مدينة الملك عبد الله: أول طرح فعلي بـ 10 ريالات وثاني مشاركة إماراتية

مدينة الملك عبد الله: أول طرح فعلي بـ 10 ريالات وثاني مشاركة إماراتية

يكتتب السعوديون في الثالث عشر من أيار (مايو) الجاري لأول مرة في أسهم أولية بقيمة عشرة ريالات دون علاوة إصدار, وذلك من خلال 255 مليون سهم تمثل 30 في المائة من رأسمال مدينة الملك عبد الله الاقتصادية "إعمار. كي. إس. إيه". وهو أول طرح مجزأ دون علاوة باعتبار أن الطروحات التي تبعت قرار التجزئة كانت لشركات قائمة وترتب عليها إضافة علاوة للإصدار.
وتمثل مدينة الملك عبد الله الاقتصادية التي ستقام في مدينة رابغ المطلة على البحر الأحمر ثاني استثمار إماراتي في شركة مساهمة عامة بمشاركة الحكومة, حيث يتمثل الاستثمار العملاق الأول في شركة موبايلي "اتحاد اتصالات" التي حازت رخصة الجوال الثانية في السعودية. في حين أن شركة إعمار الإماراتية تمثل الراعي والمستثمر الأكبر في مدينة الملك عبد الله مع شركاء سعوديين آخرين, والمشروع يقام تحت مظلة الهيئة العامة للاستثمار برأسمال 8.5 مليار ريال, فيما يتوقع أن يبلغ إجمالي تكلفة المدينة 100 مليار ريال على مساحة 55 مليون متر مربع.
ويضم المشروع الذي يعد الأكبر الذي ترخص له الهيئة العامة للاستثمار ست مناطق رئيسة هي: ميناء بحري عالمي، منطقة صناعية، منتجعات شاطئية، جزيرة مائية، ثلاثة أحياء سكنية، ومدينة تعليمية. وسيوفر المشروع 500 ألف فرصة وظيفية بعد اكتمال تسويقه بين المستثمرين المحليين والعالميين. وتم تشكيل تجمع سعودي إماراتي لصالح المشروع, بقيادة شركتي إعمار الإماراتية وعسير السعودية (شركة عسير للتجارة والسياحة والصناعة والزراعة والعقارات وأعمال المقاولات)، ومشاركة العديد من الشركات السعودية ومنها مجموعة بن لادن السعودية.
على صعيد الاكتتاب, يترقب المواطنون هذا الطرح العملاق الذي يأتي في وقت بدأت فيه سوق الأسهم تستقر بعد أن تحددت القيم العادلة لمعظم أسهم الشركات.
وطبقا لعدد الأسهم المطروحة وقياسا على الاكتتابات السابقة, يتوقع أن يستقطب الطرح الجديد عشرة ملايين مواطن, أي أن نصيبهم من الأسهم سيكون في حدود 25 سهما لكل شخص, أي بقيمة 250 ريالا. علما بأن الحد الأدنى للاكتتاب سيكون 50 سهما والأعلى 25 ألف سهم. وكما تم في الاكتتابات السابقة, سيراعى في هذا الاكتتاب عدد الأشخاص الذين يكتتبون كتلة واحدة (كرت العائلة) حيث يحظون في الغالب بأعلى حصة مع تخصيص الأسهم.
وتترقب الأوساط الاقتصادية والمواطنون أيضا شكل التسهيلات التي ستقدمها البنوك لهذا الطرح, خاصة في ظل المعطيات الأخيرة لسوق الأسهم المحلية, والتي تشهد منذ الخامس والعشرين من شباط (فبراير) الماضي حالة عدم استقرار, وإن كانت قد نحت خلال الأسبوعين الماضيين باتجاه الصعود متأثرة بالقرارات الحكومية التي سنت مع التراجع الكبير والتي شملت تجزئة الأسهم والإعلان عن طروحات مقبلة من بينها بنك الإنماء الذي سيبلغ رأسماله خمسة مليارات ريال, وسيطرح 70 في المائة منه للاكتتاب العام. كما تم في الوقت ذاته, الإعلان عن طرح حصة في شركة معادن السعودية للاكتتاب بعلاوة إصدار سيتم تحديدها لاحقا وفقا لتقييم السهم عند الطرح.

الأكثر قراءة