ماذا بعد التصحيح

ماذا بعد التصحيح

أخذ سوق الأسهم منحنى إيجابيا جديدا محاطا بقدر كبير من الثقة في ظل اهتمام خادم الحرمين الشريفين بتحقيق آمال وطموحات المستثمرين. ولا بد أن نعلم أن موجة التصحيح التي حدثت في السوق رغم قسوتها على العديد من المستثمرين إلا أنها تبرز مفاهيم ونتائج مهمة يجب أن تكون محط اهتمام كافة المستثمرين في السوق.
إن السوق في مرحلة التصحيح السابقة شهدت حالة من عدم وضوح الرؤية أمام المستثمرين في ظل هبوط حاد، فتناسى الكثيرون وضع الاقتصاد وقوته وجاذبية العديد من الشركات وفق معايير التحليل المالي العالمية وليس وفق مفاهيم السوق الحالية فحسب. فتحديد القرار الاستثماري يجب أن يكون ذا بعد طويل الأجل حتى لا يفقد المستثمر فرصة جيدة كانت في متناوله بداعي الخوف أو انتظار قاع السوق. كما أبرزت لنا مرحلة التصحيح خطورة الانسياق وراء المضاربة وأهمية الوعي والثقافة الاستثمارية وأهمية امتلاك أدوات لتقييم الاستثمار وخطورته والربحية المنتظرة منه.
وأبرزت أيضا أهمية وجود بدائل استثمارية أمام المستثمرين لتوجيه السيولة المتاحة بشكل عملي وفعال، واتخذت حكومتنا الرشيدة قرارا طموحا يحقق توجيها ممتازا للسيولة المتاحة من خلال توفير بدائل استثمارية جذابة ومتميزة مع إنشاء مصرف الإنماء الذي يمثل وعاء استثماريا ممتازا لكافة المستثمرين لإيجاد البديل المتميز للمضاربة.
ويجب على المستثمرين في السوق الاستفادة مما حدث خلال المرحلة الماضية ومحاولة انتقاء استثماراتهم وتحديد هدفهم من الاستثمار وتقييم الأمور بشكل عملي والثقة بالوضع العام للاقتصاد وتقييم الاستثمار من خلاله.

[email protected]

الأكثر قراءة