اليوم.. ورشة عمل لبلورة محاور منتدى الرياض الاقتصادي الثالث
ينظم مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي الثالث، ورشة عمل اليوم وغداً في فندق ماريوت الرياض، بمشاركة حشد من رجال وسيدات الأعمال والخبراء الاقتصاديين والأكاديميين والمفكرين المهتمين بالشأن الاقتصادي. ويأتي هذا في إطار التحضير لمنتدى الرياض الاقتصادي الثالث المنبثق عن الغرفة التجارية الصناعية في الرياض الذي يعقد في أواخر عام 2007.
وأوضح المهندس سعد بن إبراهيم المعجل نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض رئيس مجلس أمناء المنتدى، أن الورشة ستطرح القضايا المهمة للاقتصاد الوطني، إجراء نقاش موسع ومعمق حولها بهدف اختيار قائمة من أبرزها والتي يتفق المشاركون في الورشة على أهميتها لحركة الاقتصاد الوطني ومناسبتها للتطورات المحلية والعالمية الاقتصادية لتكون محاور للمنتدى الثالث .
وأشار إلى أن الورشة تستقطب مشاركة واسعة من القطاعات والفعاليات الاقتصادية ذوي الاختصاص والاهتمام بقضايا الاقتصاد الوطني، بهدف إتاحة مجال أكبر لطرح القضايا ومناقشتها وصياغة رؤية واضحة بشأنها، متوقعا مشاركة نحو 200 من الرجال و120 من السيدات يمثلون كافة القطاعات والمناطق.
وأوضح المعجل أن ورشة العمل، وهي الورشة الرئيسية للمنتدى الثالث، ستعمل على تحديد واختيار القضايا التي سيستقر الرأي عليها لتكون محاور مناقشات المنتدى، وبعدها سيتم تشكيل مجموعات متخصصة لكل محور من محاور المنتدى تتولى تكوين ورش عمل ومنتديات مصغرة يختص كل منها بمناقشة وتمحيص قضية محددة وتستمر في نقاشها حتى تبلور رؤيتها وتنتهي برفع توصياتها إلى مجلس أمناء المنتدى لإقرارها وإعداد دراسة حولها عن طريق بيوت خبرة متخصصة، ومن ثم تقديمها إلى المنتدى الثالث كأحد أوراقه ودراساته .
وأشار رئيس مجلس الأمناء إلى أن الجهاز التنفيذي للمنتدى كان قد أرسل نماذج (استمارات) للمدعوين إلى ورشة العمل لاقتراح الموضوعات والقضايا المهمة للاقتصاد الوطني التي يرون من وجهة نظرهم أولويتها للطرح والنقاش في المنتدى الثالث، وأن الجهاز تلقى بالفعل هذه النماذج التي سيتم عرضها ضمن المواضيع المطروحة على ورشة العمل المقبلة.
ولفت إلى أن المجلس كان حريصاً على الاتفاق على آلية فعالة ومرنة لمنهجية عمل المنتدى في دورته الثالثة تستند إلى استقطاب أوسع مشاركة في ورش العمل التي يعقدها المنتدى لضمان طرح أكبر عدد من القضايا الرئيسية وفق رؤية الخبراء ورجال وسيدات الأعمال والمفكرين المشاركين، على أن يجري نقاش واسع وعميق وحر بشأن هذه القضايا والاتفاق في نهاية النقاش على القضايا الأهم ذات الأولوية لاقتصادنا في ظل التطورات والمستجدات المحلية والإقليمية والعالمية لتكون هي محاور المنتدى.
وأوضح في هذا الخصوص أن الجهاز التنفيذي للمنتدى عقد حلقتي نقاش دعا إليهما جمعاً كبيراً من رجال وسيدات الأعمال والاقتصاديين والأكاديميين لمناقشة منهجية عمل المنتدى والاستماع إلى وجهة نظرهم ورؤاهم فيما إذا كانوا يرون تغيير هذه المنهجية، وصولاً إلى تحقيق المزيد من الفعالية للمنتدى لخدمة الاقتصاد الوطني وطرح وتشخيص القضايا التي يعاني منها والبحث عن أنجع الحلول لها، فانتهوا إلى التوصية بتوسيع نطاق ونوعية المشاركة في المنتدى ليشمل أكبر عدد من ممثلي القطاعات والفعاليات الاقتصادية، وتمثيل مناطق المملكة.
