الأسهم تقاوم الهبوط والسيولة ترتفع بنسبة 26%
بدأ المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية في جلسة تداولات الأمس بهبوط طفيف بمجرد الافتتاح يعود المؤشر ليصل إلى 10330نقطة لينطلق سريعا وخلال ثلاث دقائق من الافتتاح ويستطيع كسب 253 نقطة حيث يصل إلى مستوى 10620 نقطة. يجدر التذكير هنا أنه كانت هناك موجة شراء قوية قبل إغلاق يوم أمس الأول الثلاثاء بدقائق على بعض قطاعات السوق.
وعاد المؤشر العام إلى مستوى 10449 نقطة عند الساعة 10:11 صباحا وذلك بفعل جني أرباح حاد، قبل أن يبدأ عند الارتداد الثاني ليعود إلى قمة 10568 وهو دون مستوى الارتداد الأول وذلك عند الساعة 10:22 ليكون ذلك إشارة سلبية على اتجاه المؤشر الذي بدأ عملية انخفاض تدريجي تنتهي بالمؤشر إلى مستوى 10360 نقطة وذلك عند الساعة 10:47، ومن هذا القاع والتوقيت تبدأ عملية ارتداد ثالثة تدريجية هذه المرة تتخللها تذبذبات قصيرة حادة مع ميل المؤشر والسوق للمنحى الإيجابي بشكل متسارع ليغلق في نهاية الفترة الصباحية على مستوى 10581 نقطة مرتفعا 214 نقطة، فيما بلغ إجمالي الكميات الصباحية المتداولة 151 مليون سهم نفذت على 193 ألف صفقة بإجمالي قيمة 8.4 مليار ريال وهو مستوى سيولة وكميات جيد للفترة الصباحية.
وكان الأداء الصباحي يمثل فعلا الحركة الجماعية لشركات السوق حيث باستثناء ست شركات ارتفعت جميع شركات وقطاعات السوق، بمعنى أن تلك الـ 200 نقطة كنت نتيجة لحركات جميع تلك القطاعات والشركات بشكل متوازن، حيث اختفى بشكل تام ضغط قطاع البنوك، فيما لم تكن حركة باقي القطاعات القيادية ذات أداء يختلف عن أداء قطاعات السوق الأخرى بشكل قوي ومؤثر خلال الفترة الصباحية. ولعل من الملاحظ كذلك أن مستوى الدعم 10430 نقطة كان من القوة لصد نحو سبع محاولات للهبوط دون ذلك المستوى خلال الفترة الصباحية فقط.
ومع بداية الافتتاح للفترة المسائية كان من الوضوح استمرار عامل الضغط على حركة المؤشر والسوق الذي انخفض خلال عشر دقائق ليصل إلى مستوى 10240 في اختراق واضح لجميع نقاط الدعم السابقة وبضغط رئيسي من القطاعات القيادية التي أصبحت أكثر حساسية لأي عملية تغير في مسار السوق وبشكل سريع، حيث أصبحت تلك القطاعات خلال هذه الفترات الأقل قدرة على المقاومة لعمليات التغيرات السريعة في السوق. ورغم ذلك يحاول السوق والمؤشر مقاومة عملية الانخفاض وذلك من خلال أول عملية ارتداد مسائية تعود بالمؤشر صعودا إلى مستوى 10328 نقطة خلال سبع دقائق، ولكن أيضا ونتيجة ضعف الطلبات يتم إجهاض عملية الارتفاع بشكل سريع وأيضا بضغط من قطاع البنوك.
ورغم تكرار محاولة الارتداد للمرة الثانية التي وصلت إلى مستوى 10347 نقطة، إلا أن استمرار وارتفاع مستوى الضغط على قطاعي البنوك والصناعة كان عائقا رئيسيا أمام أي حركة إيجابية لقطاعات وشركات السوق الأخرى التي سريعا ما تستجيب لعملية الضغط لتبدأ عملية هبوط جماعي على جميع قطاعات السوق مع وجود بعض حالات المقاومة الفردية وبشكل معاكس للاتجاه العام لمؤشر السوق، وتفشل أول محاولتين للارتداد عند مستوى 10145 وذلك عند الساعة 17:45 مساء، ليتم إجهاض محاولة أخرى قبل الإغلاق بنصف ساعة، لتبدأ عملية الارتداد المسائية الرابعة لتصل بالمؤشر إلى مستوى 10306 نقطة وذلك عند الساعة 18:16 مساء.
وهنا ورغم انخفاض قوة الضغط من القيادات القيادية واستجابة قطاعي الخدمات والزارعة بشكل إيجابي مع انخفاض ذلك الضغط، ظل مؤشر السوق سلبيا وبشكل طفيف في حالة من التذبذب الواضحة في آخر دقائق التداول اليومي، لينهي المؤشر العام للسوق تداولاته على مستوى 10341 نقطة بانخفاض طفيف بمقدار 25.53 نقطة بنسبة 0.25 في المائة فيما ارتفعت السيولة المنفذة في السوق لتصل إلى 17.1 مليار ريال، بنسبة 26 في المائة، نفذ من خلالها 310 ملايين سهم على 423 ألف صفقة، وارتفعت أسعار 37 شركة فيما انخفضت 31 شركة أخرى.