النفط والذهب يتحالفان ضد نمو الاقتصاد الأمريكي

النفط والذهب يتحالفان ضد نمو الاقتصاد الأمريكي

الولايات المتحدة الأمريكية

ارتفع مؤشر "داو جونز" خلال الأسبوع 0.2 في المائة في حين انخفض كل من "ستاندارد آند بورز 500" و"ناسداك" - 0.5 في المائة و- 0.6 في المائة على التوالي. وجاء أداء الأسهم الأمريكية في الأسبوع الماضي متضارباً بسبب استمرار ارتفاع أسعار النفط والسلع النفيسة مما قد يؤدي إلى تباطؤ نمو الاقتصاد الأمريكي بسبب التوقعات من ارتفاع معدلات التضخم.
أعلنت الحكومة الأمريكية عن عجزها في الميزانية لشهر آذار (مارس) الذي بلغ 85.47 مليار دولار وهو أعلى عجز مسجل لشهر آذار (مارس)، وقد انخفض هذا العجز 28 في المائة عن شباط (فبراير). وبهذا فقد بلغ العجز عن نصف السنة التي تبدأ في تشرين الأول (أكتوبر) للحكومة الأمريكية 302.99 مليار دولار.
انخفض العجز التجاري أكثر من المتوقع في شهر شباط (فبراير) ليصل إلى 65.7 مليار دولار من الرقم القياسي الذي سجله في كانون الثاني (يناير) عندما بلغ 68.6 مليار دولار. انخفضت الواردات في شباط (فبراير) 2.3 في المائة وهي الأعلى منذ ثلاث سنوات وانخفضت الصادرات بنسبة 1.2 في المائة. ويتوقع المحللون أن هذا الانخفاض لن يستمر بسسبب استمرار قوة نمو الاقتصاد العالمي. وقد انخفض العجز التجاري الأمريكي مع الصين إلى أدنى مستوى له منذ 11 شهرا.
أدى ارتفاع معدل الفائدة لقروض 30 سنة إلى 6.5 في المائة وهي الأعلى منذ 2002 إلى انخفاض طلبات التمويل العقاري وطلبات شراء البيوت في الأسبوع الماضي بنسبة 5.5 في المائة و4.7 في المائة على التوالي.
وفي مجال أخبار الشركات، أعلنت شركة "ألكوا" التي تنتج الألمنيوم عن ارتفاع أرباحها في الربع الأول من عام 2005 بأكثر من 100 في المائة، وقد بلغت الأرباح 0.69 دولار للسهم أكثر من إجماع توقعات المحللين بنسبة 35 في المائة. وارتفعت مبيعات الشركة 16 في المائة إلى 7.2 مليار دولار مدعومة بارتفاع أسعار المواد الخام وارتفاع الطلب من المصنعين. وقد أدى الإعلان عن الأرباح إلى ارتفاع السهم خلال الأسبوع بنسبة 4 في المائة.
أعلنت شركة "جنرال إلكتريك" ثاني أكبر شركة في العالم عن أرباحها في الربع الأول التي بلغت 0.39 دولار للسهم مرتفعة 35 في المائة عن العام الماضي. على الرغم من أن أرباح الشركة جاءت مساوية لتوقعات المحللين إلا أن سعر السهم انخفض لأن الشركة لم ترفع من توقعاتها لعام 2006.
منحت هيئة المحلفين 13.5 مليون دولار إلى رجل أصيب بنوبة قلبية عقب تعاطيه دواء فايوكس المنتج من قبل شركة "ميرك"، وقد وجدت هيئة المحلفين أن الشركة أخفت المخاطر المتعلقة بدواء فايوكس. انخفض سعر السهم 1.5 في المائة خلال الأسبوع.
أعلنت شركة مملوكة من الحكومة الصينية عن توقيعها عقدا لشراء 80 طائرة بوينج موديل 737. وبتوقيع هذه الصفقة بلغت مبيعات بوينج إلى الصين في هذا العام 100 طائرة وتتوقع شركة بوينج أن تعادل مبيعاتها إلى الصين مبيعاتها للعام الماضي التي بلغت 120 طائرة.
أقفل سعر البترول عند 69.32 دولار للبرميل بسبب إعلان الحكومة الأمريكية عن ارتفاع احتياطياتها من النفط إلى أعلى مستوى له منذ ثماني سنوات، وقد أدى هذا الإعلان إلى انخفاض سعر البرميل من أعلى مستوى وصل له منذ سبعة أشهر عند 69.60 دولار.
ارتفع معدل الفائدة على السندات الأمريكية ذات السنوات العشر إلى 5.05 في المائة مرتفعا من 4.99 في المائة في الأسبوع الماضي، ويعتبر هذا المعدل الأعلى منذ حزيران (يونيو) 2002. ويعود الارتفاع إلى التوقعات باستمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع معدل الفائدة إلى 5 في المائة في اجتماعهم الشهر المقبل.
أقفلت الأسواق في الولايات المتحدة الأمريكية يوم الأربعاء.

