السعودية تطلب إدراج اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية في منظمة التجارة

 السعودية تطلب إدراج اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية في  منظمة التجارة

كشف الدكتور فواز عبد الستار العلمي رئيس الفريق الفني للمفاوضات في وزارة التجارة ومستشار وزير التجارة، أنه يجري الآن التنسيق لإنشاء جهازحكومي يعنى بأمور منظمة التجارة العالمية في المملكة.
وأكد العلمي في ندوة عن منظمة التجارة استضافها ديوان المظالم في الرياض أمس وحضرها أكثر من 60 قاضيا مع الشيخ محمد عبد الله الأمين النائب المساعد وعضو ديوان المظالم، أن المملكة استطاعت بحسب اللوائح النظامية أن تحجب 65 سلعة، مضيفا أن المنظمة أكدت للفريق الفني أنه يمكن أن تصدر المملكة تعرفة جمركية عالية على تلك السلع.
ومضى العلمي بالقول " الفريق بين أن تلك السلع لا يوجد لها سوق في المملكة ولا تجارة ولا استيراد ولا تصدير ونحن لا نريدها بحسب اللوائح التي تضمن لكل مجتمع حقوقه وواجباته".
وسرد العلمي تاريخ المفاوضات التي بدأت عام 1993، حيث بدأت بمفاوضات ثنائية مع 38 دولة، ثم مفاوضات عديدة الأطراف مع 52 دولة، ثم مفاوضات متعددة الأطراف مع 184 دولة، مشيرا إلى أن المملكة استطاعت تعديل بعض الأنظمة التي تشترطها المنظمة.
وكشف العلمي أن أهم الصعوبات التي لا تزال تواجه العديد من الدول العربية للانضمام للمنظمة هو عدم اعتماد اللغة العربية كإحدى اللغات الرسمية للمنظمة، وقال " طلبنا من المنظمة أن تعتمد اللغة العربية إضافة إلى الثلاث اللغات الرسمية وهي الإنجليزية، الفرنسية، والإسبانية".
وأضاف العلمي أن الفريق الفني السعودي ترجم كتاب اللوائح التي تعد تكلفته 70 ريالا فقط، وذلك لتعريف الجهات في المملكة باللوائح التي تخول للانضمام لـ 184 دولة في منظمة التجارة العالمية.
وأشار رئيس الفريق الفني للمفاوضات في وزارة التجارة ومستشار وزير التجارة إلى أن نصوص الشريعة الإسلامية لا تتعارض مع اللوائح المسوغة للانضمام للمنظمة، بل إنها تتفق معها في كل ما يهم الجد والمثابرة في عقد الاتفاقات.
وعرف العلمي قضاة ديوان المظالم ببعض التحديات التي منها تنويع مصادر الدخل، توطين الوظائف، النمو الاقتصادي، والأنظمة واللوائح، منتقلا إلى الحلول، التي منها الاستثمار الأجنبي، التعليم والتدريب، الهيكلية، والإصلاح.
ووصف المنظمة بالقرية الكونية الصغيرة لعولمة التجارة حيث إن كل من دخل هذه الدائرة الكونية انتظم فيها فإن عليه أن يطلب تلك الضوابط والاستخدامات التي تجعله ضمن النسق التجاري العالمي، كما أن أي دولة تدير تجارتها خارج تلك القرية فإنها لا تستطيع أن تجاري العولمة التجارية.
وعاد العلمي ليؤكد لقضاة ديوان المظالم أن مبادئ الشريعة الإسلامية مطابقة للمبادئ الأربعة للمنظمة وهي الشفافية والاستقراء، المعاملة بالمثل، عدم التمييز، وزيادة التحرر الاقتصادي، مفيدا أن 85 في المائة من الدول في المنظمة نامية.
وشرح أن الانضمام للمنظمة هو حماية لأي تجارة في العالم، حيث العديد من المجتمعات لديها فكرة خاطئة تتمحور حول أن الدول الكبرى تريد أن تستحوذ على ثورات الدول النامية من خلال انضمام دول العالم الثالث معها في المنظمة، مشيرا إلى أن أمريكا أكثر الدول التي ترفع عليها قضايا تجارية من دول نامية، كما أن 34 في المائة من تلك القضايا المرفوعة على أمريكا حكم فيها لصالح تلك البلدان.
من جهته، أكد الشيخ محمد عبد الله الأمين النائب المساعد وعضو ديوان المظالم في ورقته التي حملت عنوان "حقوق الملكية الفكرية"، أن الانضمام له إيجابيات تمكن من حفظ حقوق المؤلف لمؤلفاته، حيث إنه يحفظ له حق الدفاع عن ملكياته الفكرية والعلمية.
وأضاف الأمين أن المملكة ملزمة بتطبيق الإجراءات التي وقعتها للدخول والانضمام للمنظمة، حيث إن تلك الاتفاقات هي غير مخالفة لنظام الشرعية الإسلامية بل إنه موجود فيها، مبينا أن المحاكم في المملكة لا تتقاضى أمولا بخلاف دول العالم التي تأمر بدفع بعض الأموال للنظر في القضايا.

الأكثر قراءة