مجلس الشيوخ الأمريكي يتجه إلى مراقبة صفقات تملك الأجانب للشركات
اقترح رئيس اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي إعطاء الكونجرس قدرا أكبر من الرقابة على تملك الأجانب شركات أمريكية، لكنه لم يصل إلى حد القول إنه يجب أن يكون لأعضاء الكونجرس سلطة الاعتراض على الصفقات. ويهيمن الفرع التنفيذي للحكومة الأمريكية على مراجعة عملية الموافقة، وهو نظام أثر بشكل سيىء على إدارة الرئيس بوش عندما اعترض أعضاء الكونجرس الجمهوريون على عقد تمت الموافقة عليه كان من المقرر بموجبه أن تقوم شركة عربية بإدارة العمليات في موانئ بحرية أمريكية.
وبعد غضب في الكونجرس بشأن التأثير المحتمل على الأمن القومي لصفقة شركة موانئ دبي العالمية، أعلنت الشركة هذا الشهر أنها ستبيع الأصول الأمريكية التي كانت قد تملكتها للتو إلي مشتر أمريكي.
وطرح السناتور الجمهوري ريتشار شيلبي الذي يرأس اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي مسودة قانون أمس الأول يلزم مسؤولي الإدارة بإبلاغ الكونجرس بأنهم يراجعون مثل هذه الصفقات المقترحة. وسيتم إخطار زعماء كل من الحزبين في مجلسي الكونجرس، إضافة إلى رؤساء اللجان الرئيسة.
وستقوم اللجنة المعنية بالاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة بإبلاغ زعماء الحزبين في مجلس الكونجرس، وكذلك رؤساء اللجان الرئيسة خلال عشرة أيام من بدء مراجعة أي عقد. واللجنة التي تتولى فحص العقود من حيث اعتبارات الأمن القومي عادة ما تنجز عملها خلال 30 يوما.
وتراجع شيلبي عن خيار كان يفكر فيه يتيح للكونجرس رفض الصفقات التي تحصل على موافقة اللجنة. وعارض البيت الأبيض وقطاع الأعمال الأمريكي هذا الشرط قائلين إن ذلك من شأنه ترويع الاستثمار الأجنبي.
وقال متحدث إن شيلبي حاول إيجاد توازن بين إشراف أعضاء الكونجرس والمخاوف المتعلقة بالأمن القومي و"غموض لا لزوم له" قد لا يشجع المستثمرين الأجانب.
ومشروع القانون الذي سيجري الاقتراع عليه في لجنة شيلبي هذا الأسبوع سيتطلب مراجعات أطول تقوم بها اللجنة مدتها 45 يوما للصفقات التي تشمل شركات مملوكة لدول أجنبية أو بنية أساسية أمريكية "حيوية".
وقد يعطي التشريع ممثل وزارة الدفاع الأمريكية منصب نائب رئيس اللجنة التي ترأسها وزارة الخزانة وتمثل فيها عدد من الإدارات الأخرى من بينها وزارة الأمن الداخلي ووزارة الخارجية. كما يجعل التشريع مدير المخابرات القومية عضوا رسميا في اللجنة.
وقال ديفيد مارتشيك، وهو محام يمثل شركات تسعى إلى الحصول على موافقة اللجنة، إن هناك إحساسا "بالارتياح" في قطاع الأعمال، لأن شيلبي لم يقترح أن يكون للكونجرس حق رفض عمليات الاستحواذ الأجنبية. وأضاف "لكن مشروع القانون ما زال متشددا للغاية وهو ما يعكس المناخ السياسي الصعب في الكونجرس". وأشار مارتشيك إلى أن اشتراط مراجعات مدتها 45 يوما للصفقات التي تشمل بنية أساسية أمريكية "حيوية" قد يؤثر على معظم عمليات الاستحواذ التي تراجعها لجنة الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة. وأضاف أن اشتراط إبلاغ الكونجرس بكل الصفقات المقترحة خلال عشرة أيام فقط من بدء المراجعة سيوجد "احتمالا لمزيد من التسييس" للعملية. وينص مشروع القانون على أن تقوم اللجنة بتصنيف الدول طبقا لنظم مراقبة منع انتشار أسلحة الدمار الشامل التي تطبقها وعلاقتها بالولايات المتحدة واحتمال نقل تكنولوجيات عسكرية حساسة.
وهناك مقترحات أخرى بخصوص اللجنة في الكونجرس، ودعت سوزان
كولينز العضو الجمهوري في لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ إلى أن ترأس وزارة الأمن الداخلي مراجعة صفقات الاستحواذ، ويعارض شيلبي تلك الفكرة حسبما قال المتحدث باسمه.
وفي مجلس النواب يعد النائب الجمهوري روي بلنت مشروع قانون
خاص بلجنة الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة لكن من المتوقع
أن يتحرك مجلس الشيوخ أولا. وقدم النائب الجمهوري دنكان هانتر مشروع قانون يشترط ملكية أمريكية لكل البنية الأساسية التي تعتبر
حيوية للأمن القومي الأمريكي.