رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


مصرف الإنماء والبعد الاجتماعي

لا شك أن موافقة مجلس الوزراء على تأسيس مصرف الإنماء يعتبر خطوة إصلاحية ذات بعد اقتصادي في الدرجة الأولى، وذات بعد اجتماعي أيضاً. ويتضح البعد الاقتصادي في حاجة البلد إلى زيادة عدد البنوك، حيث إن جميع الاقتصاديين يعتقدون أن التنمية التي تشهدها المملكة لم يواكبها عدد كاف من البنوك، وبالتالي فإن تأسيس هذا المصرف يعتبر إضافة مهمة للقطاع المالي مما يساعد على مواجهة الطلب المتزايد على خدمات المصارف والبنوك على مستوى الشركات وعلى مستوى الأفراد.
فمن المتوقع أن يساهم هذا المصرف مساهمة إيجابية في تمويل المشاريع التنموية خصوصاً في مجالات البتروكيماويات والطاقة. كما أنه من المتوقع أن يسهم هذا المصرف في تعزيز الخدمات البنكية للأفراد خصوصاً في ظل عدم قدرة البنوك الحالية على مواجهة الطلب المتزايد على الخدمات البنكية نتيجة النمو الاقتصادي والنمو السكاني.
ولعل توقيت هذا القرار يعكس حرص خادم الحرمين على تكريس الثقة في السوق السعودية بعد مرحلة الانخفاض التي شهدتها سوق الأسهم أخيرا، فهذا القرار رسالة ثقة إلى المستثمرين بأن السوق السعودية سوق متجددة تتجه نحو نمو متوازن مدعوم بإمكانيات هائلة على مستوى الاقتصاد الكلي.
أما من ناحية البعد الاجتماعي، فيظهر في تخصيص حصة 70 في المائة للمواطنين الأفراد، وهذا يعطي دلالة واضحة على استشعار خادم الحرمين معاناة المواطنين في الاكتتابات الأخيرة التي كانت راوحت حول نسبة 30 في المائة، ما يعني حصول كل مواطن على 100 سهم تقريباً في المصرف الجديد، وهذا يعني أيضاً حصول كل مواطن في اليوم الأول من إدراج المصرف في السوق على عائد متوقع يراوح بين 300 إلى 400 في المائة على أقل التقديرات.
ويتضح البعد الاجتماعي أيضا في تفهم حكومة خادم الحرمين رغبة المواطنين في الاستثمار داخل بلدهم بالدرجة الأولى، بعدما شهدت الفترة الأخيرة تدافع عدد كبير من المواطنين نحو الاستثمار في مشاريع مشابهة في دول مجلس التعاون.

* قسم المحاسبة ـ جامعة الملك سعود

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي