رئيس "سيسكو سيستمز" لـ"الاقتصادية": المملكة في قلب استراتيجيتنا الدولية

رئيس "سيسكو سيستمز" لـ"الاقتصادية": المملكة في قلب استراتيجيتنا الدولية

أكد جون تشامبرز، الرئيس والمدير التنفيذي لـ "سيسكو سيستمز"، أن المملكة في قلب الاستراتيجية الدولية للشركة، مشيرا إلى أن أعمال الشركة تشهد نمو متسارعا في المملكة.
وقال في حوار مع "الاقتصادية" والشقيقة "الشرق الأوسط" إن المملكة تجتمع فيها الأعمدة الأربعة الرئيسية المكونة للبيئة التنافسية، مشيرا في هذا الخصوص إلى نوعية نظام التعليم، والبنية التحية وخلق بيئة للإبداع، وحكومة داعمة.
وأضاف "ما نراه في السعودية إحدى أكثر مناطق العالم ثراء وكذلك في أجزاء مختلفة من العالم هو أن هذه الرؤية تأتي مجتمعة، والتركيز هو حول كيف يمكن أن نكون قادرين على نشر هذه الرؤية".
وبين أن المملكة تشهد أكبر استثمار للشركة (مليار ريال) في المنطقة, كونها "جاذبة ليس فقط لشركتنا ولكن أيضا لشركات عديدة. ولكنها أيضا تعتبر جاذبة بسبب حكومتها التي صممت البيئة الاستثمارية من أجل أن تكون السعودية بلدا منافسا للدول الأخرى, لذلك فإن هذه البيئة هي قاعدة لتحقيق شراكات عمل ناجحة".
وتابع موضحا "سجلت أعمالنا في السعودية نسبة النمو الأعلى بواقع 90 في المائة أي نحو 130 مليون دولار في العام الحالي, ولدينا القدرة على تحقيق بنسبة 60 في المائة في العام المقبل. إن متوسط نمو أعمال الشركة بشكل عام على المستوى العالمي ما بين 10 و15 في المائة, ما يعني أن نسبة نمونا في السعودية هي نسبة نمو سريعة جدا".

تفاصيل الحوار:

ما تفاصيل الإعلان عن استثمار "سيسكو سيستمز"؟
اعتقد أنها تبدأ بإعطاء صورة عامة عند النظر للدور الذي يلعبه قطاع الاتصالات حاليا فهو قادر على تغيير مستقبل الدول, والشركات, ولكون شركة سيسكو سيستمز هي أحد اللاعبين الأساسيين في مجال تكامل الاتصالات لذلك فهي في المكان المناسب والوقت المناسب من حيث لديها القوة في مجال الإنترنت وكيفية تغيير مراحل الأعمال وأيضا تحسين جودة حياة المواطنين.
تركيزنا من الإعلان اليوم (استثمار مليار ريال في المملكة) يتمركز حول أربعة أعمدة رئيسية. والأعمدة الرئيسية للمكونات التنافسية هي: نوعية نظام التعليم، والبنية التحية وهذه لا تقتصر فقط على المجالات التقليدية مثل الموانئ أو المطارات ولكن بشكل أوسع في مجالات النطاق العريض "نقل البيانات" والاتصال السريع التي تدمج الاتصالات باستخدام الصوت والفيديو، وثالثا خلق بيئة للإبداع، والرابع هو حكومة داعمة.
وما نراه في السعودية إحدى أكثر مناطق العالم ثراء وكذلك في أجزاء مختلفة من العالم هو أن هذه الرؤية تأتي مجتمعة، والتركيز هو حول كيف يمكن أن نكون قادرين على نشر هذه الرؤية. والهيئة العامة للاستثمارات عملت أفضل عمل يمكن رؤيته من حيث وضع هذه الرؤية في مكان واحد واستخدام الاتصالات في مجال تحسين بيئة التعليم في الكليات وحصول الشباب من أعمار 15 و16 و17 على وظائف في العام المقبل وأيضا البدء في مراحل التعليم الأساسي للأجيال المقبلة.
لذلك فإن المقدرة على التركيز على هذه المجموعة هو أمر وجدته مميزا هنا في السعودية. وإذا تابعت ما يحدث فإنه مؤشر على تحسين ليس فقط الاقتصاد الوطني ولكن أيضا ينمي الأنشطة مما يعني إمكانية تغيير معايير المعيشة، فبدلا من النمو بنسبة 1 في المائة سنويا, يمكن تحقيق نسبة نمو ما بين 5 إلى 6 في المائة سنويا ومضاعفة النشاط الاقتصادي كل 10 ـ 15 عاما بدلا من مضاعفة الاقتصاد كل 70 سنة في حال النمو بنسبة 1 في المائة سنويا.
وما أعلن عنه هو مجموعة مركبة من الأنشطة تتمركز حول هذه المبادئ الأربعة. أعلنا عن خلق وظائف وجزء من هذه الوظائف سيكون من خلال زيادة أعداد الموظفين في مكاتبنا في السعودية بنحو عشرة أضعاف. وهي توليفة من مجموعة من العناصر التعليمية والتدريبية للسعوديين الذين يعملون وهم سيسهمون في السوق بشكل عام مستقبلا. كما نعتزم توسعة نطاق شبكة أكاديميات "سيسكو سيستمز", والنظر في إعادة تأهيل الموظفين مع تقدم العمل. إن عملنا ليس فقط في استثمار الأموال, بل يهدف لإيجاد مركز لتشجيع الإبداع, ويعتبر هذا الاستثمار أكبر استثمار لنا في المنطقة ويشمل ضخ مليار ريال خلال السنوات الخمس المقبلة.
لقد استثمرنا على مدى السنوات الاثنتي عشرة الماضية في الصين, فيما استثمرنا في الهند على مدى السنوات الخمس الماضية, فإن هذا الاستثمار الذي أعلناه في السعودية سيكون الخطوة الأولى, وبناء على النتائج التي ستحقق, سننظر في مواصلة الاستثمار مستقبلا.

