الإمارات: المضاربات والشائعات تتواصل في السوق وتتسبب في رفع أسهم منتقاة

الإمارات: المضاربات والشائعات تتواصل في السوق وتتسبب في رفع أسهم منتقاة

بعد ستة أشهر متواصلة من الانخفاض تكبدت الأسهم الإماراتية خسائر في قيمتها السوقية تجاوزت 200 مليار درهم، في حين يتوقع أن يتواصل النشاط في السوق خلال الأسبوع الحالي وذلك استمرارا لحالة الدفع التي تعيشها السوق منذ أسبوعين.
وسجلت السوق مع إغلاق الأسبوع الماضي ولأول مرة منذ ستة أشهر ارتفاعا نسبته 3.1 في المائة لتقلل خسائرها في القيمة السوقية إلى 86 مليار درهم, وتراجع المؤشر منذ بداية العام إلى 12,5 في المائة من 25 في المائة حتى منتصف الشهر الماضي.
وقادت المضاربات والشائعات التي يداولها المضاربون في قاعات التداول إلى أرباح غير مسبوقة لشركات معينة عن الربع الأول من العام في صعود سريع وغير مبرر لأسهم شركات معينة
ويتوقع محللون ماليون استمرار النشاط في السوق مدفوعا بحالة الترقب لإعلان نتائج الشركات عن الربع الأول وهو ما يشجع أصحاب المحافظ وكبار المستثمرين على ضخ سيولة جديدة أدت إلى عودة أحجام التداولات إلى عهدها السابق حيث بلغ إجمالي تداولات الأسبوع الماضي 19,3 مليار درهم بزيادة قدرها 35 في المائة عن تعاملات الأسبوع الذي سبقه غير أن التوقعات تذهب إلى حد القول بأن المضاربات التي اتسمت بها تعاملات السوق ستزداد حدة خلال الأسبوع الحالي خصوصا على أسهم شركات منتقاة.
وفي حين يتخوف صغار المستثمرين من موجة تصحيح قاسية شبيهة بتلك التي عمت السوق في الفترة الماضية حيث أنهى السوق تعاملات الخميس على انخفاض ملموس وتراجع واضح في الأسعار اعتبر محللون ذلك " حالة طبيعية " للارتفاع الذي سجله السوق طيلة الأسبوع حيث تحتاج السوق لأن تصحح نفسها بنفسها خصوصا أن المضاربات تسببت في ارتفاعات سعرية غير مبررة.
وحسب المحلل المالي محمد على ياسين فإن السوق تشهد عودة للانتعاش وارتفاع حجم التداولات إلى مستويات لم يرها السوق منذ خمسة أشهر حيث يعتبر معدل التداول اليومي الذي تجاوز 3.2 مليار درهم معدلا مرتفعا نسبيا. كما بدا واضحا عودة المضاربات النشطة على الأسهم الحديثة نسبيا مستفيدة من النفسية الإيجابية للمستثمرين المعتمدة على توقعات نمو أرباح الشركات المساهمة الإيجابية خلال الربع الأول من العام الحالي والتي يتوقع بدء الإعلان عنها بداية الأسبوع الحالي. إلا أن السوق شهت يوم الخميس انخفاضا ملحوظا في الساعة الأخيرة حيث انخفض سهم شركة إعمار العقارية من درهم19.5 إلى 18.75 درهم مع العلم أنه وصل إلى 19.9 درهم بداية تداول ذلك اليوم مما أثار تخوف المستثمرين من تراجع السوق بشكل عام.
وأضاف " عادت إلى السوق بعض الظواهر السلبية مثل الإشاعات النشطة عن توقعات أرباح غير منطقية للشركات المساهمة خلال الربع الأول والترويج لها في قاعات التداول والمنتديات لرفع أسعار أسهم بعض الشركات إلى مستويات لا تتناسب مع أرباحها. وتكمن الخطورة في ذلك إلى أنه إذا أتت الأرباح الفعلية بنمو جيد إلا أنه أقل من توقعات المستثمرين المبالغ بها فإن أثر ذلك سيكون سلبيا على أسهم تلك الشركات بشكل خاص والسوق بشكل عام وسيعيدنا إلى ظاهرة عدم تفاعل الأسواق المالية مع نتائج الشركات الجيدة مما سيؤثر في مستويات ثقة المستثمرين التي ما زالت تحاول أن تتعافى من تراجعات الأشهر السابقة.

ومن المتوقع أن تبدأ الشركات بالإعلان عن نتائجها المالية عن الربع الأول الأسبوع الحالي وإن كان الاهتمام منصبا على أرباح شركات إعمار العقارية صاحبة السهم القيادي في السوق والذي يستحوذ على أكثر من ثلث تعاملات سوق الأسهم في الإمارات, وعلي حد قول وسطاء فإن وضعية السوق خلال المرحلة المقبلة متوقفة على أرباح إعمار التي فاجأت السوق في الربع الأول من العام الماضي بأرباح غير متوقعة بلغت قيمتها 1,3 مليار درهم مقابل 1,7 مليار عن العام 2004 بأكمله غير أن أرباحها عادت تتراجع بدءا من الربع الثاني وحتى الأخير مما أضر بالسوق ككل وهو ما يخشى المستثمرون من تكراره العام الحالي.
وقال وسطاء في سوق دبي أن الأسهم الصغيرة عادت من جديد تتعرض لمضاربات محمومة من قبل المضاربين الذي ركزوا تعاملاتهم بقوة على أسهم " سلامة " و" اللوجستية " و " تبريد " حيث سجلت الأسهم الثلاثة ارتفاعات قياسية طيلة الأيام الثلاثة الأخيرة من تعاملات الأسبوع الماضي الذي شهدت أيامه الأولى تعاملات نشطة لم تخل من مضاربات على أسهم الشركات القيادية لكن سرعان ما خرج منها المضاربون بعد أن رفعوا أسعارها إلى ذات الأسعار الصغيرة والرخيصة والتي ربما تشهد انحسار المضاربة عليها بعد أن سجلت ارتفاعات كبيرة غير مبررة.
واستحوذت سوق دبي على 89 في المائة من إجمالي التداولات بتعاملات قيمتها 17.2 مليار درهم، مقابل 11 في المائة لسوق أبو ظبي للأوراق المالية بتعاملات قيمتها 2,1 مليار درهم, واستحوذ سهم إعمار بمفرده على 34,3 مليار درهم من تداولات سوق دبي ليتصدر قائمة الأسهم الأكثر نشاطا في السوق, كما تركزت التداولات في قطاع الخدمات بنسبة 86.8 في المائة من إجمالي التداولات في الأسواق، وما نسبته 6.6 في المائة في قطاع البنوك و ما نسبته 6.6 في المائة في قطاع التأمين.

الأكثر قراءة