رفع نسبة التذبذب وتجزئة الأسهم لامسا نبض صغار المستثمرين
اعتبر عدد من المحللين والخبراء في سوق الأسهم السعودية، أن قرارات إعادة نسبة التذبذب إلى 10 في المائة وتجزئة الأسهم فعليا ستسهمان في إعادة الروح إلى سوق الأسهم السعودية من جديد.
وأكد لـ "الاقتصادية" تركي فدعق محلل في سوق الأسهم، أن قرارات إعادة نسبة الذبذبة إلى 10 في المائة ستسهم في إعادة الثقة للمتعاملين في سوق الأسهم، وستترك مساحة كبيرة للتحرك، وهي خطوة رئيسية في إعادة هيكلة السوق. وأوضح أن توقيت عملية التجزئة التي قامت بها هيئة السوق المال كان مناسبا، حيث إن مؤشر السوق كان متدنيا.
وأضاف أن عملية التجزئة ستستمر على أربع مراحل خلال أربعة أسابيع كما أعلنت هيئة السوق المالية، وبعد هذه المراحل ستسهم عملية التجزئة للأسهم في دخول سيولة جديدة للسوق، وهو ما سيتسبب في انخفاض القيمة السوقية للأسهم، وبالتالي ستصبح جاذبة للمتعاملين.
فيما يرى محمد حسن النفيعي خبير ومتخصص في سوق الأسهم، أن عودة نسبة التذبذب بمقدار 10 في المائة تمثل جانبا تنظيميا مهما يُحسب لهيئة سوق المال، بعد وصول مستويات الأسعار لعدد كبير من الشركات المتميزة ومؤشر السوق إلى مستويات مقبولة بشكل يسمح بعودة جزئية للأسعار إلى مستويات أعلى، مع انخفاض بشكل كبير في معدلات الخطورة السابقة للسوق. وأضاف أن تغير نسبة الذبذبة يعتبر أداة تنظيمية لتحقيق التوازن في سوق الأسهم. وكل المؤشرات الآن تشير إلى أن السوق السعودية أصبحت أكثر جاذبية في الوقت الحاضر لجميع المتداولين.
من جهته، قال رائد سعدي الخطيب أحد المستثمرين في سوق الأسهم، إن النقطة الأولى الإيجابية التي يجب التحدث بها هي أن للهيئة الحق في تغيير النسبة في الوقت الذي تراه مناسبا لها، وفي ذلك مصلحة للسوق بعد أن مرت السوق بفترة خمول وحالة عدم استقرار وبدأ المستثمر يفقد ثقته بها، وبالتالي فإن إصدار هذه القرارات بردة فعل إيجابية كان لها الأثر في ملامسة صميم السوق مباشرة.
من ناحية أخرى، يرى فادي صلاح سرحان مستشار في سوق الأسهم السعودية، أن إقرار التجزئة يعتبر في الطراز الأول دعما نفسيا كبيرا وهذا ما يتيح لصغار المستثمرين الفرصة في تنويع أسهمهم. وأضاف أن سرعة تطبيق القرارات جعلها داعما رئيسيا وذات صدى مميز، في وقت كانت السوق فيه تحتاج إلى مثل هذه الخطوات، إضافة إلى التنويع في عناصر الاستثمارات فيها.
وأضاف أن القرار كان له تأثير إيجابي كبير على السوق من الجانب النفسي وفي زيادة قاعدة العملاء، حيث يستطيعون الشراء في الشركات التي لم يكن لديهم الإمكانية للشراء فيها مثل "سابك" و"الاتصالات".
وفي السياق ذاته، قال محمد عبد الله اليعيش الخبير الاقتصادي في سوق الأسهم السعودية، إن قرار التجزئة في سوق الأسهم إضافة إلى القرارات الأخرى سيصبان في الدرجة الأولى لخدمة صغار المستثمرين.
وأكد أن رفع نسبة التذبذب إلى 10في المائة نسبة مثالية تتناسب مع السوق السعودية، خاصة في هذه الفترة التي أثبتت عدم جدوى نسبة 5 في المائة. وأضاف "أننا بالفعل لاحظنا في الفترة السابقة إلى بعض الشركات القيادية لم تأخذ حقها في السوق، وبالتالي النسبة الجديدة ستخدم هذه الشركات، فشركة الكهرباء مثلا سعر سهمها اليوم كان 133 ريالا، وبعد تجزئته سيكون 26 ريالا، وإذا أخذنا في الاعتبار نسبة 10 في المائة، فهذا يعني أن سعر السهم سيرتفع ريالين ونصف الريال فقط". وأفاد أن التجزئة الجديدة ستشمل 25 هللة، 50 هللة، و75 هللة، ما يجعل العملية ذات مردود مفيد.