائة لصالح صندوق المتاجرة في الأسهم السعودية المدار من "ساب"، ونحو 2.6 صندوق أسهم البنوك السعودية المدار من البنك السعودي الهولندي. وبالنسـبة إلى إجمالي أصول هذه الفئة من الصناديق الاسـتثمارية في الأسهم السعودية فقد ارتفع بنسبة 9.3 في المائة إلى 16.3 مليار ريال، مقابل 14.9 مليار ريال في الأسبوع ما قبله، مستعيداً 1.4 مليار ريال، ومثلت صافي الأصول الاستثمارية هذه نحو 30.4 في المائة من إجمالي استثمارات الصناديق في سوق الأسهم المحلية.
وبالنظر إلى ترتيب صناديق المقدمة ضمن هذه الفئة الذي لا يزال يقيس في الوقت الراهن أداءها وفقاً لأقلها خسائر منذ بداية العام، فقد استمر صندوق الشركات المالية المدار من "ساب" محافظاً على المرتبة الأولى بربحٍ أسبوعي بلغ 6.7 في المائة، مقارنة بخسارته الأسبوعية السابقة - 1.6 في المائة خلال الأسبوع ما قبل الماضي، لتتقلص خسارته منذ بداية عام 2006 إلى -17.9 في المائة مقابل - 23.0 في المائة السابقة. فيما تراجعت محصلة خسائره خلال الفترة من 25 شباط (فبراير) حتى تاريخ هذا التقييم "96 يوماً" من -34.6 في المائة في الأسبوع ما قبل الماضي إلى -30.2 في المائة، ويُعد أقل الصناديق الاستثمارية الأقل خسارة ضمن فئة الصناديق التقليدية خلال تلك الفترة، وكان الأداء التراكمي لهذا الصندوق خلال عام 2005 قد بلغ 108.1 في المائة. كما احتفظ صندوق أسهم البنوك السعودية المدار من البنك السعودي الهولندي بالمرتبة الثانية رابحاً خلال الأسبوع 2.7 في المائة، مقارنةً بخسارته السابقة -3.3 في المائة، لتتراجع خسارته منذ بداية عام 2006 إلى -25.1 في المائة، مقابل -27.1 في المائة المسجلة في الأسبوع ما قبل الماضي، كما تراجعت خسائره التراكمية خلال الفترة من 25 شباط (فبراير) حتى تاريخ هذا التقييم (96 يوماً) من - 36.2 في المائة في الأسبوع ما قبل الماضي إلى - 34.6 في المائة، ليصبح ثاني أقل الصناديق الاستثمارية خسارة ضمن فئة الصناديق التقليدية خلال تلك الفترة. وكان الأداء التراكمي لهذا الصندوق خلال عام 2005 قد بلغ 101.5 في المائة. فيما تقدم صندوق الفريد المدار من "سامبا" إلى المرتبة الثالثة بربحية أسبوعية قياسية بلغت 12.2 في المائة، مقارنةً بخسارته الأسبوعية السابقة -5.8 في المائة، لتتراجع خسـارته منذ بداية عام 2006 من -30.6 في المائة إلى -27.1 في المائة، أما على مستوى خسائره خلال الفترة من 25 شباط (فبراير) حتى تاريخ هذا التقييم (96 يوماً) فقد تراجعت من - 45.0 في المائة خلال الأسبوع ما قبل الماضي إلى - 38.4 في المائة. وجاءت بقية الصناديق الاستثمارية التقليدية في المراتب التي تليها حسبما يوضحه جدول الأداء الأسبوعي، الذي يبين أهم مؤشرات الأداء ومعدلات المخاطرة وتحركّات المراكز التي تمت خلال الأسبوع.
أداء صناديق الاستثمار الشرعية في الأسهم المحلية
تمكنت أيضاً الصناديق الشرعية خلال الأسبوع الماضي من تعويض بعض خسائرها؛ بتحقيقها أرباحا أسبوعية جيدة بلغ متوسطها 12.2 في المائة، مقارنةً بخسارتها خلال الأسبوع ما قبل الماضي التي بلغت - 6.6 في المائة، لتقلص بالتالي من خسائرها منذ بداية عام 2006 من - 38.9 في المائة إلى - 31.8 في المائة في مطلع هذا الأسبوع. وراوحت الحدود العليا والدنيا للأرباح الأسبوعية المسجلة لصناديق هذه الفئة بين 18.8 في المائة لصالح صندوق الأمانة للشركات الصناعية مستفيداً من صعود أسعار أسهم شركات القطاع الصناعي الذي نما مؤشره خلال الأسبوع بـ 18.1 في المائة، فيما حقق صندوق الأهلي النشط للمتاجرة بالأسهم المدار من البنك الأهلي أدنى ربحية أسبوعية ضمن هذه الفئة بنسبة ضئيلة بلغت 0.2 في المائة، وذلك بسبب سياسة الصندوق الاستثمارية التي تتيح له توزيع اشتراكاته بين الأسهم السعودية والمرابحات، بما يجنبه التأثر الكبير بارتفاعات أو تراجعات السوق. كما ارتفع صافي أصول هذه الفئة من الصناديق الاستثمارية خلال الأسبوع بنحو 14.0 في المائة من 32.6 مليار ريال في الأسبوع ما قبل الماضي إلى 37.2 مليار ريال، لتمثل بذلك 69.6 في المائة من إجمالي استثمارات الصناديق في سوق الأسهم المحلية.
