رفع الفائدة ومخاوف التضخم يهبطان بالأسهم الأمريكية

رفع الفائدة ومخاوف التضخم يهبطان بالأسهم الأمريكية

الولايات المتحدة
انخفضت الأسهم الأمريكية بحدة في الأسبوع الماضي بسبب المخاوف من التضخم، والبيانات المخيبة للآمال لبعض الشركات الكبرى. وشهدت السوق عمليات جني للأرباح على أسهم الشركات التي كانت أكثر صعوداً في الآونة الأخيرة. وكان مؤشر ناسداك الأعلى من حيث الخسائر، حيث انخفض بنسبة 4.2 في المائة، يليه مؤشر ستاندرد آند بورز500 بنسبة 2.6 في المائة، ومؤشر داو جونز بنسبة 1.7 في المائة. وبذلك تقلصت مكاسب "ناسداك" لتصل إلى 1.7 في المائة منذ بداية السنة حتى الآن، مؤشر ستاندرد آند بورز إلى 3.4 في المائة, ومؤشر داو جونز إلى 6.2 في المائة.
وكان من أبرز المستجدات خلال الأسبوع أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي معدل الفائدة بـ 25 نقطة أساسية كما كان متوقعاً وللمرة السادسة عشرة منذ حزيران (يونيو) 2004 ليصل إلى 5 في المائة. ورغم أنه ترك الباب مفتوحاً لاحتمال وقف رفع الفائدة في المستقبل، إلا أنه ذكر أنه قد يواصل رفعها لمحاربة التضخم، وجاءت البيانات اللاحقة لرفع الفائدة لتثير المخاوف تجاه التضخم واحتمال مواصلة رفعها، مثل ارتفاع أسعار الواردات لنيسان (أبريل) بأعلى من المتوقع. كما واصلت أسعار النفط والمعادن، حيث ارتفع النفط الخام الأمريكي ليصل إلى مستوى 72 دولارا للبرميل. وواصل الذهب الصعود إلى أعلى مستوى له منذ 25 سنة ليصل إلى أعلى من 700 دولار للأونصة بسبب القلق من برنامج إيران النووي والتضخم وارتفاع الاحتياطي الصيني من الذهب. وارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.5 في المائة في نيسان (أبريل). ودون الجازولين ارتفعت بنسبة 0.1 في المائة، كما ارتفعت مبيعات التجزئة دون السيارات بنسبة 0.7 في المائة. لقد توقع الاقتصاديون ارتفاع مبيعات التجزئة بنحو 0.7 في المائة ودون السيارات بنسبة 0.8 في المائة. وانخفضت مطالبات الإعانة للعاطلين عن العمل في الأسبوع المنتهي في 6 أيار (مايو) بنحو 1000 مطالبة لتصل إلى 324 ألف مطالبة. وانخفضت ثقة المستهلكين في أيار (مايو) بأعلى مستوى لها منذ أن ضربت الأعاصير شواطئ الخليج العام الماضي. لقد انخفض مؤشر ميول المستهلكين لجامعة ميتشجان "المبدئي" ليصل إلى 79 نقطة مقابل 87.4 نقطة في نيسان (أبريل). ويعزى هذا الانخفاض إلى ارتفاع أسعار الجازولين بشكل رئيسي. وتقلص العجز التجاري بخلاف المتوقع في آذار (مارس) ليصل إلى 62 مليار دولار بسبب ارتفاع الصادرات إلى مستوى قياسي وكذلك انخفاض قيمة المستوردات من النفط. في حين ارتفعت أسعار السلع المستوردة في نيسان (أبريل) بأعلى مستوى لها في سبع سنوات.
* وفي مجال أخبار الشركات، وافق بنك "واشوفيا" على الاستحواذ على شركة جولدن ويست فايننشال ضمن صفقة بمبلغ 25.5 مليار دولار. كما تعتزم شركة ثيرمو إلكترون الاستحواذ على شركة فيشر سيانتفيك إنترناشيونال ضمن صفقة بمبلغ 10.6 مليار دولار. وذكرت شركة والت ديزني أن أرباحها للربع الثاني ارتفعت 12 في المائة. في حين ذكر المحللون أن أسعار أسهم كل من شركتي نيفيديا" وإكسبيديا ارتفعت بشكل كبير جداً. وجاءت سلسلة من أرباح بعض الشركات الكبيرة مخيبة للآمال. لقد ذكرت شركة إكسبيديا أن أرباحها للربع الأول انخفضت 51 في المائة. وحذرت شركة "ديل" من أن أرباحها وإيراداتها للربع الأول ستكون أقل من تقديرات سابقة. وجاءت البيانات المالية الربعية لشركة سيسكو متضاربة. حيث حققت أرباحاً ربعية أعلى من المتوقع، ولكن توقعاتها للإيرادات كانت مخيبة للآمال. كما جاءت الأرباح الربعية للمجموعة العالمية الأمريكية أقل من المتوقع. وخفض بنك أميركا سيكيورتيز السعر المستهدف للشركة الطبية يونايتد هيلث, في حين رفع بنك أمريكا من تقييمه سهم "جونسون آند جونسون".

