مؤسسة إسلامية دولية لتمويل التجارة لتحفيز الاستثمار البيني
يوقع مجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية خلال اجتماعاته غدا في الكويت على اتفاقية إنشاء المؤسسة الإسلامية الدولية لتمويل التجارة بهدف تعزيز الموارد المالية للبنك لحفز الاستثمار البيني والتبادل التجاري بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وبما يؤدي إلى دعم التعاون والتضامن بينها. وسبق أن وافق مجلس المحافظين على إنشاء هذه المؤسسة في اجتماعه الذي عقد في ماليزيا في جمادى الأولى 1426هـ، تفعيلاً لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عندما كان ولياً للعهد في مؤتمر القمة الإسلامي العاشر الذي عقد في شعبان 1424هـ في ماليزيا.
وتشارك السعودية في الاجتماع الـ 31 لمجلس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، الذي يعقد في الكويت غدا لمدة يومين، بوفد يرأسه الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية محافظة المملكة لدى البنك الإسلامي للتنمية. ويضم الوفد السعودي حمد السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، والمهندس يوسف البسام نائب الرئيس العضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية، إضافة إلى عدد من المختصين في وزارة المالية، مؤسسة النقد العربي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية.
ويناقش الاجتماع، الذي يتكون من وزراء المالية في الدول الأعضاء، جملة من الموضوعات بينها تقرير البنك عن نشاطه خلال العام الماضي، زيادة رأسمال البنك المصرح به من 15 إلى 30 مليار دينار إسلامي، ورأس المال المكتتب فيه من ثمانية إلى 15 مليار دينار إسلامي استجابة للتوجيه الصادر من الدورة الاستثنائية الثالثة لمؤتمر القمة لمنظمة المؤتمر الإسلامي الذي عقد في مكة المكرمة في ذي القعدة 1426هـ، بإجراء زيادة كبيرة في رأسمال البنك من أجل تمكينه من تعزيز دوره في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دوله الأعضاء والحفاظ على قوته المالية وتمكينه من تعبئة الموارد من السوق لتمويل عملياته.
كما يناقش الاجتماع اقتراح إنشاء صندوق لمعالجة مشكلة الفقر داخل مجموعة البنك تنفيذاً لقرار مؤتمر القمة الاستثنائي بهذا الشأن، التقرير السنوي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، والتقرير السنوي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، إضافة إلى بعض المواضيع ذات الصلة بأنشطة البنك وبرامجه المختلفة.
تجدر الإشارة إلى أن إجمالي ما اعتمدته مجموعة البنك في إطار العمليات المختلفة عام 1426هـ بلغ نحو 3.987 مليار دولار شملت تمويل المشاريع بمبلغ 2.228 مليار دولار، عمليات تمويل التجارة بمبلغ 1.735 مليار دولار، عمليات المعونة الخاصة بمبلغ 11.33 مليون دولار، والمساعدات الفنية بمبلغ 12.05 مليون دولار، وبذلك يكون مجموع ما قدمه البنك من تمويلات للدول الأعضاء منذ تأسيسه عام 1395هـ حتى نهاية 1426هـ نحو 41.374 مليار دولار غطت مختلف جوانب التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه الدول إضافة إلى دعمه للمجتمعات الإسلامية في الدول الأخرى.
يذكر أن البنك الإسلامي للتنمية مؤسسة مالية دولية تهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي في الدول الأعضاء والمجتمعات الإسلامية في أرجاء العالم المختلفة. وتضم مجموعة البنك: المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات التي تهدف إلى توسيع نطاق الصفقات والمعاملات التجارية وتدفق الاستثمارات بين الدول الأعضاء، إضافة إلى المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التي تهتم بتطوير وتعزيز القطاع الخاص في الدول الأعضاء كوسيلة لتحقيق النمو الاقتصادي في تلك الدول.
وكان الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية قد افتتح اجتماع مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الإسلامي للتنمية أمس في الكويت.
ويناقش الاجتماع، الذي يسبق اجتماعات مجلس المحافظين، عددا من المواضيع المهمة منها اعتماد تمويلات جديدة للمساهمة في تمويل عدد من المشاريع الإنمائية، عمليات تمويل التجارة لصالح عدد من الدول الأعضاء، إلى جانب إقرار تقديم منح ومعونات لعدد من المجتمعات الإسلامية في الدول غير الأعضاء للمساهمة في تمويل مشاريعها التعليمية والصحية.