"الأوراق الإماراتية" تدشن حملة توعية للمستثمرين وتحذر من الشائعات والتسريبات

"الأوراق الإماراتية" تدشن حملة توعية للمستثمرين وتحذر من الشائعات والتسريبات

كثفت هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات حملة التوعية التي توجهها إلى المستثمرين، خصوصا صغارهم, عقب انتكاسة الأسهم الإماراتية، فيما يرى معظم المحللين أن أحد أبرز أسباب النزيف السعري للأسهم قرارات البيع المتسرعة التي اتخذها صغار المستثمرين, الذين اندفعوا نحو البيع والتخلص من أسهمهم بطريقة محمومة متأثرين غالبا بالشائعات التي يعمد إلى بثها قسم من المضاربين الذين يتلاعبون بسوق الأسهم خاصة في الأزمات.
ودعت هيئة الأوراق المالية المستثمرين إلى تجنب الشائعات، مناشدة المستثمرين عند اتخاذ قرار بالبيع أو الشراء الاستناد إلى متابعة أداء الشركات، قراءة البيانات المالية، الميزانيات، الأرباح، الخسائر، والاستفادة من الإفصاحات الدورية والبيانات التي تنشر في الصحف، والاستعانة بمستشار مالي موضع ثقة أو جهة متخصصة في التحليل المالي والفني للأسهم.
ونصحت الهيئة المستثمرين الذين لا يملكون الخبرة في سوق الأسهم بالاستثمار في الصناديق أو المحافظ الاستثمارية بعد دراسة أدائها وسياستها، نظراً لأن لديها كفاءات مؤهلة لإدارة الأموال وتتميز بتنويع الاستثمارات وتقليل المخاطر.
كما نصحت المستثمرين بتوزع محافظهم الاستثمارية على أساس نسب المخاطر ثم العائد، خاصة إذا كانت الاستثمارات قليلة.
ولفتت حملة التوعية إلى أن ارتفاع سعر الأسهم أو انخفاضه يتوقف على مستوى أداء الشركات كما يتضح من أرباحها ووضعها المالي واحتمالات النمو فيها، وكذلك على أداء القطاع الذي تنتمي إليه ازدهارا أو ركودا، والأحداث الدولية المؤثرة كالكوارث والحروب.
وحذرت حملة التوعية المستثمرين من عواقب الانزلاق وراء العاطفة والإحساس الداخلي، لأنه ينتج عن ذلك هرولة بالبيع مدفوعاً بالخوف من انخفاض الأسعار في حالة دورة الهبوط أو الشراء من منطلق تمني استمرار انتعاش السعر في حال دورة الصعود. فقرار الشراء يجب أن يتخذ اعتمادا على العقل والمنطق، وفق خطة واضحة للاستثمار تحدد فيها الأهداف وسياسة الدخول والخروج من السوق.
ونوهت الهيئة بأن أسعار الأسهم لا يمكن أن تستمر في الارتفاع إلى مالا نهاية، كما أنها لا يمكن أن تظل منخفضة لمدد طويلة، إذ إن دورات الصعود تتبعها عادة دورات هبوط.
وشددت حملة التوعية على أن الاقتراض، خاصة بما يفوق المقدرة على السداد، بغرض الاستثمار في الأوراق المالية يعد مغامرة محفوفة بالمخاطر، والأفضل الاستثمار بجزء من الأموال المدخرة بعد تسديد الالتزامات.
ونصحت المستثمرين باختيار الوسيط الذي يحوز الثقة بما لديه من سمعة وخبرة في السوق المالية، احترامه لعملائه، واهتمامه بالإجابة عن استفساراتهم.
وتلفت حملة التوعية إلى أن الإفصاح الفوري من جانب الشركات عن القرارات الجوهرية والبيانات المالية الدورية والحسابات الختامية يقطع الطريق على الشائعات، ويوفر الشفافية للأسواق المالية التي تعد مسألة الثقة فيها ومصداقيتها على درجة عالية من الحساسية والدقة.
وحذرت الهيئة من أن بعض المضاربين يستغل الصحف والإعلام في توجيه السوق لمصلحتهم الخاصة عبر تقديم توقعات لأسعار الأسهم دون الاستناد إلى تحليلات مالية موضوعية، لا تعتمد على توقعات منشورة ما لم تدعمها آراء لمحللين محايدين.
واعتبرت الهيئة أن ظاهرة تسريب المعلومات لفئة من المستثمرين، والتي يقوم بها بعض المطلعين من أعضاء مجالس الإدارات والمديرين, هي سلوك غير أخلاقي يخالف القوانين والأنظمة ويضر بالاقتصاد الوطني.

الأكثر قراءة