دعوة إفريقية لإقامة شراكة اقتصادية مع السعودية
دعا السفراء الأفارقة المعتمدون في المملكة إلى إقامة علاقات شراكة استراتيجية اقتصاديا وتجاريا بين بلادهم والعالم العربي بصفة عامة والمملكة على وجه الخصوص، قبل أن يذهب الآخرون بخيرات إفريقيا، مؤكدين أهمية قيام مفوضية خليجية ـ إفريقية لتعزيز التعاون بين الجانبين.
وأبدى السفراء في مؤتمر صحافي أمس في مقر سفارة نيجيريا في الرياض بمناسبة "يوم وحدة إفريقيا" رغبة القارة السمراء في تعزيز تعاونها مع العالم العربي خاصة مع رجال الأعمال السعوديين.
وقال الدكتور محمدو لبرنج عميد السفراء الأفارقة سفير الكاميرون لدى المملكة "يجب أن تعتبر إفريقيا من الآن فصاعدا شريكا اقتصاديا وتجاريا استراتيجيا للمملكة خاصة بعد انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية".
وأضاف "نناشد رجال الأعمال المساهمة في تنفيذ مشاريع إفريقيا الكثيرة والطموحة التي تأخذ بعين الاعتبار المصالح المشتركة والمتبادلة لجميع الأطراف المعنية". وتابع الدكتور لبرنج "لا نريد أن يصل العرب بعد أن يذهب الجميع بخيرات إفريقيا".
يشار إلى أن الصين، اليابان، الهند، وإيران تشارك بفعالية في عدد من المشاريع في إفريقيا، في حين شكلت إيران وبصفة رسمية مفوضية إيرانية - إفريقية لتعمل عن كثب مع نيباد (مشروع الشراكة الجديدة لتنمية الدول الإفريقية). كما أن للاتحاد الأوروبي مبادرة تنموية خاصة بإفريقيا.
من جانبه، دعا عبد الحميد خبير سفير جنوب إفريقيا "المملكة لتكون شريكا في كافة مجالات التنمية في إفريقيا. ومن شأن هذه المشاركة المرجوة أن تعزز العلاقات السعودية - الإفريقية على الصعيدين الثنائي والكلي".
وأعرب السفير خبير عن أمله في "أن يقوم مجلس التعاون الخليجي بدور أكثر فعالية كشريك لإفريقيا من خلال إنشاء مفوضية للتنمية في إفريقيا".
وطبقا لإحصائيات مجموعة السفراء الأفارقة، فإن إجمالي حجم واردات المملكة من إفريقيا عام 2004 بلغ 1.366 مليار دولار أي ما يمثل 3 في المائة من إجمالي واردات المملكة. وبلغ مجموع صادرات الدول الإفريقية خلال الفترة نفسها 6.774 مليار دولار، لا يمثل نصيب المملكة منها سوى 5 في المائة.
وتقتصر المنتجات الإفريقية المصدرة إلى المملكة على الشاي، القهوة، الفواكه، المكسرات، الزهور، المواشي، والأغذية. بينما تتمثل واردات إفريقيا الرئيسية من المملكة في النفط والمنتجات المشتقة منه.