3 جهات تتبادل التهم في خسائر سوق الأسهم السعودية
خلّف انخفاض مؤشر سوق الأسهم السعودية الذي يعد الأكبر من نوعه في تاريخ السوق فجوة كبيرة تبادلت فيها التهم ثلاث جهات، وهم القائمون على مواقع الإنترنت المعنية بالأسهم، المحللون والخبراء، والمكاتب التي اعتادت تحليل حركة السوق.
حيث تشير المكاتب إلى أنها واقعية في تحليلها للأسهم وتقديم المعلومات التي تساعد على توعية المستثمرين خصوصا فيما يتعلق بالأسهم القيادية مثل أسهم شركة الكهرباء, الاتصالات, الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك). فيما يهاجم المحللون مواقع الإنترنت المتخصصة في تحليل الأسهم، كونها تسهم في إثارة مخاوف المضاربين من عدم جدوى دفع مبالغ مرتفعة في أسهم لا تحقق عائدا جيدا.
ويشير مصرفيون إلى أن سوق الأسهم من أكثر الأسواق تأثرا بالشائعات التي تدور في صالات التداول والتي في الغالب تكون معلومات غير دقيقة وبعيدة عن التحليل الفني للأسهم الأمر الذي يعد فيه ضررا على من ينساق وراء تلك الشائعات, ومن بينها الشائعات التي تطلق بين الحين والآخر أن شركة ما ستوزع أسهما مجانية، وأخرى عن اقتراب توزيع أرباح عالية، وأخرى لديها مشاريع واندماجات.
ويعمد إلى هذا التصرف أشخاص بحسب المراقبين يملكون عددا كبيرا من أسهم شركة، ويبدأ مع آخرين في تعزيز الإمكانات ونشر شائعات عبر شبكة الإنترنت لخلق واقع يمكن أن يحقق قفزات سعرية في سهم ما دون أن يكون ذلك منطقيا.
ودعا المحلل المالي محمد المشنوي المتعاملين في السوق عند رغبتهم في البيع أو الشراء بأن يكونوا على إلمام جيد بالشركات المراد شراؤها ومركزها المالي، وقوتها ومكانتها ومشاريعها المستقبلية، وليس مجرد ملاحقة للمؤشر الصاعد والهبوط بهم متى ما هبط.
ومن المعلوم أن كثيرا من المستثمرين في السوق لا يزالون يواجهون خسائر كبيرة جراء الهبوط الذي شهدته السوق خلال الفترة الماضية على الرغم من وصف مختصين وقائمين على تلك السوق بأنها حركة تصحيحية، تعيد الأوضاع الحقيقية إلى نصابها وهو ما اعتاد عليه المستثمرون من وقت لآخر، لكنها لم تكن هذه المرة بالمستوى المتوقع نظرا لاستمرار تذبذب المؤشر.
وحذر خبراء اقتصاديون من التحول الذي طرأ على الدورات المتخصصة في عمليات تداول الأسهم ومعرفة وضع السوق بطرق التحليل الفني السليم حيث بدأت هذه الدورات تأخذ الطابع التجاري، الأمر الذي يعده المتخصصون في الأسهم من العوامل التي تترك أثرا سلبيا على السوق خصوصا وأن هذه الدورات التي يقدمها أعضاء هيئة تدريس ومن لديهم خبرة في المجال الاقتصادي لا يمكنها الإلمام بكافة المواضيع مع قصر الفترة الزمنية المحددة لها .
يشار إلى هيئة السوق المالية تعمل على إصدار تراخيص الوساطة المالية بهدف توفير بيئة استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية، إضافة إلى توطينها للاستثمارات المحلية وتنمية مدخرات صغار المستثمرين، حيث تعمل الهيئة في ظل اللوائح التنظيمية الأخيرة التي أقرتها على إجازة أي مقدم طلب لتراخيص مراكز الوساطة المالية بأي شكل قانوني ونظامي، سواء كان المتقدم مؤسسا في السعودية أو شركة تابعة لبنك محلي أو شركة مساهمة، أو شركة تابعة لشركة مساهمة سعودية تمارس أعمال الخدمات المالية أو شركة تابعة لمؤسسة تابعة لشركات مالية أجنبية مرخص لها حسب نظام مراقبة البنوك في السعودية.
وتشمل اللائحة الخاصة بالأشخاص المرخص لهم الأطر القانونية والإجرائية المتعلقة بتحديد إجراءات وشروط الحصول على الترخيص، وشروط استمرار الترخيص أو التسجيل، والقواعد التي تنظم سلوك الأشخاص المرخص لهم بالالتزام بها أثناء قيامهم بعملهم، وتوضح اللائحة الثانية أنه يجوز للهيئة رفض طلب أي ترخيص إذا رأت أن استمرار الترخيص يعد ضروريا للتحقيق في أية قضية تتعلق بالشخص المرخص له، إضافة إلى حماية مصالح عملاء الشخص المرخص له.