اليوم...ندوة للخدمات المصرفية المباركــة في الرياض
تنطلق مساء اليوم، في فندق "فورسيزنز" الرياض، ندوة التوعية الرابعة "للخدمات المصرفية المباركــة"، التي ينظمها البنك العربي الوطني، بمشاركة هيئـة الرقابة الشرعية في البنك ممثلة في رئيسها الشيخ عبد الله المنيع، وعضوية الشيخ الدكتور صالح المزيد، والشيخ الدكتور محمد القري، وذلك ضمن أنشطة البنك واهتماماته بمجال التوعية والتثقيف.
وسيتم في هذه الندوة بحث مفاهيم وأهداف منتجات البنك العربي الوطني المتوافقة مع أحكام الشريعـة الإسلاميـة المتعلقة بالبيوع والاستثمارات، والإطلاع على النماذج التطبيقيــة لهذه المنتجات، وفتح المجال للإجابة على أسئلة الحضور واستفساراتهم المتعلقة بهذا الشأن.
وتأتي هذه الندوة في إطار خطط وتوجهات البنك في تنمية وتطوير الأعمال المصرفية الإسلامية، خصوصا أن البنك العربي الوطني من أوائل البنوك التي بادرت بتقديم خدمات مصرفية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ومن أجل فتح آفاق جديدة لمواكبة ما تشهده المصرفية الإسلامية من تطورات متسارعة، وتقديم أنشطة متواصلة في مجال التوعية والتثقيف.
وأكد نبيل الحوشان مدير عام مجموعة التجزئة المصرفية، في البنك العربي الوطني أن الهدف الأساسي من عقد الندوة هو توضيح ما يقدمه البنك من منتجات وخدمات مصرفيـة وفق الأسس الشرعية تلبي احتياجات المجتمع بما يخدم المصلحة العامة، إضافة إلى الاستفادة من أعمال الندوة لتحقيق ما يصبو إليه البنك والعملاء.
وقال إن البنك حرص منذ وقت طويل على التخطيط للتوسع في تقديم الخدمات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، مبينا أن ذلك يأتي تلبية لرغبات العديد من عملائه، ومواكبا لتطلعاتهم.
وأفاد الحوشان أنه تمشياً مع مفهوم البنك الاستراتيجي نحو تقديم الحلول المالية المبتكرة والخدمات المصرفية الشاملة، فقد استحدث البنك مجموعة من الخدمات المصرفية التي تلبي الاحتياجات المتزايدة للعملاء الذين يتطلعون إلى منتجات تتفق مع أحكام الشريعـة الإسلامية، وتقديمها وفقا لأرقى المعايير والضوابط المصرفيـة الحديثة. وأشار إلى أن البنك قد حقق نموا كبيرا ولافتا للنظر في هذا المجال، وذلك بعد تأسيسه هيئة الرقابة الشرعية مع بداية عام 2001، لتعنى بدراسة ومراجعة وإقرار جميع المستندات لدية وإجراءات العمل للمنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والتحقق من التزام البنك بالضوابط الشرعية في معاملاته، إضافة إلى عقد اللقاءات مع موظفي البنك لشرح القواعد والأسس الشرعية، وتوضيح كيفية تطبيقها على تلك المنتجات.
وأوضح الحوشان أن من ضمن هذه المنتجات الحساب المبارك الذي يضم باقة من عشرة منتجات في حساب واحد، التورق المبارك، والتورق المبارك المحلي الذي تم طرحه تجاوبا مع طلب هيئة الرقابة الشرعية في البنك وما أوصت به من ضرورة التعامل بالسلع المحلية بدلا من السلع الدولية،. وأشار إلى أن قرار الهيئة نص على أن تكون سلعا محلية ليتمكن المتورق من رؤيتها وقبضها إذا أراد، وبحيث لا يتصرف البنك كوكيل عن العميل المتورق.
وأضاف أن البنك العربي الوطني يعتبر بذلك رائدا في عملية نقل التورق من السلع الدولية إلى السلع المحلية، مبينا أنه يسعى من خلال ذلك إلى تقديم جميع الخدمات المناسبة للعملاء وفق الشريعة الإسلامية.
ولفت مدير عام مجموعة التجزئة المصرفية إلى أن البنك يقدم بطاقة المبارك الائتمانية بصيغتها الجديدة، مبينا أنها تعد إضافة جديدة لتميز البنك في هذا المجال. وأكد في الوقت ذاته أنها تمكن العميل من الاستفادة من جميع مزايا البطاقات الائتمانية بطريقة شرعية.
وأوضح أن "العربي الوطني" قدم أخيرا برنامج " المنزل المبارك" الذي يوفر الفرصة للمواطنين لتملك المنزل المرغوب، عن طريق الإيجار المنتهي بالوعد بالتمليك. وأشار إلى أن العميل يحصل في ضوئه على تمويل يصل إلى مليوني ريال، ويتم تسديد قيمة المنزل على دفعات ايجارية شهرية ميسرة تصل إلى 25 عاما.
وأضاف أن البنك العربي الوطني أطلق عددا من الصناديق الاستثمارية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، منها صندوق النقاء المبارك الذي طرحه البنك أخيرا.
ولعل التطور الأبرز في هذا الإطار هو انتقال البنك العربي الوطني من مرحلة تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية عبر نوافذ مصرفية إسلامية عاملة كجزء من منظومة شبكة فروع البنك التقليدية البالغ عددها 116 فرعاً إلى مرحلة التوسع في المصرفية الإسلامية. وقد أتم خلالها البنك تحويل أكثر من 16 فرعاً من فروعه العاملة إلى فروع إسلامية يقتصر نشاطها على تقديم الخدمات المصرفية المطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية، وهي موزعة على مختلف مناطق المملكة, كما يجري العمل حاليا على تحويل المزيد من هذه الفروع.
القوى العاملة والسعودة
وفيما يتعلق بالكوادر السعودية المؤهلة، يحرص البنك دوما على تدريب وتأهيل الموظفين وتوفير فرص التطور المهني وبناء فريق إداري للمستقبل من الكوادر الوطنية، كما يواصل البنك تركيزه المستمر على رفع نسبة السعودة لديه، والتي بلغت 89 في المائة من إجمالي عدد الموظفين.
خدمة المجتمع
وكجزء متكامل ومتفاعل مع المجتمع السعودي، يدرك البنك العربي الوطني مسؤوليته تجاه هذا المجتمع، وتجسيدا لذلك يحرص البنك على تعزيز دوره الاجتماعي من خلال رعايته العديد من المناسبات الاجتماعية، ومد يد العون للجمعيات الخيرية والمؤسسات التعليمية وغيرها من الحالات الجديرة بالدعم. ولا تزال علاقة البنك العربي الوطني الخاصة بجمعية الأطفال المعوقين قوية وراسخة منذ أن بدأت عام 1993. ويعمل البنك من خلال برنامج العطاء المتواصل "افعل خيراً" على تقديم التبرع السنوي للجمعية وهذا ما شكل دعماً مالياً ملموساً ومتزايداً للجمعية حيث بلغ إجمالي ما تبرع به البنك للجمعية منذ بداية المشروع وحتى الآن أكثر من 23 مليون ريال، وزاد في الوقت نفسه من مستوى وعي المجتمع بمحنة الأطفال المعاقين وأهاليهم.