أوروبا

ارتفع مؤشر "فوتسي" 100 خلال الأسبوع 0.1 في المائة، وانخفض مؤشر كل من "كاك الفرنسي" و"داكس الألماني" - 1.4 في المائة و- 0.6 في المائة على التوالي. ومن بين الأسواق الصغيرة، انخفضت معظم الأسواق ولم يطرأ أي تغير على سوقي فنلندا والنمسا، وقد قادت الانخفاضات أسواق إسبانيا، الدنمارك، هولندا التي انخفضت - 1.7 في المائة و- 1.6 في المائة و- 1.3 في المائة على التوالي. وجاء هذا الأداء نتيجة استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية واستمرار ارتفاع الفائدة على السندات.
أعلن الاتحاد الأوروبي عن خفض توقعاته لمعدل النمو في الأرباع الثلاث الأولى من السنة الحالية على عكس التوقعات المتفائلة من قبل البنك المركزي الأوروبي. ويتوقع الاتحاد الأوروبي أن يصل معدل النمو في الربعين الأول والثاني 0.6 في المائة وفي الربع الثالث 0.5 في المائة.
وفي بريطانيا، زادت طلبات البطالة في شهر آذار (مارس) أكثر من المتوقع حتى بلغ عدد الطلبات 937.6 ألف طلب مقارنة بأعلى مستوى بلغته في 2003.
وفي ألمانيا، انخفضت ثقة المستثمر الألماني في شهر نيسان (أبريل) على عكس التوقعات كما صدر في تقرير مركز زيو لأبحاث الاقتصاد الأوروبي.
وفي فرنسا، رفع البنك المركزي الفرنسي توقعاته للنمو الاقتصادي في الربع الأول بسبب نمو قطاع التصنيع وارتفاع مؤشر الثقة لأعلى مستوى له منذ خمس سنوات.
وفي إيطاليا، قاد القطاع البنكي انخفاض الأسهم الإيطالية بسبب التوقعات بأن الصراع السياسي حول الانتخابات سيعرقل الحكومة من انعاش الاقتصاد وتقليص المصروفات والعجز في الميزانية الحكومية، إضافة إلى الخوف من تباطؤ عمليات اندماج البنوك وتسريع الإصلاحات الاقتصادية.

