الأسهم الإماراتية تعود إلى التذبذب وسوق دبي تدخل نظاما متطورا للتداول

الأسهم الإماراتية تعود إلى التذبذب وسوق دبي تدخل نظاما متطورا للتداول

عادت أسواق الأسهم الإماراتية مجددا إلى التذبذب بعد الارتفاع القياسي أول أمس الذي سببه إفصاح شركة إعمار عن نيتها إعادة شراء أسهمها قبل أن تجبر عمليات جني الأرباح الأسواق على التخلي عن مكاسبها.
وسجلت الأسواق في تعاملاتها أمس هبوطا حادا في قيمة تداولاتها التي انخفضت إلى 940 مليون درهم من 3.8 مليار درهم أول أمس، وبدا التراجع أشد في تداولات سوق دبي التي انخفضت إلى 787 مليون درهم من 3.6 مليار درهم, وفقد المؤشر العام للسوق 3.1 في المائة.
وقال وسطاء في الأسواق إن حالة الترقب لمعرفة المزيد من التفاصيل حول قرار إعمار إعادة شراء أسهمها، خصوصا فيما يتعلق بالنسبة المتوقع شراؤها دفعت المتعاملين إلى عدم التسرع بالبيع في هذه الفترة في الوقت الذي لا يزال كثيرون يرون أن هناك فرصة للشراء عند أسعار أقل في حال مواصلة السوق التراجع. وأجمعوا على أن حالة التذبذب ستظل سمة التعاملات طيلة الفترة المقبلة إلى حين دخول الشركات مشترية لأسهمها، حيث يتوقع أن تستغرق الشركات مدة تراوح بين أسبوع وأسبوعين في إنهاء الإجراءات اللازمة والحصول على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع لدخول السوق مشترية، وإن أكدوا صعوبة عودة أسعار الأسهم القيادية إلى مستويات متدنية على نحو ما حدث في الفترة الماضية بعد أن أصبحت الشركات على استعداد للتدخل لدعم أسهمها من التراجع بشدة.ولا تزال الأسواق في حالة ترقب لإفصاح الشركات عن نيتها شراء أسهمها من عدمه حيث لم تفصح سوي ثلاث شركات فقط حتى الآن من بين أكثر من 80 شركة مدرجة في الأسواق والشركات الثلاث هي: "إعمار العقارية"، "الخليجية للاستثمارات"، وبنك الخليج الأول وهو ما يجعل الأسواق تمر بحالة من التذبذبات سواء في أحجام تعاملاتها التي تراوح بين الارتفاع الكبير والهبوط الحاد، إضافة إلى اتساع نطاق تذبذب الأسعار، خصوصا في الأسهم القيادية.
ووقعت سوق دبي المالية أمس، اتفاقية مع شركة أو أم أكس الأوروبية المتخصصة في تطوير أنظمة التداول في الأسواق المالية, لإدخال نظام تداول أكثر تطورا تقدر تكلفته بنحو 12.8 مليون درهم. وقال لـ "الاقتصادية" عيسى كاظم مدير عام سوق دبي المالية إن السوق ستكون أول بورصة في المنطقة تطبق النظام الأكثر تطورا وتستخدمه أكثر من 50 بورصة في العالم, وتعمل به بورصة موسكو منذ سبع سنوات دون حدوث تأخير لثوان معدودة.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية السوق الهادفة إلى الاستثمار في تطوير أنظمة المعلوماتية، خصوصا مع النمو القياسي الذي شهدته السوق خلال السنوات القليلة الماضية، حيث كان حجم التداول يصل إلى ألفي صفقة في اليوم الواحد قبل خمس سنوات، أما اليوم فتطور حجم التداول بشكل كبير يصل حاليا إلى أكثر من 20 ألف صفقة.
وأشار كاظم إلى أن هذه المؤشرات تؤكد استمرار نمو التداولات في المستقبل وهو ما دفع السوق إلى إعداد خطط تطوير أنظمة السوق وتنفيذها في سبيل تلبية حاجات هذا التطور المتوقع واستيعاب الارتفاع المستمر في حجم التداولات. وأوضح أن التغيير في نظام التداول سيكون جذريا و يشمل الجوانب الفنية المستخدمة في عملية التداول لضمان توفير بنية تحتية سليمة ومتطورة مقارنة بالوضع الحالي لنظام التداول. وسيتم تشغيل النظام الجديد في غضون فترة زمنية تراوح بين ستة وتسعة أشهر سيتم خلالها إعداد البنية التحتية وربط النظام الجديد مع المقاصة وتدريب الوسطاء واختبار النظام لفترات وعلى مراحل وكلها أمور تحتاج إلى فترة زمنية كافية لضمان التشغيل السليم ودون حدوث أعطال.

الأكثر قراءة