الإمارات تمنع شركات الإسمنت من رفع الأسعار
ألزمت وزارة الاقتصاد الإماراتية أمس شركات ومصانع الأسمنت بالتراجع عن قرار زيادة أسعار جميع أنواع الأسمنت بعشرة دراهم للطن الواحد اعتبارا من مطلع حزيران (يونيو) المقبل. وأبان عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد أن الوزارة تحركت سريعا عقب إعلان شركات الأسمنت عن قراراها واتصلت بممثلي الشركات والجهات المعنية لوقف أي زيادة سعرية جديدة في الأسواق انطلاقا من قرار مجلس الوزراء بمنع قيام أي تكتلات تجارية لتوحيد الأسعار وزيادتها، ومن أجل الحفاظ على استقرار السوق المحلية وتوازنها وحماية المستهلك. وأوضح آل صالح أن الظروف غير مناسبة من أجل لجوء شركات الأسمنت المحلية إلى الاتفاق لزيادة الأسعار في هذه الفترة واستغلال الطلب الكبير على الأسمنت الناتج عن الطفرة العقارية الضخمة التي تشهدها الدولة. وأكد أن أي زيادة للأسعار يجب أن تتم وفق آليات السوق الحرة، وحسب ما تقتضيه السياسة التجارية والتسويقية لكل شركة، واستنادا إلى أسس منطقية وواقعية وليس بالاتفاق والتنسيق بين هذه الشركات والمصانع إضرارا بالمستهلك. وأشار إلى أن قرار برفع الأسعار أو خفضها يعود إلى الشركة ذاتها وضمن سياستها التنافسية والتسويقية مع الشركات الأخرى دون اللجوء إلى التكتلات والتحالفات لرفع الأسعار.
وأكد أن الوزارة ستلجأ إلى اتخاذ إجراءات في حق الجهات التي يتضح أنها قامت رفع الأسعار عن طريق الاتفاقات الجماعية. وقال "لا يحق لأي جهة أن تقوم بتحقيق مصلحتها على حساب المجتمع".
وكانت شركات الأسمنت قد أعلنت أمس عن أنها ستبدأ اعتباراً من الأول من حزيران (يونيو) المقبل تطبيق زيادة سعرية جديدة على أسعار جميع أنواع الأسمنت بنحو عشرة دراهم للطن بحجة تغطية جزء من الخسائر التي تعرضت لها بسبب ارتفاع التكلفة الإنتاجية والتشغيلية في ظل الارتفاع المطرد لأسعار النفط ومشتقاته التي انعكست طردياً على تكلفة إنتاج المواد الأولية وأجور النقل.