اليابان

انخفض مؤشر "نيكاي" لأول مرة منذ ستة أسابع، حيث انخفض بنسبة - 1.9 في المائة ليقفل عند مستوى 17234 نقطة. وانخفض مؤشر "التوبكس" - 2.22 في المائة ليقفل عند مستوى 1744.07. وجاء هذا الانخفاض نتيجة ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
رفع البنك الاستثماري "ي ب س" توقعاته لمؤشر "توبكس" حيث يتوقع ارتفاع المؤشر إلى 2000 نقطة في 2006 وإلى 2400 نقطة في 2007.
وفي مجال البيانات الاقتصادية، ارتفعت طلبات الآلات 3.4 في المائة في شباط (فبراير) مقابل كانون الثاني (يناير) مما يدل على استمرار استثمار الشركات في الآلات مع استمرار النمو في الاقتصاد الياباني. وارتفع مؤشر التضخم للمنتجين الى 2.7 في المائة في شهر آذار (مارس) وقد استمر هذا الارتفاع للسنتين الماضيتين.
أعلنت وزارة المالية اليابانية عن زيادة الفائض التجاري لليابان إلى أعلى مستوى له منذ 13 سنة بسبب ارتفاع الطلب على الأدوات الإلكترونية والسيارات. ارتفع الفائض 6.2 في المائة في شباط (فبراير) ليصل إلى 2.2 ترليون ين ياباني.
أبقى البنك المركزي الياباني معدل الفائدة عند 0 في المائة ولم يفصح عن نيته المستقبلية تجاه رفع الفائدة. ويتوقع المحللون أن البنك المركزي سوف يرفع الفائدة في الأشهر المقبلة، مما أدى إلى ارتفاع الفائدة على السندات اليابانية إلى أعلى مستوى لها منذ سنتين. ويتوقع المحللون أن الفائدة سترفع بسسبب التوقعات بارتفاع معيار التضخم للمستهلكين بين 0 في المائة و- 2 في المائة في السنتين أو الثلاث المقبلة، وكذلك بسبب آخر تقرير من البنك المركزي الذي يوضح ارتفاع محفظة قروض البنوك في شهر آذار (مارس) 0.4 في المائة مما يدل على الحاجة إلى رفع الفائدة إذا استمر الاقتصاد بالتوسع.
آسيا

تضارب أداء أسواق الأسهم الآسيوية خلال الأسبوع، حيث ارتفع سوق كل من تايوان وكوريا الجنوبية والصين وإندونيسيا 2.5 في المائة و2.2 في المائة و1.9 في المائة و1.4 في المائة على التوالي. وانخفضت أسواق كل من تايلاند، ماليزيا، سنغافورة، وهونج كونج - 1.9 في المائة و-0.6 في المائة و- 0.3 في المائة و- 0.26 في المائة على التوالي، وقد جاء التضارب بسبب انخفاض الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط وتفاؤل بعض الدول الآسيوية باستمرار نمو الاقتصاد العالمي على وتيرة عالية مما يفيد اقتصاديات بلادهم بسبب ارتفاع الطلب على السلع التي يصنعونها.
وفي الصين، ارتفع الفائض التجاري مع الولايات المتحدة الأمريكية إلى 11.2 مليار دولار في آذار (مارس) مرتفعا 37 في المائة عن شباط (فبراير) مما أثر على العلاقات الصينية مع الولايات المتحدة خصوصا مع زيارة الرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة لمناقشة التجارة بين البلدين. أما الفائض مع الاتحاد الأوروبي فقد ارتفع إلى 6.5 مليار دولار في آذار (مارس) بنسبة 32 في المائة.
وفي كوريا الجنوبية، صرح وزير المالية عن توقعاته بنمو الاقتصاد الكوري أكثر من 5 في المائة في 2006. ومن أخبار الشركات في كوريا أعلنت شركة سامسونج أكبر مصنع للرقائق والهواتف الجوالة عن نمو أرباحها في الربع الأول 26 في المائة. وقد جاءت نتيجة الربع الأول أعلى من توقعات المحللين بسبب ارتفاع مبيعات شاشات التلفزة.
وفي سنغافورة، انخفض الدولار السنغافوري بعد أن أبقى البنك المركزي السنغافوري على سياسته التي تهدف إلى الارتفاع التدريجي للدولار الذي خيب توقعات المستثمرين الذين توقعوا من البنك المركزي رفع الفائدة بوتيرة سريعة لمحاربة التضخم.

الأكثر قراءة