أوروبا

انخفضت مؤشرات كل من: "داكس" الألماني, "فوتسي" البريطاني, "كاك" الفرنسي, و"ميبتل" الإيطالي خلال الأسبوع بنسبة 3.2 في المائة, 2.9 في المائة, 2.6 في المائة, و1.5 في المائة على التوالي. ومن بين الأسواق الصغيرة، انخفضت سوق فنلندا 4.8 في المائة وهولندا 3.5 في المائة. وجاء هذا الانخفاض بتأثير من سوق وول ستريت والمخاوف من تسارع التضخم، وارتفاع أسعار النفط رغم أن أرباح بعض الشركات جاءت أعلى من المتوقع مثل "كليريانت" و"أديداس"، ورغم عمليات الاندماج والاستحواذ بين الشركات التي بلغت نحو 629.1 مليار دولار منذ بداية السنة حتى الآن.
وفي مجال البيانات الاقتصادية، ارتفعت مبيعات التجزئة الأوروبية في نيسان (أبريل) بأعلى مستوى لها في سنتين بسبب ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي. حيث ارتفع مؤشر بلومبرج لمديري المشتريات ليصل إلى 54.6 نقطة مقابل 48.5 نقطة في آذار (مارس). وتسارع التضخم في أكبر دولتين أوروبيتين، ألمانيا وفرنسا، في نيسان (أبريل) مما يعكس توقع رفع الفائدة على اليورو في الشهر المقبل. في حين توقعت لجنة الاتحاد الأوروبي تباطؤ النمو في منطقة اليورو في السنة المقبلة ليصل إلى 1.8 في المائة مقابل 2.1 في المائة في السنة الحالية.
وفي ألمانيا انخفضت الصادرات في آذار (مارس) بأعلى من المتوقع بسبب ارتفاع اليورو، الأمر الذي يعكس الحاجة إلى الاعتماد أكثر على الطلب المحلي. لقد انخفضت الصادرات 3.2 في المائة عما كانت عليه في شباط (فبراير) مقابل ارتفاع 4.4 في المائة في شباط (فبراير. وانخفض الإنتاج الصناعي بخلاف المتوقع في آذار (مارس) بأعلى مستوى له في سبع سنوات نتيجة تباطؤ العمران.
* وفي بريطانيا ارتفعت مبيعات التجزئة في نيسان (أبريل) بأعلى مستوى لها في أربع سنوات. وارتفعت أسعار المنازل في الربع الأول بنحو 5 في المائة عما كانت عليه منذ سنة. كما تسارع نمو قطاع الصناعة.

