21 قضية اقتصادية أمام مجلس أمناء منتدى الرياض الثالث لبلورة 5 محاور
أنهى المشاركون في ورشة العمل الرئيسية التحضيرية لمنتدى الرياض الاقتصادي الثالث التي انقسمت إلى خمس مجموعات رئيسية تمثل محاور المنتدى المقبل، اختيارا مبدئيا (أوليا) لـ 21 قضية اقتصادية محورية تهم تطوير الاقتصاد وزيادة فاعليته وانفتاحه واندماجه مع الاقتصاد العالمي، ومن أبرزها أهمية إيجاد خطط استراتيجية تنموية طويلة المدى (25عاماً) وتحديد آليات التنفيذ والمتابعة.
كما تضمنت القضايا إعادة هيكلة النفط وفتح المجال لشركات وطنية في أنشطة القطاع، استثمار الوفرة المالية لصالح الأجيال القادمة، رفع كفاءة القطاع الحكومي وزيادة إنتاجيته بتطبيق الآليات الإلكترونية، استراتيجية مستقبلية لتنمية قطاع الأعمال، دعم قطاع المقاولات للمساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة، تطوير آليات التمويل ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تستراتيجية وطنية لتنمية الموارد البشرية، تمكين العمالة الوطنية من المنافسة، تنمية الثروة المعدنية وتكاملها مع الصناعة، عمل المرأة، وإيجاد حوافز للتنمية المتوازنة في مناطق المملكة.
وأعلن المهندس سعد بن إبراهيم المعجل نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض ورئيس مجلس أمناء المنتدى، أن المشاركين اختاروا هذه القضايا وفق النقاش الحر، موضحاً أن مجلس الأمناء والجهاز التنفيذي سيعمل لاحقاً على إعادة النظر فيها من الناحية الموضوعية والتقنية، وبلورة نهائية لهذه القضايا ووضعها كأطر لمحاور المنتدى الرئيسية الخمسة، حيث سيتولى المجلس والجهاز متابعة دراسة هذه القضايا بعد الاتفاق النهائي عليها وطرحها على بيوت خبرة متخصصة لإعداد الدراسة، إلى أن يتم اعتمادها النهائي وعرضها على المنتدى الثالث الذي سيعقد في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2007 كأحد أوراقه ودراساته.
وأوضح المعجل، أن غرفة الرياض ممثلة في مجلس الأمناء حريصة على ألا يكون المنتدى صدى أو صوتا لها إنما شدد على أن يضم ويستقطب مشاركة واسعة من القطاعات والفعاليات الاقتصادية ذوي الاختصاص والاهتمام بقضايا الاقتصاد الوطني من الرجال والنساء يمثلون مناطق المملكة كافة، لإتاحة مجال أكبر لطرح القضايا ومناقشتها وصياغة رؤية واضحة بشأنها.
وعبر المعجل، عن أسمى مشاعر الولاء والامتنان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لما بشر به من بشريات خير للمواطنين في حاضر مزدهر ومستقبل مشرق للأجيال المقبلة. وقال في كلمته التي ألقاها في افتتاح ورشة العمل الرئيسية لمنتدى الرياض الاقتصادي الثالث أمس الأول في فندق ماريوت الرياض، إن الملك عبد الله وضع في كلمته التي وجهها إلى ندوة بناء المستقبل التي عقدت الثلاثاء الماضي علامات مضيئة للوطن وبث في نفوس أبنائه المواطنين الطمأنينة والتفاؤل المبني على حقائق الواقع، حيث قال إننا نجني ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي ونتوقع استمرار الأداء الاقتصادي الجيد، كما أصدر توجيهاته الكريمة بتسديد جزء من الدين العام مع مواصلة الدولة جهودها لخفضه إلى المستويات المقبولة اقتصادياً وبما لا يؤثر سلباً على مسيرة التنمية الاقتصادية أو يرهن مستقبل أجيالنا المقبلة.
وتوقف المعجل عند تأكيدات خادم الحرمين الشريفين بإيلاء الاستثمار في البيئة الأساسية الاهتمام الذي يستحقه كضرورة حيوية للنمو حاضراً ومستقبلاً، كما ستستمر الدولة في الاستثمار في الإنسان باعتباره الثروة الحقيقية للأمة، والتركيز على التعليم والتدريب خاصة التخصصات والمهارات التي يتطلبها الاقتصاد، وأكد أيضا على مواصلة تشجيع القطاع الخاص لزيادة إسهامه في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تطوير شراكة فاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص، كما شدد على الاستمرار في الانفتاح الاقتصادي وتعزيز التفاعل البناء مع العالم الخارجي.
من جانبه، أعرب عبد الرحمن بن علي الجريسي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، عن تطلع الغرفة ومجلس أمناء المنتدى إلى تعزيز إطار المنتدى وترسيخ قواعده وإضفاء المزيد من الفاعلية والمرونة عليه باستمرار في كل دورة جديدة بما ينعكس إيجابياً على أداء الاقتصاد الوطني وتقوية دور القطاع الخاص الوطني كشريك أساسي في تحمل أعباء التنمية الاقتصادية اعتماداً على مقدرته العالية في استيعاب التوجهات الجديدة للاقتصاد العالمي.
ونوه الجريسي بدعم واهتمام الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض ورئيس المنتدى، وهو دعم بدأ منذ كان المنتدى فكرة وحتى وطد أركانه إلى أن وصل لما وصل إليه من مكانة مرموقة كمنتدى اقتصادي له اعتباره. وقال إنه دعم عهدناه منه دوماً يمنحه لأي عمل اقتصادي بناء وهادف يجري على أرض منطقة الرياض لخدمة المنطقة والوطن ككل.