الدعوة إلى إنشاء تجمع استثماري بين رجال وسيدات الأعمال العرب

الدعوة إلى إنشاء تجمع استثماري بين رجال وسيدات الأعمال العرب

دعا المشاركون في الملتقى الأول لسيدات الأعمال المستثمرات الذي افتتح في أبو ظبي أمس ويستمر يومين، إلى إنشاء تجمع للاستثمار العربي يأخذ شكل مؤسسة أو صندوق لتجميع الطاقات الاستثمارية العربية لرجال الأعمال وسيدات الأعمال العرب, يكون معنيا في الدرجة الأولى بتوفير وتبادل المعلومات حول آفاق ومجالات الاستثمار في الدول العربية, والدخول في شراكات استثمارية عربية تكون قادرة على الدخول في مشاريع عملاقة تقام حاليا في كثير من الدول العربية, وبدأت في جذب الاستثمارات الأجنبية.ولفت المشاركون إلى أن هذا المقترح يأتي انطلاقا من الإيمان بضرورة تكامل العمل العربي الاقتصادي والاستثماري .
وفي كلمتها إلى الملتقى أكدت الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام في الإمارات – الرئيسة الفخرية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي - أن المؤتمر يمثل نقطة انطلاقة حقيقية للمرأة الإماراتية والخليجية والعربية تؤكد تفوقها في الميدان الاقتصادي الذي يمثل بدوره عصب الحياة ومصدر استقلال للمرأة يدعم مكانتها في المجتمع ويعزز ثقتها بنفسها ويبرز قدراتها على تحمل المسؤولية ويؤهلها إلى اتخاذ وصنع القرارات الحاسمة.
ولفتت الشيخة فاطمة إلى أننا نعيش اليوم في ظل أجواء تنادي بتمكين المرأة وفك قيودها للانطلاق, وأولى خطوات دعم المرأة إنما تكون بالنظر إلى تحسين أوضاعها الاقتصادية وظروفها المعيشية ومد يد العون لها لإقامة مشروعها الخاص والذي يعزز ثقتها بنفسها ويحقق لها حلمها في الاستقلال والتحرر.
وأبانت الشيخة فاطمة أن ابنة الإمارات خطت بفضل الله وعونه خطوات رائدة في المجال الاقتصادي وحققت انجازات تدعوا إلى الاعتزاز والفخر. ودليل ذلك أن مجلس سيدات أعمال الإمارات يضم في عضويته ما يزيد على عشرة آلاف سيدة أعمال يدرن استثمارات تتجاوز 12 مليار درهم.
ولفتت الشيخة فاطمة في كلمتها إلى التشريعات والقرارات المؤيدة لحقوق المرأة التي اتخذتها الإمارات بما يضع المرأة على قدم المساواة مع نظيراتها في كبريات الدول المتقدمة.
ومن جانبه أشار الدكتور إبراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية إلى أن الوطن العربي هو صاحب أقل رقم في مشاركة الإناث في قوة العمل في العالم, حيث يبلغ عدد الإناث المشاركات لكل مائة من الذكور 36 أنثى في الوطن العربي, بينما تبلغ في آسيا على سبيل المثال 83 في المائة, وقد خلصت معظم الدراسات إلى أن معدل البطالة بين الشباب يبلغ عادة ضعف معدل البطالة لدى الكبار سواء في الدول النامية أو المتقدمة.
ورأى المهندس صلاح الشامسي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن الملتقى سيشكل انطلاقة مهمة وقوية لعمل استثماري نسوي يكون شريكا وعنصرا فاعلا في مسيرة العمل الاستثماري العربي المشترك.
