الغربية: اندفاع صباحي للحصول على استمارات الاكتتاب.. والمتقاعدون يحضرون
سجلت فروع البنوك ومكائن الصراف الآلي أمس إقبالا جيدا في الاكتتاب في أسهم المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق.
ووفقا لعاملين في بعض البنوك المحلية استقبلوا طلبات الاكتتاب في أسهم المجموعة أن الاكتتاب في أسهم المجموعة شهر إقبالا جيدا قياسا بحجم الاكتتاب المعتاد في اليوم الأول للشركات الجديدة التي تطرح للاكتتاب. وبين المصرفي أحمد سعد أن النتائج المالية التي حققتها المجموعة في السنوات الأخيرة وشفافيتها الكاملة في نشرة الإصدار ساعدا كثيرا في إقبال المواطنين على الاكتتاب في أسهم المجموعة.
وتوقع مصرفيون آخرون أن يشهد الاكتتاب على أسهم المجموعة عبر خدمة الإنترنت والهاتف المصرفي ونظام الصرف الآلي، حضورا قويا فيما توقع آخرون أن يرتفع عدد المكتتبين في الأسبوع المقبل، باعتبارها محل ثقة المواطنين بإنجازاتها وتاريخها، وما تظهره قوائمها المالية من حجم أعمال متوسع عبر الخليج والشرق الأوسط.
وبيّن محمد بن ربيع النفيعي الخبير الاقتصادي والمتخصص في سوق الأسهم أن إقبال المواطنين على الاكتتاب في أسهم المجموعة يعكس السمعة الكبيرة التي تحظى بها المجموعة والأداء المالي القوي، إضافة إلى الأرباح المضاعفة لها, حيث تمثل هذه المجموعة تنوعا جديدا في السوق من ناحية القطاعات الموجودة في السوق، وتوسيع دائرة المجال الإعلامي كشركة مساهمة مدرجة في سوق المال السعودية.
وأضاف النفيعي "ولا سيما أن سعر طرح الأسهم معتدل كقيمة مضاعفة بناء على أداء المجموعة ونتائجها المالية خلال العام الماضي وممتلكاتها ومشاريعها. متوقعا أن تشهد عمليات الاكتتاب في أسهم المجموعة حضورا كبيرا خصوصا مع زيادة المساحة الإعلامية لهذه المجموعة الإعلامية في الوسائل المختلفة لإبراز نشاطاتها وإنجازاتها خلال الفترة الماضية مما كان له الأثر على خلق رؤية واضحة وواسعة للاستثمار في مجال الإعلام والنشر.
من جهته، قال هاني خشيم أحد مستثمري سوق الأسهم: الإقبال على الاكتتاب في أسهم المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق يأتي ردة فعل طبيعة تنطلق من ثقة المستثمر في مجموعة عملاقة تملك إمكانيات هائلة تجعلها إضافة متميزة إلى سوق المال, كما تفتح الباب أمام المستثمرين بجميع شرائحهم للاستفادة من الفرص الضخمة المتاحة في السوق السعودية أمام المواطن السعودي الذي ارتفعت قناعاته بأهمية الاستثمار بشكل جيد.
فيما أوضح الدكتور أسعد جوهر الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز أن الإقبال على الاكتتاب في أسهم المجموعة بدأ منذ اليوم الأول بشكل كبير، كما أنه سيرتفع بشكل لافت خلال الأيام المقبلة، خصوصا أن النسبة الأعلى من المواطنين من الموظفين.
وأشار جوهر إلى أنه لمس لدى المكتتبين اندفاعا كبيرا يدفعهم إلى ذلك، حيث إن المحفزات التي تملكها الشركة من ثقة المستثمرين في الأداء القوي للمجموعة والأرباح المضاعفة والإدارة الجيدة دون شك وراء التطوير الذي ستحققه المجموعة في الفترة المقلبة.
أمام ذلك، قال صالح بخش مدير مكتب بخش للاستشارات المالية إن الأداء القوي الذي تحقق للشركة انعكس بشكل إيجابي على عمليات الإقبال على الاكتتاب في الأسهم، حيث تشير المعلومات الأولى لسير عملية الاكتتاب إلى أن هناك إقبال كبير مدعما بثقة المستثمرين في أداء وأعمال المجموعة.
أما محمد المنشوي المحلل المالي فبيّن أن المجموعة السعودية تتمتع بأسلوب إداري جيد حقق لها سمعة واسعة وانتشارا كبيرا مع الشفافية الواضحة في أعمالها ونشاطاتها التي تمارسها في المجال الإعلامي، مما يخلق رضا كبيرا لدى المواطنين وسيحقق إقبالا كبيرا على الاكتتاب.
إلى ذلك، تحدث لـ "الاقتصادية" عدد من المواطنين المكتتبين في أسهم المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق التي تبلغ 24 مليونا، فقال محمد الغامدي "الاكتتاب في أسهم المجموعة مشجع بشكل مجزئ نظرا للوضع المالي الجيد للشركة، إضافة إلى النجاح الكبير الذي سجل من قبل الشركة خلال توسعاتها الأخيرة في الإصدارات ومنتجات وخدمات الإعلام، والذي يحقق انتشارا ليس محليا بل إقليميا وعالميا وهذا يحفز للاكتتاب فيها.
