الكويت والسعودية تثبتان الفائدة .. والبحرين ترفعها
ثبتت الكويت أمس، أسعار الفائدة فيما أكدت مصادر مصرفية توجه السعودية نحو تثبيتها، في الوقت نفسه أعلنت البحرين رفع سعر الفائدة ربع نقطة مئوية.
وأكد محافظ البنك المركزي الكويتي أمس، أن بلاده لم تغير سياستها النقدية التي تتركز على الأوضاع المحلية أكثر منها على المسار الذي يتخذه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في رفع أسعار الفائدة.
وأخبر سالم عبد العزيز الصباح محافظ البنك مصرفيين دوليين عندما سئل لماذا لم يتغير سعر الفائدة في أعقاب رفع الفائدة الأمريكية هذا الأسبوع، أنه لم يقع أي تعديل في سياسة الكويت لسعر الفائدة.
وقال إن أسعار المستهلكين ترتفع تدريجيا، مضيفا أنه في الآونة الأخيرة رفعت الكويت أسعار الفائدة مرتين بموازاة مجلس الاحتياطي لكنها لم تقتف أثره في ثلاث مرات أخرى. وأوضح أن "المركزي الكويتي" أكثر انشغالا بالوضع المحلي.
والدينار الكويتي مرتبط بالدولار مع نطاق تداول بنسبة 3.5 في المائة بالزيادة أو النقصان. وكان البنك المركزي الكويتي قد رفع سعر الخصم ربع نقطة مئوية إلى 6 في المائة في الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) بعد يوم واحد من رفع مجلس الاحتياطي سعر الفائدة على الودائع الاتحادية بالمقدار نفسه إلى 4 في المائة.
لكن الكويت لم تقتف أثر زيادات الفائدة الأمريكية بعد ذلك في كانون الأول (ديسمبر) وكانون الثاني (يناير) وفي وقت سابق من هذا الأسبوع والتي رفعت سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.75 في المائة.
وفي كلمة أمام المعهد الدولي للتمويل وصف الصباح التراجع الأخير لأسواق الأسهم في منطقة الخليج بأنه حركة تصحيح كبيرة.
وأضاف أن الموازنة بين متطلبات توافر مناخ موات للنمو ومخاطر تضخم
أسواق الأصول تتطلب يقظة وحكمة، قائلا إن التحدي الراهن بالتالي ليس العثور على إقراض ميسر ولكن قيادة دفة الاقتصاد في أجواء مضطربة.
وأوضح أن خطط إطلاق عملة موحدة في منطقة الخليج بحلول عام 2010 لا تزال تمضي قدما رغم الافتقار إلى اتفاق نهائي بشأن معايير التقارب الاقتصادي. وتابع قائلا إنه لا يرى أي تأخير في العملية حتى الآن معربا عن اعتقاده بإمكانية تحقيق ذلك الهدف.
كانت مؤسسة نقد البحرين قد أعلنت أمس الأول، رفع سعر الفائدة ربع نقطة مئوية على إعادة الشراء Repo بالنسبة للدولار من 4.75 في المائة إلى 5 في المائة.
وأرجعت المؤسسة ذلك إلى المتغيرات التي طرأت على أسعار الفائدة بالدولار من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. كما رفعت المؤسسة أسعار الفائدة على الودائع للبنوك التجارية معها لفترة إيداع من أسبوع إلى ستة أشهر.
في الوقت نفسه توقعت مصادر مصرفية ألا تعلن السعودية رفع سعر الفائدة على الريال بمعدل ربع نقطة مئوية إلى 4.75 في المائة اليوم، وذلك بسبب السيولة العالية لدى البنوك وبالتالي ليس هناك مبرر لرفع الفائدة.
وبيّنت المصادر أن قرار عدم رفع الفائدة ربما يكون سببه التخوف من التأثير في سوق الأسهم.
من ناحية أخرى، أكد تقرير اقتصادي أن إيرادات الخزانة العامة للكويت خلال العام المالي الحالي الذي انتهى أمس، بلغت 13.8 مليار دينار (47.4 مليار دولار). وأشار التقرير الذي تصدره مؤسسة الشال للاستشارات الاقتصادية ونشر أمس إلى أن مبيعات النفط شكلت الجزء الأكبر من الإيرادات، حيث بلغت عائدات تصدير النفط 13.1 مليار دينار، في حين بلغت الإيرادات غير النفطية 650 مليون دينار.
وتعتمد هذه الأرقام على توقعات وزارة المالية الكويتية التي ترى أن
متوسط سعر للنفط خلال العام المالي الحالي 52.1 دولار للبرميل والإنتاج 2.5 مليون برميل يوميا.
وكانت الموازنة العامة للكويت خلال السنة الحالية قد وضعت على أساس أن متوسط سعر النفط يبلغ 21 دولارا للبرميل ومتوسط الإنتاج مليونا برميل يوميا.
في الوقت نفسه يمكن أن تكون الحصيلة النهائية للخزانة العامة الكويتية أكبر من ذلك، حيث تبيع الكويت أكثر من ثلث إنتاجها النفطي في صورة منتجات نفطية أغلى سعرا.
وفي ضوء توقع أن تبلغ نفقات الموازنة الكويتية للعام الحالي 7.2 مليار دينار، فإن فائض الموازنة الكويتية يمكن أن يراوح بين 6.4 و6.6 مليار دينار (21.9 و22.6 مليار دولار).