القطار السريع يخفض أسعار نقل البضائع
توقع خبراء اقتصاديون أن يسهم مشروع قطار مكة المكرمة - المدينة المنورة السريع في انتعاش حركة النقل إلى الأماكن المقدسة بشكل كبير، وتخفيف عملية نقل الحجاج والمعتمرين على الطرقات السريعة، كما سيعمل على تنشيط الحركة التجارية من وإلى ميناء جدة الإسلامي، وسيؤدي إلى إيجاد فرص وظيفية عديدة للشباب السعودي.
وأكد لـ "الاقتصادية" الكابتن ساهر طحلاوي مدير عام ميناء جدة الإسلامي أن بدء العمل في مشروع قطار مكة - المدينة سيسهم في سرعة الحركة التجارية وتخفيض أسعار نقل البضائع ويقلل من حجم المخاطر، وبالتالي ينعكس على حركة البضائع من وإلى ميناء جدة الإسلامي ويساعد في ربطه بالمدن الأخرى.
أما عبد العزيز بن صقر رئيس شركة الصقر الدولية عضو اللجنة الاقتصادية في منطقة مكة المكرمة، فقال إن سكة الحديد بين مكة المكرمة والمدينة المنورة سيكون له تأثير إيجابي على تخفيف الاختناقات المرورية، والإسهام في رفع مستوى السلامة على الطرق في المنطقة الغربية خاصة في المواسم، إضافة إلى أنه يقدم للمسافرين بديلا لوسائل السفر المستخدمة حاليا. وأشار إلى أن استكمال مشروع الربط الحديدي سيسهم في الاستغلال الكامل والأفضل للموارد الطبيعية في المملكة، ويطلق الإمكانات والقدرات الاقتصادية بما يحقق نموا اقتصاديا مستداما يفيد التركيبة السكانية الشابة المتزايدة.
من جهته يرى هاني حسن خشيم رجل الأعمال والخبير الاقتصادي أن مشروع القطار يعد من الوسائل المهمة لدعم استثمارات القطاع الخاص خصوصا أن الخط المقترح يشمل خدمات حجاج بيت الله الحرام وزوار المدينة المنورة، إذ إن المشروع سيكون مصحوباً بمجموعة من الخدمات المساندة والمكملة لزيادة فرص نجاح جدواه الاقتصادية.
وخصص الخط الحديدي للمنطقة الغربية لنقل الركاب إلى ثلاث مدن وسيكون له أثر كبير في رفع فعالية تسهيل نقل زوار الحرمين الشريفين ومدينة جدة.
يشار إلى أن المستشار الفني للمشروع، وهو الخطوط الحديدية الفرنسية بالاشتراك مع شركة إيبسوس العالمية المتخصصة في الدراسات التسويقية والإحصائية ذات الخبرة الواسعة في سوق المملكة، استطلع آراء عينة من 2500 مسافر من مختلف الشرائح والفئات تمت مقابلتهم في مواقع وأزمنة مختلفة في المدن التي يخدمها المشروع خلال مواسم الحج وشهر رمضان، إضافة إلى أوقات أخرى متفرقة.