تشكيل فريق عمل لتنمية المنشآت السعودية الصغيرة بخبرة بريطانية
أوصى مجلس الأعمال السعودي - البريطاني في اجتماعه الثاني أمس في الرياض بتشكيل فريق عمل من الجانبين لنقل الخبرة البريطانية في مجال تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، دعم برنامج شباب الأعمال من خلال الغرفة العربية البريطانية المشتركة، وتشجيع الشركات الكبيرة لدعم هذه المنشآت.
وبحث اللقاء سبل مساعدة وتشجيع تواجد أكبر للشركات البريطانية في السوق السعودية من خلال تسليط الضوء على المعوقات التي تواجه رجال الأعمال البريطانيين، خصوصا في قطاع المقاولات حيث طرح الجانب البريطاني العديد من المعوقات التي تحد من نشاط المقاولين البريطانيين في السوق السعودية.
من جهتهم، أكد رجال أعمال سعوديون وبريطانيون أهمية التعاون لتذليل جميع العقبات التي تواجه زيادة التبادلات التجارية والتدفقات الاستثمارية بين السعودية والمملكة المتحدة. وأشاروا إلى أهمية العمل المشترك والطلب من الجهات النافذة في البلدين تنفيذ جميع التوصيات التي تم التوصل إليها أمس خلال الاجتماع الثاني لمجلس الأعمال السعودي البريطاني المشترك في مقر مجلس الغرف السعودية. وأكد المشاركون أهمية فعاليات النشاطات المكثفة للقطاع الخاص في البلدين خاصة ملتقى إدنبرة العام الماضي، حيث عرض الجانب السعودي الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة وقدرت بنحو 623 مليار دولار خلال الـ 20 سنة المقبلة، حيث أكد الجانب البريطاني اهتمام أكثر من 300 شركة بريطانية بتلك الفرص.
من جهتها، أشادت البارونة سايمونز رئيسة الجانب البريطاني خلال الاجتماع بإنجازات الاقتصاد السعودي مبدية إعجابها بما وصفته بـ "الاستثمار الحقيقي" للفوائض المالية السعودية في المستقبل. وأشارت إلى اكتمال تشييد 2700 مدرسة جديدة، فيما 3 آلاف مدرسة تحت التشييد، فضلا عن إنشاء 22 كلية جامعية، أربع مستشفيات جامعية، و61 كلية مهنية إلى جانب بناء 24 مستشفى جديداً. وعلقت في مخاطبتها نخبة من رجال الأعمال من الجانبين قائلة "تلك أرقام مذهلة تعكس التوجه الحقيقي للحكومة السعودية لتعزيز الرفاهة".
فيما أبدى الجانب البريطاني استعداده لتقديم أقصى دعم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية التي تشكل - وفقا للأمين العام لمجلس الغرف السعودية الدكتور فهد بن صالح السلطان - أكثر من 90 في المائة من نشاطات القطاع الخاص، رأى المشاركون تقاربا بين اقتصاديات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكتين. ونوه السلطان بأهمية هذا القطاع موضحا أنه يستوعب نحو 82 في المائة من القوى العاملة في القطاع الخاص، ويسهم بأكثر من ربع النتاج المحلي غير النفطي، مشيرا إلى ثلاث مشكلات رئيسة تواجه القطاع : قضايا مؤسسية، إدارية خاصة بعد الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، ومالية تتعلق بصعوبة حصول هذه المؤسسات على القروض المصرفية.
الجدير بالذكر أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وبريطانيا بلغ 15.882 مليار ريال عام 2004، مقارنة بـ 11.568 مليار ريال عام 2003.