ودعا الشامسي سيدات الأعمال العربيات إلى اغتنام الفرصة المهمة المتاحة أمامهن لدخول ميدان الاستثمار في أبوظبي بما توفره من ميدان استثماري واعد، بيئة استثمارية وبنية تحتية متقدمة، قوانين وتشريعات هي الأحدث على مستوى المنطقة، وإرادة سياسية قوية لبدء مرحلة جديدة من العمل الاقتصادي والاستثماري بما يتناسب مع الإمكانات المالية والاقتصادية التي تتمتع بها الإمارة خصوصا أنها على موعد مع حركة استثمارية شاملة تقدر تكاليفها خلال السنوات القليلة القادمة بأكثر من 500 مليار درهم.
ولفت الشامسي إلى أن الكثير من الدول العربية تتوفر فيها فرص استثمارية واعدة, خصوصا أن وحدة العمل والتكامل الاقتصادي الخليجي والعربي تعطي وزنا أكبر وحجما أوسع للاستثمارات العربية في التنافس مع الاستثمارات الأجنبية.
وختم الشامسي كلامه بالإشارة إلى أن الملتقى سيخرج برؤية شمولية لعمل المستثمرات العربيات في إطار العمل إلى جانب المستثمرين العرب وبما يخدم النهوض بالاقتصاد العربي.
وأشارت هدى جلال يس رئيسة اتحاد المستثمرات العرب إلى أن المحاور الرئيسية التي تم اختيارها للمناقشة خلال أعمال المؤتمر تحت شعار نحو شراكة استثمارية استراتيجية عربية واعدة على جانب كبير من الأهمية ويتماشى مع احتياجات وواقع الاستثمار العربي ودور المستثمرات العرب. وأشارت يس إلى أن ممثلات اتحاد المستثمرات العرب والقطاع الاقتصادي والاستثماري الحكومي والخاص حضروا حاملين رؤيا أكبر واشمل للترويج والاستثمار من أجل الدعوة إلى تحقيق مثلث من تجمع عناصر رؤوس الأموال العربية والخبرات العالمية والمزايا التنافسية المقدمة من الدول.
ونوهت يس إلى أن اتحاد المستثمرات العرب يمثل قوة اقتصادية استثمارية نسائية من 16 دولة عربية تعمل إلى جانب رجال الأعمال والمستثمرين العرب بهدف جذب رؤوس الأموال المهاجرة ودمجها في قضايا التنمية من خلال مشتركة وتفعيل التبادل التجاري لتسهم في رفع معدلاتها المأمولة والاستفادة من المزايا النسبية لكل دولة على أساس التكامل لا التنافس.
وأشارت ياسين إلى أن سيدات الأعمال والمستثمرات وأصحاب الأعمال بوجه عام ومن يدير نشاطا استثماريا أو مشروعا مصنعا كان أو مصدرا, تاجرا أو مزارعا لن يجلس في مكتبه ينتظر إحصاءات ودراسات أو يعتمد على جهات رسمية لتسويق منتجاته ودعمه ومساندته إنما يتحتم عليه أن يأخذ زمام المبادرة نحو السعي الجاد إلى طرق أبواب أسواق جديدة لفتحها لمنتجاته.
ومن جانها أشارت الدكتورة روضة المطوع رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي إلى أن الملتقى يشكل منطلقا للعمل المستقبلي في مجال الاستثمار وهو بالتالي يهييء لحشد طاقات المستثمرات العربيات في إطار العمل الاستثماري العربي المشترك، والذي يصب في النهاية في إطار التكامل والعمل الاقتصادي العربي المشترك. ودعت المطوع إلى البحث عن صيغ لتفعيل دور اتحاد المستثمرات العرب في دعم وتشجيع الاستثمارات العربية وبناء شراكات استثمارية أو خلق شبكة اتصال بين رجال الأعمال وسيدات الأعمال المستثمرات في مختلف القطاعات والأنشطة. وأعربت عن ثقتها وأملها في أن يخرج الملتقى الذي يجمع نخبة من المستثمرين والمستثمرات سيمكن من الخروج برؤية شاملة وواضحة لتطوير العمل الاستثماري العربي.

الأكثر قراءة