البنك الإسلامي يعد وثيقة مستقبلية لمواجهة تحديات العولمة
أكد الدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية أهمية الوثيقة الخاصة بتحديد رؤية البنك للسنوات الـ 15 المقبلة لمساعدة البنك في مواجهة التحديات الناشئة عن التطورات الهائلة في النظام العالمي، تغييرات العولمة المتسارعة، وتحسين خدماته للدول الأعضاء.
وأوضح أن التوجهات الاستراتيجية في وثيقة الرؤية تتقارب مع المواضيع الاستراتيجية لبرنامج العمل العشري الذي أوصت به القمة الإسلامية الاستثنائية التي عقدت في مكة المكرمة في ذي القعدة 1426هـ، وتتكامل معها في التركيز على القطاعات التنموية الرئيسية التي ستوليها مجموعة البنك الإسلامي للتنمية أولوية خاصة.
وألمح إلى أن هذه القطاعات تشتمل على التعليم، الصحة، مكافحة الفقر، وتعزيز دور المرأة، آخذة في الاعتبار التغيرات السريعة والمتلاحقة التي يشهدها العالم من حولنا والتحديات التنموية التي تواجه الدول الأعضاء في البنك، إضافة إلى الدور الذي يقوم به البنك كمحفز ومسهل للتنمية، إلى جانب دوره التقليدي في تمويلها.
وأشار الدكتور أحمد محمد علي إلى أن البنك الإسلامي للتنمية كان حريصا على تلمس الاحتياجات التنموية الأكثر إلحاحا في دوله الأعضاء، ولمجابهة التحديات الهائلة التي تواجهها.
وأفاد أنه تم تشكيل لجنة عليا لرسم رؤية البنك المستقبلية حتى عام 1440هـ (2020) برئاسة الدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق، وضمت اللجنة نخبة من كبار الشخصيات في العالم الإسلامي مثل الرئيس الإندونيسي السابق البروفيسور بحر الدين يوسف حبيبي، وكان من أعضاء اللجنة من السعودية محمد العلي أبا الخيل وزير المالية والاقتصاد الوطني الأسبق، وصالح كامل رئيس مجموعة دلة البركة .
وبين أن اللجنة انتهت من وضع رؤية البنك المستقبلية للسنوات الـ 15 المقبلة بعد أن عقدت على مدى تسعة أشهر عدة اجتماعات وحلقات عمل في مناطق مختلفة من الدول الأعضاء بدأت من كوالالمبور في ماليزيا مرورا بمدينة المآتا في قازاقستان، دبي في الإمارات، ثم مدينة واجادوجو عاصمة بوركينا فاسو. وقامت اللجنة الشهر الماضي بتسليم المقترح النهائي لرؤية البنك حتى عام 1440هـ (2020)، وذلك في اجتماع خاص عقده البنك في كوالالمبور لهذا الغرض برئاسة رئيس وزراء ماليزيا، الرئيس الحالي للقمة الإسلامية. وأكد أن اللجنة حرصت خلال إعدادها لهذه الرؤية على عقد حلقات العمل الأربع - التي نظمها البنك، بمشاركة وفود من الدول الأعضاء بهدف تلمس احتياجات وتطلعات تلك الدول، والدور المستقبلي الذي تتوقعه من مجموعة البنك.