ما العناصر التي شجعت "سيسكو سيستمز" على استثمار مليار ريال في المملكة؟
تشجعنا بالاستراتيجية العامة للبلد, رأينا قيادة تركز على التعليم والبنية التحتية والإبداع وسط دعم حكومي.
نحن نركز على الأسواق الناشئة والنامية, وهذا ليس فقط بسبب النتائج الجيدة, ولكن أيضا توفير الدعم لهذه الدول, نحن لا نريد فقط أن نكون من أنجح الشركات في التاريخ, ولكن نريد أن نكون الشركة التي تعمل على تحقيق مسؤولياتها الاجتماعية.
حسب آخر معلومات لدينا 47 ألف موظف ولدينا بيئة عمل كعائلة, فنحن شركة تأمل أن تكون ناجحة ماليا, وأيضا تقوم بمسؤولياتها الاجتماعية, فنحن نعتبر مميزين في التعامل مع عائلات موظفينا, لقد استقبلنا جوائز أكثر من أي شركة في مجال المسؤولية الاجتماعية.
أعتقد أن السعودية سوق جاذبة ليس فقط لشركتنا ولكن أيضا لشركات عديدة. ولكنها أيضا تعتبر جاذبة بسبب حكومتها التي صممت البيئة الاستثمارية من أجل أن تكون السعودية بلدا منافسا للدول الأخرى, لذلك فإن هذه البيئة هي قاعدة لتحقيق شراكات عمل ناجحة. لقد أحرزنا جوائز ليس لكوننا الأكثر ربحية, ولكن أيضا من حيث مستوى رضا العملاء حول العالم, وأيضا حصلنا على رضا الحكومات التي نعمل معها لتحقيق الأهداف التي وضعتها عبر البنية التحتية التي عملنا عليها.
إن "سيسكو" ليست شركة تبيع منتجات, ولكنها شركة تطور التقنيات, وتوفر حلول الاتصالات لتطوير الإنتاجية.
لقد حققنا نموا في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 60 في المائة, وبناء على المؤشرات الاقتصاديات ولقد سجلت أعمالنا في السعودية نسبة النمو الأعلى بواقع 90 في المائة أي نحو 130 مليون دولار في العام الحالي, ولدينا القدرة على تحقيق بنسبة 60 في المائة في العام المقبل.
إن متوسط نمو أعمال الشركة بشكل عام على المستوى العالمي ما بين 10 و15 في المائة, ما يعني أن نسبة نمونا في السعودية هي نسبة نمو سريعة جدا.
إن هذا جزء من التوليفة التي تمر بها الأسواق النامية والأسواق الناشئة, إن هذا النمو في صناعات لها جذر سابقة مثل الطاقة والنقل, وحتى في بعض الصناعات الجديدة التي تتطور.
وهناك عدة عناصر جعلت السعودية في قلب استراتيجيتنا الدولية, إلى جانب دول مثل الأردن التي برغم صغر حجم العمل فيها, لكننا نجد دعما حكوميا كبيرا, ونظاما تعليميا قويا جدا, مع توافر بيئة تشجع على الإبداع.
لقد سمعت الملك عبد الله الثاني, ملك الأردن يقول إن الهدف توفير الأسباب التي تضمن تحقيق نمو اقتصادي سنوي بنسبة 7 في المائة.
كما التقيت بالقيادة في مصر, وهناك فهم مماثل للفرص المتوافرة. كما نرى فهما واسعا لإمكانية أن تلعب الإنترنت في تعزيز مستوى حياة الناس, وفي الوقت الذي نشهد فيه عولمة متزايدة فإن كل دولة تستطيع توفير فرص العمل وتحسين مستوى الحياة.

