تزايد لجوء الشركات الخليجية لمنح موظفيها أسهم ملكيتها

تزايد لجوء الشركات الخليجية لمنح موظفيها أسهم ملكيتها

أكدت دراسة اقتصادية تزايد أعداد الشركات العاملة في المنطقة التي تلجأ باستمرار إلى منح أفضلية تملك الأسهم فيها من خلال عمليات الاكتتاب الأولي العام لأعضاء إداراتها وموظفيها. وكشفت دراسة شركة جلف تالانت دوت كوم المتخصصة في خدمات التوظيف، أن هذا التوجه يمثل تحوّلاً كبيراً عن الممارسات التقليدية لتعويضات موظفي الشركات والمؤسسات في المنطقة.
واعتمد تقرير "جلف تالانت دوت كوم"، الذي حمل عنوان "مشاركة الموظفين في اكتتابات الأسهم في الشرق الأوسط"، على لقاءات مع نماذج تمثل الرؤساء التنفيذيين، مديري الموارد البشرية، كبار الموظفين في قطاع الاستثمار والمصارف، والسلطات التنظيمية في دول مجلس التعاون.
وأوضحت الدراسة أن انتشار عمليات الاكتتاب الأولي العام بأسهم الشركات في أسواق الخليج والشرق الأوسط والطلب الذي زاد على العرض في هذه المبادرات أوجدا فرصة ثمينة للشركات لمكافأة موظفيها من خلال منح الأفضلية لهم لتملك الأسهم عبر عمليات الاكتتاب الأولية. ومن خلال هذه الفرصة، يكتتب الموظفون بالأسهم بأموالهم الخاصة و بأسعار المستثمرين الخاصين الآخرين نفسها، مع اختلاف واحد هو تخصيص عدد معيّن من الأسهم لهم.
وبالنظر إلى الطلب الهائل الذي نلحظه حالياً في الاكتتاب على أسهم الشركات، يمثل تخصيص عدد معيّن من الأسهم أهمية خاصة، فالمستثمرون العاديون ربما يحصلون على 1 أو 2 في المائة فقط من الأسهم التي يقدمون عروضهم لشرائها، بينما يحصل موظفو الشركة على كل أو معظم الأسهم التي باستطاعتهم شراؤها. وبحسب دراسة "جلف تالانت دوت كوم"، يعتبر مجرد تخصيص الأسهم للموظفين مكافأة ثمينة للموظفين، إذ ترتفع أسعار الأسهم عادة في فترة تدشينها فعلياً، ويتم ذلك دون أية تكاليف على الشركة أو المساهمين فيها لأن الموظفين يدفعون قيمة الأسهم نفسها التي يدفعها أي مستثمر آخر في السوق.
وقالت الدراسة إن هذا التوجه لم يكن موجوداً بشكل فعلي في منطقة الخليج، مع أنه من الممارسات المألوفة في الأسواق المتقدمة في أوروبا وأمريكا الشمالية ويتم اتباعه بشكل متزايد في الأسواق الناشئة كالهند مثلاً، ومن بين 20 عملية اكتتاب أولية على الأسهم تمت حديثاً أو في طور التنفيذ والتي شملتها الدراسة شركة واحدة فقط منحت موظفيها أفضلية شراء أسهمها أو أكدت نيتها القيام بذلك مستقبلاً.
من ناحية أخرى، أشار أكثر من نصف الشركات التي شملتها الدراسة إلى أن مسألة تخصيص أسهم لموظفيها كانت ضمن مناقشات طرح الاكتتاب الأولي العام.
ومن بين العوائق الرئيسية لتحقيق هذا التوجه بالنسبة إلى الشركات التي شاركت في الدراسة عدم الحصول على الموافقة التنظيمية من سلطات أسواق المال أو افتقاد الوضوح اللازم في الأطر التنظيمية التي تحكم عملية تخصيص الأسهم للموظفين ضمن آليات الاكتتاب الأولي العام.

الأكثر قراءة