الحقيل: القطاع المصرفي داعم لمشاريع النهضة الاقتصادية

الحقيل: القطاع المصرفي داعم لمشاريع النهضة الاقتصادية

بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، أصحاب السمو والمعالي والسعادة، أيها الإخوة الحضور، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

إنه من دواعي سروري أن أشارك في هذه المناسبة الغالية التي يحتفل فيها معهد الإدارة العامة بيوم الخريج والوظيفة والتي أضحت عادة سنوية محمودة درج عليها معهد الإدارة، يلتقي فيها الخريج الذي تزود بالتدريب والتأهيل من معهد الإدارة العامة مع مجتمع رجال الأعمال تحت رعاية أمير منطقة الرياض.
صاحب السمو..
تعيش المملكة العربية السعودية نموا اقتصاديا في جميع القطاعات نتيجة الجهود الهادفة إلى مواكبة التطورات العالمية وتنويع الاقتصاد وتحسين البيئة الاستثمارية وتوسيع الإنتاج الاقتصادي، وذلك من خلال ما تقوم به الدولة من إصدار العديد من الأنظمة الجديدة وإجراء المزيد من الإصلاحات الهيكلية مثل نظام استثمار رأس المال الأجنبي والتأمين التعاوني ونظام السوق المالية ودخول المملكة إلى منظمة التجارة العالمية وأخيرا الإعلان عن إنشاء مركز الملك عبد الله المالي، وقد بدأ الجميع يلمس آثارها الإيجابية في كافة مناحي الاقتصاد.
وفي مثل هذا المناخ الاقتصادي الجيد، رأينا القطاع الخاص يسجل نموا حقيقيا بلغت نسبته 6.6 في المائة خلال عام 2005 كما تسارع نمو القطاع الخاص غير النفطي حتى بلغت نسبة مساهمته ما يزيد على 44 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما انخفضت مساهمة القطاع النفطي إلى ما يقارب 33 في المائة.
صاحب السمو .. الإخوة الحضور ..
إن هذا النمو الذي يحققه القطاع الخاص ما كان له أن يستمر بهذه الوتيرة لولا الدعم القوي الذي يجده من القطاع المصرفي في المملكة الذي هيأت له حكومة خادم الحرمين الشريفين الدعم والمساندة والأرضية الخصبة التي ينطلق منها، لذلك فهو نظام قوي ومستقر ويتمتع بكفاءة مالية عالية ونظام مدفوعات آمن وحديث ووضع مالي قوي وراسخ يجمع مدخرات المواطنين ويوجهها إلى مشاريع صناعية وتجارية وإنتاجية استفادت منه جميع الشركات ومراكز الإنتاج في مختلف مناطق المملكة .. لذلك رأينا مطلوبات المصارف التجارية من القطاع العام والخاص ترتفع إلى 610 مليارات ريال ممثلة أكثر من 120 في المائة من مجموع الودائع لديها، أما إجمالي مطلوبات المصارف التجارية من القطاع الخاص خلال الربع الأول من عام 2006 فقد ارتفعت لتبلغ 470 مليار ريال، موزعة على قطاع الخدمات والكهرباء وقطاع التشييد والتمويل والتعدين والمناجم والصناعة والإنتاج والنقل والاتصالات ويتم ذلك من خلال شبكة من المصارف السعودية والأجنبية التي دخلت السوق أخيرا والتي يتوقع أن تصل إلى 20 مصرفا في نهاية هذا العام وبفروع بلغت 1251 فرعا حتى نهاية الربع الأول من هذا العام.
إن القطاع المصرفي عبر مؤسساته المالية يقف داعما رئيسيا لهذه المشاريع العملاقة التي بدأت ترى النور في المملكة وأمست تمثل عنوانا لنهضة اقتصادية تنموية حقيقية مثل مشاريع البترول والتعدين والكهرباء والمياه والنقل أو ما يرتبط بها من مشاريع حيوية للبنية الأساسية المستقبلية في الإسكان والتعليم والصحة والتي يصب جميعها ضمن ما تبثه الدولة من مبادرات لتحقيق تنمية مستدامة وواعدة من شأنها أن تثري حياة أفراد المجتمع وتحدث حراكا غير مسبوق في البيئة الاستثمارية وهو حراك من شأنه الإسهام في تنويع قاعدة الاقتصاد والدخل الوطني كما لا ننسى الدور الذي يقوم به القطاع المصرفي في مجال الإقراض التنموي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والتمويل العقاري "السكني والتجاري" والاستثمار والتأمين وهي نشاطات أسهمت على نحو فاعل في دعم عجلة النمو الاقتصادي وخلق فرص استثمارية واعدة للمواطنين وللمؤسسات الراغبة في توسيع نشاطها.
صاحب السمو .. الإخوة الحضور ..
ولأن الإنسان يبقى جوهر أي عملية تنموية فإن القطاع المصرفي أولى هذا الجانب أولوية بالغة فعمل على الاستثمار في تأهيل الكوادر البشرية السعودية وتدريبها وتسخير كافة الإمكانيات التي تتيح إنشاء جيل قادر على الابتكار والإبداع والذين هم وراء كل الإنجازات والنجاحات التي حققها القطاع المصرفي، حيث بلغ عدد موظفي المصارف من البنين والبنات أكثر من 25.000 موظف وموظفة وبنمو سنوي في عدد الوظائف يقدر بـ 20 في المائة وبنسبة سعودة بلغت 82 في المائة، مستفيدين بشكل رئيسي من مؤسسات التعليم والتدريب الوطنية التي يأتي على رأسها معهد الإدارة العامة الذي أصبح مزودا رئيسيا للقطاع المصرفي بما يحتاجه من الكفاءات المؤهلة والمدربة.
في الختام، لا يسعني إلا أن أكرر الشكر لسموكم الكريم على رعايتكم هذه المناسبة والشكر أيضا لمعهد الإدارة رئيسا ومديرا ومسؤولين على جهودهم الموفقة في إعداد الشباب السعودي وتأهيلهم كما أبارك لأبنائنا الخريجين تخرجهم متمنيا لهم التوفيق والسداد، سائلا المولى جل وعلا أن يديم على هذه البلاد أمنها واستقرارها تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين.
كلمة رجال الأعمال التي ألقاها عبد الله الحقيل رئيس مجلس إدارة البنك السعودي البريطاني "ساب" في حفل معهد الإدارة (يوم الخريج والوظيفة العاشر) للعام التدريبي 1426/1427هـ.

الأكثر قراءة