هل تشكل الصين والهند تحديا لريادة أمريكا في مجال التقنية؟
أعتقد أن أجزاء كبيرة من القيادة في المستقبل ستكون لمن يملك هذه التركيبة الرباعية. ولذلك فإن قيادة دولة للثورة الصناعية لا يعني قيادتها في هذا المجال. وأعتقد أنك إذا ما تابعت ما يحدث في الشرق الأوسط أو في آسيا أو في أمريكا الشمالية أو في أوروبا فإن المسألة بحق هي عمن يملك هذه التركيبة بشكل جيد.
التقنية تتغير بسرعة, وكذلك تتغير الأمور بسرعة وإذا لم نتغير فإننا سنجد أنفسنا متخلفين عن الركب. ولذلك فإن المفتاح الرئيسي هنا هو في السيطرة على نقاط التحول في السوق ونقاط التحول في قيادة التقنية تتغير على مستويات مختلفة وهذا كله يعتمد على من يملك أفضل نظام تعليم والإبداع وحكومة داعمة.
إن السعودية تشهد أكبر استثمار لنا في هذه المنطقة, لذلك نأمل أن نكون الشركة الأكبر عالميا, ليس شركة متعددة الجنسيات, بل شركة عالمية حقيقية. ونستطيع تحقيق هذا الهدف.

كيف تنظر "سيسكو سيستمز" إلى البيئة التنافسية في تقنية المعلومات؟
المنافسة أمر جيد, وهي تدفعك للتغير. الأمر الآخر الذي تقوم به "سيسكو سيستمز" بشكل مميز يتمثل في قيادة تحولات السوق. إن الإبداع أمر مهم, والعمل مع شركاء مثل "آي بي إم", "مايكروسوفت", "إنتل", "إتش بي" والقدرة على عمل ذلك هو الوصفة السرية. من الصعب لأي شركة أن تقود السوق في منتج واحد, ولكننا نقود السوق في 12 منتجا. فنحن اللاعب الأول مثلا في محولات حركة البيانات على الإنترنت, واللاعب الأول في أمن الشبكات, واللاعب الأول في مجال الشبكات اللاسلكية, والهاتف عبر الإنترنت الذي ينمو بشكل كبير يصل إلى 45 في المائة سنويا. وعندما يمتلك الشعب منفذا لشبكة الإنترنت لا يعني ذلك حصولهم على الترفيه فقط, بل أيضا الحصول على التعليم, والرعاية الصحية الأفضل عبر الحصول على الاستشارات من المراكز الطبية العالمية.

ماذا تعني عملية الاندماج مع شركة ساينتيفيك أتلانتا؟
عند النظر في عمليات الاندماج والاستحواذ التي نفذتها "سيسكو سيستمز" مع "ساينتيفيك أتلانتا", فإن هذا يعزز مركزنا السوقي حيث تمتلك هذه الشركة قوة راسخة تتمثل في 50 في المائة من سوق الفيديو المنزلي في أمريكا وستعزز موقعها في خدمات "أي تي في". و"سيسكو سيستمز" تمتلك حصة كبيرة تصل إلى 60 ـ 70 في المائة من محولات حركة بيانات الإنترنت خاصة عند دمج ذلك مع الشبكات المنزلية التي تربط المساكن, والتي تربط مواقع العمل.
وتنمو الشركة بواقع 10 ـ 15 في المائة سنويا ونأمل بفعل الأسواق الناشئة والنامية أن ننمو بواقع 30 في المائة.

الأكثر قراءة