الشرقية: صغار المساهمين يلجأون إلى تسييل محافظهم لاقتناص الفرصة الأخيرة لاكتتاب المجموعة
اكتملت أمس عملية الاكتتاب في المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق في فروع البنوك الخمسة في مختلف مدن المنطقة الشرقية، بعد أن سارت عملية الاكتتاب بصورة عادية دون أن تتخللها صعوبات سواء في عملية الاكتتاب عبر البنوك مباشرة أو من خلال خدمة الهاتف والصرف الآلي حسب إفادة عدد من موظفي البنوك التي تم الاكتتاب من خلالها طيلة الأيام الماضية.
وأكد موظفون في فروع أحد البنوك أمس أنهم بذلوا جهودا متواصلة طيلة الأيام الماضية لعملية الاكتتاب في أسهم المجموعة المطروحة البالغ عددها 24 مليون سهم، رغم أن ضغط عمليات الاكتتاب لم يكن بالشكل المباشر بفضل الوسائل الأخرى المتاحة لتنفيذ عمليات الاكتتاب. وأفادوا أن عددا كبيرا من المواطنين فضلوا الاكتتاب بصورة مباشرة عبر موظفي البنك، تجنبا لأي أخطاء تقنية في حال الاكتتاب عبر الصراف أو الهاتف، ولا سيما أن تجربة الاكتتاب عبر الهاتف والصراف الآلى ما زالت حديثة عهد بكثير من المواطنين. كما أن الكثير من المواطنين الراغبين في الاكتتاب لديهم قناعات شخصية راسخة بأن تملكهم مستندات مختومة من البنك تبين اكتتابهم في أسهم تشكل عاملا نفسيا إيجابيا بالنسبة لهم، على الرغم من أن عملية الاكتتاب عبر الهاتف أو الصراف الآلي تكاد تكون مضمونة وموثوق بها، كما هو الحال بالنسبة للاكتتاب المباشر عبر موظفي البنك.
ويشير موظف تابع لأحد البنوك المحلية التي تشهدت عملية الاكتتاب أنه حان الوقت للعودة لعمله المعتاد في البنك بعد الضغط المتواصل خلال الأيام الماضية نتيجة الإقبال الكبير من قبل المواطنين الذين اكتتبوا في أسهم المجموعة.
وأشار إلى أن تراكم التجارب المصرفية لعدد من موظفي البنوك في تنفيذ الاكتتاب خلال الفترة الماضية، أسهم بشكل مباشر في تحقيق مستوى عال من الجودة والأداء في تنفيذ اكتتاب أسهم المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق. كما أن المواطنين، ونتيجة الاكتتاب المتواصل في هذه الشركات كان له الأثر الكبير في تسهيل مهمة موظفي البنوك في إنهاء إجراءات الاكتتاب بكل سهولة ويسر. وكشف مصدر مصرفي موثوق في أحد البنوك السعودية في الشرقية أن هناك عدة عوامل أسهمت في زيادة عدد المكتتبين في أسهم المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، لعل من أبرزها خروج عدد كبير من صغار المساهمين في سوق الأسهم السعودية بسبب الوضع المتذبذب لها منذ شباط (فبراير) الماضي، بغرض الاكتتاب في المجموعة ولا سيما أن سعر السهم (46 ريالا) يكاد يكون مناسبا لشراء كمية كبيرة من الأسهم. وأفاد المصرفي أن خروج المساهمين من السوق جاء نتيجة قناعات بأنه من المؤكد تعويض الخسائر التي تعرضوا لها طيلة الفترة الماضية في حال حصولهم على عدد مناسب من أسهم المجموعة. وأكد أن الحالة النفسية التي يمر بها عدد من المساهمين لم تمنعهم من شراء أكبر عدد من أسهم المجموعة بعد بيع ما لديهم من أسهم شركات خاسرة في الوقت الراهن.