اتفاقية لدراسة مشروع الجويرة للتنتاليوم باستثمار 100 مليون دولار
أعلنت شركة تيرتياري مينيرالز بليس البريطانية أن كونسرتيوم سعوديا وقع اتفاقية تمويل دراسات الجدوى الاقتصادية لمشروع الجويرة للتنتاليوم والنيوبيوم الذي يقع شمال غربي المملكة (تبوك)، وتبلغ قيمته الإجمالية 100 مليون دولار. ومن المنتظر أن يزود مشروع جواريه، عند البدء في العمليات الإنتاجية له، ما يصل إلى 10 في المائة من الإنتاج العالمي السنوي لمادة التنتاليوم التي تستخدم بشكل واسع بالهواتف النقالة والكاميرات الرقمية والحواسيب. ويتألف الكونسورتيوم السعودي من شركتين هما "أحمد القصبي وإخوانه" و"النهلة للتجارة والمقاولة".
وقال لـ "الاقتصادية" باتريك تشيثام الرئيس التنفيذي لشركة تيرتياري عقب التوقيع "إننا سعداء بدخولنا في هذا المشروع مع شركاء أقوياء من الناحية المالية إضافة إلى التزامهم الشديد تجاه المشروع فضلا عن امتناننا للمساعدة العملية التي يقدمونها لهذا المشروع".
وستكشف الدراسات المقبلة حجم مادة اليورانيوم وأوكسيد الإيتريوم المعروفين بوجودهما في جورايه. وتعد هاتان المادتان أحد أهم المعادن النادرة في العالم. وكشفت إحدى الدراسات السابقة، التي لم تتضمن مادة اليورانيوم، أن حجم الموارد المعدنية في هذه المنطقة وصل إلى 385 مليون طن.
وأضاف تشيثام أن الاتفاقية السابقة الموقعة في 7 كانون الأول (ديسمبر) 2005 كانت بمثابة "اتفاقية مبدئية" تطورت لاحقا لتصبح الآن "اتفاقية كاملة للمشروع المشترك" وستصل تكلفة دراسة الجدوى الاقتصادية الأولى إلى مليوني دولار.
وستقدم الشركة البريطانية للكونسورتيوم قرضا للأوراق النقدية دون فائدة قابلا للتحول على أسهم بقيمة 850 ألف دولار، إضافة إلى مساهمة مادية مباشرة لحساب المشروع المشترك بقيمة 850 ألف دولار أخرى.
وسينتج من إجراء تحويل القرض إلى أسهم، امتلاك الكونسورتيوم السعودي ما يصل إلى 15 في المائة من الشركة، موسعا بذلك حصة استحواذه على أسهم الشركة بعد أن اشترى في وقت سابق نحو خمسة ملايين سهم بقيمة عشرة بنسات للسهم الواحد.
أما عن مرحلة البناء، فيسعى الشركاء السعوديون إلى الحصول على أكبر قدر من خدمات التمويل المتوافرة في المملكة ومن ضمنها صندوق التنمية الصناعي وبرنامج اليمامة التي ستسهم بصورة مباشرة للحد من المتطلبات المادية للمشروع لشركة تيرتياري بنسبة تصل إلى 6.5 في المائة من إجمالي قيمة المشروع البالغة 100 دولار وأعدتها شركة سكوبينج عام 2003.
وتابع الرئيس التنفيذي "إن هذه الاتفاقية تعد خطوة كبرى للأمام لفتح وتحرير الإمكانيات الكبرى الدفينة لمخزون ترسبات الجويرة. وتأتي تلك الاتفاقية خلال وقت بدأت فيه سوق التنتاليوم في استعادة نشاطها مع نمو الطلب السنوي بنسبة 8 في المائة". وأضاف "أعتقد أن منطقة الجويرة أحد أهم المزودين للسوق الحالية، وأتطلع وبكل شوق للعمل مع شركائنا الجدد في سياق جهودنا الرامية لجلب الجوراياه إلى حيز الإنتاج".
وقال "إننا سعداء جداً لرؤية تشريع هذه القوانين الجديدة الخاصة بالتعدين أوائل هذه السنة، وتأتي أهمية هذه التشريعات من أنها تعد بمثابة خطوة بالغة الأهمية للأمام لجعل أنظمة وقوانين التعدين السعودية متوافقة مع توقعات وآمال شركات التعدين العالمية". ولاحظ تشيثام وجود اهتمام متزايد بقطاع التعدين السعودي ليس فقط من الشركات العالمية بل حتى من الشركات المحلية.