معوقات تهدد بخروج شركات من سوق التأمين السعودية

معوقات تهدد بخروج شركات من سوق التأمين السعودية

حذر خبراء في قطاع التأمين السعودي من عدم تزامن عمليات إصدار التراخيص لشركات التأمين المتوقع أن تبدأ العمل في السوق خلال الفترة القليلة المقبلة، الأمر الذي سيكبدها خسائر مالية نتيجة السماح لمجموعة من الشركات بالعمل بعد حصولها على إذن دون أخرى.
وأكد لـ" الاقتصادية" الدكتور عبد الإله ساعاتي رئيس لجنة التأمين في الغرفة التجارية الصناعية في جدة أن عدم تزامن الترخيص لشركات التأمين التي ستعمل في السوق السعودية سيؤدي إلى خسائر كبيرة، وربما الخروج من السوق بسبب الصعوبات التي ستواجه الشركات المتأخرة عن الدخول خصوصا فيما يتعلق بالمنافسة حيث إن الشركات التي سيتم الترخيص لها أولا ستتمكن من الاستحواذ على نسبة كبيرة من حجم العملاء في السوق.
وقال ساعاتي إن قطاع التأمين يحتاج إلى تخصيص هيئة مستقلة تتولى الإشراف على السوق، وعمل الخطط والبرامج التي تكفل نجاح المستثمرين في هذا القطاع، رفع مستوى الوعي في قطاع التأمين، وطريقة التعامل مع الشركات.
وبين أن من بين المشاكل التي تواجه شركات التأمين هي بطء عملية إنهاء الإجراءات المتعلقة بالترخيص للشركات، حيث اكتفت الجهات المختصة بالإيعاز إلى الشركات أنها تحت الترخيص، لكنها لم تحصل عليه بشكل فعلي إضافة لعدم توافر الأيدي العاملة المحلية المتخصصة في مجال التأمين الأمر الذي سيدفع الشركات إلى الاستثمار في تدريب العاملين لديها على العمل في هذا القطاع الحديث بالنسبة لسوق العمل السعودية.
وأشار إلى أن عدد الوظائف المتاحة في قطاع التأمين تصل إلى نحو 1700 وظيفة في الاكتتاب، المطالبات التأمينية، التسويق، والمبيعات. وتم استعراض آلية أول دبلوم من نوعه في السعودية الذي تقدمه كلية المجتمع في جامعة الملك عبد العزيز دون أي رسوم دراسية. وبلغ عدد الملتحقين به 20 طالبا وتصل مدة الدراسة فيه إلى 24 شهرا.
وفي السياق ذاته أكد محمد صالح مدير التأمين في بنك الرياض أن سوق التامين السعودية عملت خلال سنوات طويلة دون وجود جهة متخصصة تشرع وتتولى الإشراف بصورة مباشرة على السوق، ومع الخطوة التي ينتظر أن يتم خلالها السماح للشركات بالعمل في السوق فإن أهمية وجود هيئة مستقلة أمر حتمي ومهم، بحيث تتولى هذه الهيئة التوجيه والإشراف والمتابعة ابتكار الأفكار، وتطوير القطاع الحيوي لأنه قطاع يحتاج إلى متخصصين وقوانين وضوابط ويعتبر جزءا من الاقتصاد الوطني، حيث يستقطب رساميل كبيرة، وبالتالي تحتاج هذه الأموال إلى جهة تتولى الإشراف عليها بشكل مباشر.
وقال إن دخول السعودية منظمة التجارة العالمية دفع بسوق التأمين السعودية لأن تعد من الأسواق الواعدة في صناعة التأمين، حيث سيرفع الانفتاح التنافس على تقديم الخدمة، مبينا أن السوق تحتاج إلى العمل بشكل سريع لمواكبة التطور العالمي الذي يحدث في مختلف القطاعات. وأشار إلى أن شركات التأمين أصبحت تواجه زيادة مطالبات التأمين الطبي وارتفاع أسعاره في أسواق إعادة التأمين، ومع ذلك فإن شركات التأمين السعودية ملتزمة بالاستمرار في ممارسة التأمين الطبي لتلبية رغبات عملائها.
وكان الدكتور محمد الجاسر نائب محافظ مؤسسة النقد قد أشار إلى أن المؤسسة تسعى لحل التضارب الحاصل بينها وبين مجلس الضمان الصحي لتتم مواءمة التأمين الصحي مع متطلبات التأمين بشكل عام، وهناك بنوك سعودية تسعد لدخول سوق التأمين الصحي عن طريق إقامة شركات مستقلة ومتخصصة في تقديم خدمات التأمين، مشيرا إلى أن المستقبل القريب سيشهد تطورا ونموا كبيرين في قطاع التأمين في البلاد.
وكان عدد من شركات التأمين قد طالب بمزيد من التنسيق بين مؤسسة النقد العربي السعودي ومجلس الضمان الصحي التعاوني نظرا لوجود تباين وازدواجية في طلب الضمان البنكي للجهتين.

الأكثر قراءة