من جانبه أعرب عبد الرحمن بن علي الجريسي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض عن تطلع الغرفة ومجلس أمناء المنتدى إلى تعزيز إطار المنتدى وترسيخ قواعده وإضفاء المزيد من الفاعلية والمرونة عليه باستمرار في كل دورة جديدة (يعقد دورياً مرة كل عامين)، بما ينعكس إيجابياً على أداء الاقتصاد الوطني وتقوية دور القطاع الخاص الوطني كشريك أساسي في تحمل أعباء التنمية الاقتصادية اعتماداً على مقدرته العالية في استيعاب التوجهات الجديدة للاقتصاد العالمي.
وأضاف الجريسي أن المنتدى نجح خلال دورتيه السابقتين ـ على الرغم من حداثة عهده، في تكريس مكانته ودوره المهم كملتق يطرح ويشخص ويبلور الرؤى والأفكار والحلول التي تزيد من كفاءة اقتصادنا الوطني وتكيفه وتفاعله مع الاقتصاد العالمي ومواجهة تطورات وتحديات العولمة الاقتصادية المتسارعة، إضافة إلى تحديات ومعوقات التنمية المستدامة في الداخل. وعبر رئيس غرفة الرياض عن اعتزاز وفخر الغرفة ومجلس الأمناء برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للمنتدى منذ انطلاقته. كما نوه بدعم واهتمام الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض رئيس المنتدى، وهو دعم بدأ منذ كان المنتدى فكرة وحتى وطد أركانه إلى أن وصل لما وصل إليه من مكانة مرموقة كمنتدى اقتصادي له اعتباره. وقال إنه دعم عاهدناه من أمير الرياض دوماً يمنحه لأي عمل اقتصادي بناء وهادف يجري على أرض منطقة الرياض لخدمة المنطقة والوطن ككل.
وكان المنتدى في دورته الثانية التي عقدت تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في كانون الأول (ديسمبر) 2005، قد ناقش عدداً من القضايا الاقتصادية الحيوية عبر سبعة محاور شملت: جاهزية القطاع الخاص للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، الشفافية، القوى العاملة الوافدة، النقل، الشراكة بين القطاعين العام والخاص، المدن الصناعية ومناطق التقنية، والمساهمة الاقتصادية للمرأة. وأصدر المنتدى جملة من التوصيات المهمة كان من أبرزها الدعوة لتأسيس جهاز مستقل ذي صلاحيات واسعة لتولي مسؤولية تنفيذ برامج التخصيص، التوسع في أخذ مرئيات أصحاب الرأي فيما يخص القرارات ذات البعد الاقتصادي قبل رفعها إلى مجلس الشورى، وإصدار تشريع ينص على تمثيل القطاع الخاص بنسبة 50 في المائة في كل هيئة ومؤسسة ذات علاقة بالقرار الاقتصادي. كما أوصى المنتدى بضمان حق المجتمع في الحصول على المعلومة وتعزيز آليات المساءلة القانونية، وضع ميثاق للشفافية والمساءلة في القطاع الخاص والشركات المساهمة العامة، اعتماد الدولة لرؤية تبني الصناعات التقنية في عدة مجالات منها صناعة تقنية المعلومات والاتصالات والإلكترونيات والصناعات البتروكيماوية المتقدمة والصناعة الجديدة، صناعة الطاقة وتحلية المياه. وبالنسبة لمساهمة المرأة الاقتصادية، أوصى المنتدى بضرورة زيادة مشاركة المرأة في رسم السياسات في المسائل المتعلقة بشؤونها وزيادة الأنشطة التي يمكن أن تعمل وتستثمر فيها بما يتوافق مع ظروفها .