أما إبراهيم تركستاني فتوقع أن يرتفع سهم الشركة بعد طرحها في سوق الأسهم السعودية بشكل كبير، عازيا ذلك إلى ما تحقق من قبل الشركة ونظرا لوضعها المالي وخطواتها الإدارية الجيدة
فيما قال علي اليوسف: دخول المؤسسة العامة للتقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية شركاء ومؤسسين في المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق يزيد من ثقتنا في المجموعة وإصداراتها ومنتجاتها الأخرى، كما أن تجزئة السهم ستزيد من إعداد المكتتبين وتدفع بالكثير إلى الاكتتاب في أسهم المجموعة.
وكانت المؤسسة العامة للتقاعد قد دخلت شريكا مؤسسا في المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، بنسبة 5.62 في المائة من أسهم المجموعة قبل طرحها للاكتتاب، على أن تكون هذه النسبة 4 في المائة بعد الاكتتاب، وهي حصة موازية كالتي ستمتلكها المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بعد الطرح أيضا.
فيما أصبحت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية شريكا مؤسسا في المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق بحصة 5.62 في المائة من أسهم المجموعة قبل طرحها للاكتتاب العام الأولي, وستكون هذه الحصة 4 في المائة بعد الاكتتاب العام.
فيما بيّن محمد عسيري أحد المستثمرين في سوق الأسهم أن من الأسباب التي جعلته يكتتب في أسهم المجموعة قناعته الكبيرة بمنتجات المجموعة وشركاتها والتي تعد رائدة في صناعة النشر في المملكة وفي العالم العربي.
أما في العاصمة المقدسة مكة المكرمة، فشهدت فروع خمسة بنوك محلية أمس تدفق المواطنين من كافة الشرائح الاجتماعية فور افتتاح أبوابها في الثامنة والنصف للحصول على استمارات الاكتتاب.
وسجلت شريحة المتقاعدين الفئة الأكثر حضورا وتفاعلا مع عملية الاكتتاب وخاصة في الفترة الصباحية. وتوقعت مصادر مصرفية أن تشهد الفترة المسائية إقبالا كبيرا من الموظفين بعد انقضاء فترة الدوام الصباحية والتي تعد فرصة سانحة لأغلب الموظفين للذهاب إلى فروع البنوك للاكتتاب في أسهم المجموعة السعودية للأبحاث.
وبيّن فهد الحارثي أحد المستثمرين في سوق الأسهم أن العديد من الأسر السعودية استقطعت مبلغا من ميزانية الأسرة للاكتتاب في أسهم "السعودية للأبحاث والتسويق" التي يرى الكثير من المتابعين للأرباح الكبيرة التي حققتها خلال العام الماضي، كما تعد فرصة كبيرة للاكتتاب.
وتوقعت الأوساط المصرفية قياسا على سمعة الشركة أن تشهد عملية الاكتتاب تغطيات كبيرة للأسهم المطروحة في السوق، مشيرة إلى أن العديد من المواطنين يفضلون الاكتتاب في أسبوع الثاني من طرح الاكتتاب للابتعاد عن الزحام الذي تشهده البنوك في العادة مع كل طرح.
واستطلعت "الاقتصادية" أمس خلال جولة ميدانية على فروع البنوك الأجواء التي سادت الاكتتاب في يومه الأول، حيث قال منصور الشريف مستثمر في سوق الأسهم إنه حرص على الوجود أمام بوابة فرع البنك الذي يتعامل معه حتى يضمن الحصول على استمارات اكتتاب كافية له ولأسرته.
وتوقع خالد المطرفي نائب رئيس لجنة الأسهم والأوراق المالية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة أن يحظى الاكتتاب بإقبال كبير، خاصة أن هناك سيوله كبيرة لدى العديد من المواطنين تبحث عن استثمارات آمنة، مضيفا أنه لن يثني المكتتبين ارتفاع سعر السهم بعد التجزئة.
وذكر المطرفي أن الاكتتاب سيكون ذا إقبال كبير لعدة أمور منها أن الشركة عاملة في السوق، أنها تحقق أرباحا عالية مما يزيد من ثقة المكتتبين فيها، مشيرا إلى أن عمليات الاكتتاب في أسهم المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق ستشهد تغطيات كبيرة خاصة أنها تعتبر أول شركة تطرح أسهمها للاكتتاب بعد إقرار تجزئة الأسهم وكونها أول مجموعة إعلامية عربية تدخل السوق.
وأضاف أن الأرباح الكبيرة التي حققتها الشركة في العام الماضي تدفع العديد من المواطنين للاكتتاب فيها، حيث يتوقع أن يتضاعف سهم الشركة عند البدء في تداوله في السوق، وبين أن طرح المجموعة جاء بعد قرارات تاريخية ومهمة لهيئة السوق المالية ستدفع السوق لتسجيل أرقام كبيرة خلال الأشهر المقبلة.
يذكر أنه تعكس الأرقام المالية للمجموعة حدوث تطور تاريخي خلال العام الماضي، حيث حققت عائدا على الأصول مقداره 13 في المائة عام 2005 مقارنة بـ 3 في المائة عام 2004، وارتفعت إيرادات الطباعة العام الماضي بواقع 43 في المائة، كما ارتفعت الإيرادات من الأطراف الأخرى (التجارية) بواقع 172 في المائة.
ويصدر عن المجموعة ما يزيد على 20 مطبوعة توزع في أكثر من 30 ألف منفذ، يتم الوصول إليها دوريا في معظم دول العالم. وتزيد المداخيل الإعلانية السنوية للمجموعة على 850 مليون ريال تشكل ما نسبته 32 في المائة من السوق الإعلانية المقروءة في العالم العربي، ويقرأ مطبوعاتها سبعة ملايين قارئ حول العالم, وتطبع 2.5 مليار صفحة سنويا.