اليابان

انخفض مؤشر نيكاي بنسبة 3.2 في المائة في الأسبوع الماضي متأثراً بسوق وول ستريت وارتفاع الين والأرباح المخيبة للآمال لبعض الشركات. وقاد هذا الانخفاض أسهم شركات التصدير مثل: تويوتا ونيسان الأكثر تأثراً بارتفاع الين، وبعض الشركات مثل "إن إي سي" و"كونيكا" التي جاءت أرباحها مخيبة للآمال. كما شهدت السوق عمليات جني للأرباح في قطاع العقار والمعادن والأسهم التي كانت أكثر صعوداً في الآونة الأخيرة. لقد واصل الين الارتفاع إلى أعلى مستوى له في سبعة أشهر ليقود صعود العملات الآسيوية بعد أن رجح رئيس بنك اليابان رفع الفائدة على الين بسبب النمو الاقتصادي المتواصل. ويعتقد أنه إذا ما واصل الين الارتفاع إلى أعلى من 110 ينات مقابل الدولار فسيبدأ تأثيره السلبي في أرباح الشركات لأن العديد منها قدر معدل الصرف عند مستوى 110 ينات للدولار أثناء إعداد تقديرات البيانات المالية.
وفي مجال البيانات الاقتصادية، بلغ مؤشر الأنشطة الاقتصادية المستقبلية، الذي يقيس ثقة المستهلكين والمؤشرات الأخرى، 60 في المائة في آذار (مارس) مقابل 90.9 في المائة في شباط (فبراير. إن أي قراءة أعلى من 50 تعكس توقع نمو الاقتصاد في الأشهر الستة المقبلة. إن ارتفاع الأجور وانخفاض البطالة إلى أدنى مستوى لها في سبع سنوات من شأنه دعم النمو في أكبر ثاني اقتصاد في العالم. كما يدعم اتجاه بنك اليابان المركزي لرفع الفائدة على الين من المستوى الحالي القريب من الصفر لأول مرة منذ خمس سنوات. ومن ناحية أخرى، ارتفعت قروض البنوك اليابانية في نيسان (أبريل) بنسبة 1.2 في المائة عما كانت عليه في الشهر السابق، وبأعلى مستوى لها منذ تسع سنوات بسبب توقع الشركات لرفع الفائدة على الين.

آسيا
كان أداء الأسواق الآسيوية متضارباً خلال الأسبوع، حيث ارتفعت أسواق كل من: إندونيسيا, تايلاند, ماليزيا, وكوريا 2.9 في المائة, 1.9 في المائة, 0.5 في المائة, 0.3 في المائة على التوالي، وانخفضت أسواق كل من: تايوان, هونج كونج, وسنغافورة 1.2 في المائة, 0.7 في المائة, و0.4 في المائة على التوالي. وارتفعت بعض العملات مثل الووون الكوري والباهت التايلاندي والدولار التايواني في ظل توقع تسارع النمو في المنطقة الذي من شأنه رفع الاستثمارات. كما شهدت الأسواق عمليات جني للأرباح بعد المكاسب الأخيرة, خصوصا في قطاع العقار وبعد اتساع الاكتتابات الجديدة.
وفي ماليزيا أبقى البنك المركزي على توقعاته للنمو الاقتصادي بمعدل 6 في المائة لهذه السنة دون تغيير رغم ارتفاع أسعار النفط.
وفي إندونيسيا خفض البنك المركزي معدل الفائدة لأول مرة في خمس سنوات بربع في المائة لتصل إلى 12.5 في المائة. وجاء هذا التخفيض بعد أن رفعها ست مرات منذ آب (أغسطس) لمنع تباطؤ النمو الاقتصادي.
وفي كوريا انخفضت ثقة المستهلكين في نيسان (أبريل) للشهر السادس على التوالي بسبب ارتفاع تكاليف الوقود مما خفف من الضغوط على البنك المركزي لرفع معدل الفائدة.
وفي تايلاند انخفضت ثقة المستهلكين في نيسان (أبريل) إلى أدنى مستوى لها في أربع سنوات بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف الطاقة والأزمة السياسية في البلاد.
وفي الصين، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في نيسان (أبريل) 1.2 في المائة مقابل 0.8 في المائة في آذار (مارس). وجاء هذا الارتفاع بسبب ارتفاع تكاليف الأطعمة وخدمات المنافع العامة. كما اتسع الفائض التجاري في نيسان (أبريل).

الأكثر قراءة