أمّا على مستوى ترتيب صناديق المقدمة ضمن هذه الفئة من الصناديق الاستثمارية الذي ما زال أيضاً يقيس أداءها وفقاً لأقلها خسائر منذ بداية العام، فقد حافظ صندوق الأهلي النشط للمتاجرة بالأسهم السعودية على المرتبة الأولى على الرغم من تدني ربحيته الأسبوعية البالغة 0.2 في المائة، مقارنةً بربحيته الطفيفة 0.01 في المائة، لتتراجع خسارته منذ بداية عام 2006 من - 9.2 في المائة إلى - 9.0 في المائة، أما على مستوى خسائره خلال الفترة من 25 شباط (فبراير) حتى تاريخ هذا التقييم (96 يوماً) فقد تراجعت من - 24.9 في المائة خلال الأسبوع ما قبل الماضي إلى - 24.8 في المائة، ويُعد أقل الصناديق الاستثمارية خسارة ضمن فئة الصناديق الشرعية خلال تلك الفترة. وتقدم صندوق الأهلي للمتاجرة بالأسهم السعودية من المرتبة الثالثة إلى المرتبة الثانية، محققاً ربحية أسبوعية قياسية بلغت 16.4 في المائة، مقارنة بخسارته -4.1 في المائة خلال الأسبوع ما قبل الماضي، ليقلص خسائره منذ بداية العام الجاري من -34.8 في المائة إلى - 26.2 في المائة، وبالنسبة إلى خسائره خلال الفترة من 25 شباط (فبراير) حتى تاريخ هذا التقييم (96 يوماً) فقد تقلّصت هي أيضاً من - 47.8 في المائة إلى - 39.3 في المائة، وكان الأداء التراكمي لهذا الصندوق خلال عام 2005 قد بلغ 112.3 في المائة. أخيراً، تقدم صندوق الشركات السعودية المدار من البنك السعودي للاستثمار من المرتبة الخامسة إلى المرتبة الثالثة بربحية قياسية بلغت 13.8 في المائة، مقارنةً بخسارته الأسبوعية السابقة - 7.6 في المائة خلال الأسبوع ما قبل الماضي، ليقلّص خسائره منذ بداية العام الجاري من - 38.0 في المائة إلى - 29.4 في المائة، كما نجح في تقليص خسائره خلال الفترة من 25 شباط (فبراير) حتى تاريخ هذا التقييم (96 يوماً) من - 50.6 في المائة خلال الأسبوع الماضي إلى -43.8 في المائة. فيما جاء ترتيب بقية الصناديق الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة التي تلي الصناديق السابقة حسبما هو موضح في جدول الأداء الأسبوعي، الذي يبين أيضاً أهم مؤشرات الأداء ومعدلات المخاطرة وتحركّات المراكز التي تمت خلال الأسبوع.
كشف حساب خسائر الأشهر الثلاثة الماضية 26 شباط (فبراير) ـ 27 أيار (مايو) أظهرت مراجعة تطورات السوق الكلية والتفصيلية خلال الثلاثة أشهر الماضية عدداً من الحقائق الجديرة بالتفكير، وضرورة الاستفادة من دروسها المهمة في مجال الاستثمار في سوق الأوراق المالية. فقد تبين أن مبدأ الاستثمار يجب أن يقدم على المضاربة؛ مع عدم إنكارنا للأخيرة كجزء رئيس ومهم وجوده في أي سوق مالية لتنشيط التداولات، شرط ألا يتجاوز حدود المعقول ويصبح هدفاً بحد ذاته؛ والمعقول الذي أعنيه هنا ألا يصبح الطابع الأغلب على تعاملات المستثمرين والمضاربين طابع المضاربة غير الهادفة أو العشوائية، مع اشتراط أن تستند تلك المضاربة في حدودها المعقولة إلى أساسيات فنية بحتة، لا بالانصياع المطلق لأبواق الشائعات المضللة، التي جرّت على من وقعوا في مستنقعها خسائر تراكمية وصلت إلى - 135 في المائة حينما وصلت السوق إلى قاع خسائرها في 11 أيار (مايو) الماضي، مقابل -66.4 في المائة على إجمالي السوق، ومقارنةً بنحو -48.2 في المائة على الصناديق الاستثمارية "-45.7 في المائة على الصناديق التقليدية، و-51 في المائة على الصناديق المتوافقة مع الشريعة". وكما يوضح الرسم البياني المرفق، فقد هوى المؤشر الإرشادي لأسعار شركات المضاربة خلال فترة الأشهر الثلاثة الماضية بصورةٍ أقسى من غيره، فيما كانت خسائر السوق رغم ارتفاعها أدنى بكثير من التراجعات الهائلة التي سجلتها أسعار أسهم تلك الشركات، فيما يقع مؤشر الأداء المتوسط للصناديق الاستثمارية بموازاة التغير النسبي للمؤشر العام، الذي تعذر رسمه لكون بياناته أسبوعية.
<p><img title="" height="196" alt="" src="/picarchive/GDOLLL-1.jpg" width="496"></p>
<p><img title="" height="196" alt="" src="/picarchive/GDOLLL-2.jpg" width="496"></p>
<p><img title="" height="196" alt="" src="/picarchive/GDOLLL-3.jpg" width="496"></p>
<p><img title="" height="196" alt="" src="/picarchive/GDOLLL-4.jpg" width="496"></p>
<p><img title="" height="196" alt="" src="/picarchive/GDOLLL-5.jpg" width="496"></p>