الخليج والهند: اتفاق اقتصادي شامل بدل "التجارة الحرة"
أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي كمال نات, أمس, أن الهند ودول الخليج تعتزمان إتمام اتفاق للتجارة الحرة بحلول أوائل 2007. وأضاف نات على هامش مؤتمر في مسقط "حققنا تقدما مهما في هذا المجال في أحدث جولة للمناقشات في الرياض قبل ثلاثة أيام, هدفنا المبدئي هو تفعيلها بحلول العام المقبل", مشيرا إلى أن الاتفاق سيشمل الخدمات والاستثمار وبالتالي جعله اتفاقا اقتصاديا شاملا بدلا من مجرد اتفاق للتجارة الحرة." وألقى نات كلمة أمام مؤتمر يحضره نظراؤه من دول مجلس التعاون
الخليج الست. وقال إنه بمستويات النمو الحالية للتجارة, فإن دول المجلس
ستتفوق على الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري للهند في غضون عامين.
وناقش المؤتمر الثاني لرجال الأعمال في الخليج والهند في مسقط أمس، زيادة التعاون في المجالات: الاستثمارية, الصناعية، السياحية، التجارية، زيادة المبادلات التجارية بين دول مجلس التعاون والهند، ونقل تقنية المعلومات وتطويرها وتبادل الخبرات.
وفي مايلي مزيداً من التفاصيل:
أكد كمال نات وزير التجارة والصناعة الهندي أمس، أن الهند ودول الخليج تعتزمان إتمام اتفاق للتجارة الحرة بحلول أوائل 2007.
وأضاف للصحافيين على هامش المؤتمر الثاني لرجال الأعمال في كل من دول مجلس التعاون والهند في مسقط "حققنا تقدما مهما في هذا المجال في أحدث جولة للمناقشات في الرياض قبل ثلاثة أيام". وتابع أن هدفنا المبدئي هو تفعيلها بحلول أوائل 2007، حيث اتفقنا على توسيع النطاق ليشمل الخدمات والاستثمار وبالتالي جعله اتفاقا اقتصاديا شاملا بدلا من مجرد اتفاق للتجارة الحرة. وألقى نات كلمة في المؤتمر أوضح فيها أنه بمستويات النمو الحالية للتجارة فإن دول المجلس ستتفوق على الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري للهند في غضون عامين.
وأضاف أن حجم صادرات الهند إلى دول مجلس التعاون في الفترة من نيسان (أبريل) 2004 إلى آذار (مارس) 2005 بلغ عشرة مليارات دولار، في حين بلغت وارداتها غير النفطية من دول المنطقة سبعة مليارات دولار.
إلى ذلك، ناقش المؤتمر أمس، زيادة التعاون في المجالات: الاستثمارية والصناعية، السياحية، والتجارية، زيادة المبادلات التجارية بين دول مجلس التعاون والهند، ونقل تقنية المعلومات وتطويرها وتبادل الخبرات.
وبحث المؤتمر، الذي يعقد تحت شعار "دول مجلس التعاون والهند شراكة وتعاون" وتنظمه وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع الأمانة العامة لدول المجلس واتحاد الصناعات الهندية، مجالات التعاون من خلال ثلاثة محاور يتعلق الأول بالتجارة، الاستثمار، ومجالات التعاون المستقبلية في الصناعة، الطاقة، والاستثمارات المتبادلة، بجانب تبسيط الإجراءات، تنمية الاستثمار، آفاق التعاون الاقتصادي بين الهند ودول مجلس التعاون، وفرص الاستثمارات المتاحة.
فيما يركز المحور الثاني على قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقطاع التكنولوجيا الحيوية والبتروكيماويات. ويتناول المحور الثالث مجال البحث والتطوير ودور مجلس البحث العلمي في تنمية التعاون العلمي بين الهند ودول المجلس. كما يتضمن المؤتمر اجتماعات عمل ثنائية بين رجال الأعمال الخليجيين والهنود من الجانبين.
وأكد محسن بن خميس البلوشي المستشار في وزارة التجارة والصناعة رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر أن الهند تعد شريكا تجاريا مهما للعالم العربي، حيث تشير الإحصائيات إلى أن حجم تجارة دول مجلس التعاون الخليجي مع الهند بلغ 12 مليار دولار وهو ما يمثل 15 في المائة من حجم تجارة الهند الخارجية كلها. وأضاف أن الأيدي العاملة الهندية في منطقة الخليج العربي تمثل عنصرا داعما للعلاقات بين الطرفين، حيث يوجد نحو أربعة ملايين عامل هندي في المنطقة العربية، منهم 2.5 مليون في دول مجلس التعاون الخليجي، وفقا للإحصائيات الهندية.
وبيّن أن تقديرات الدول الخليجية حول عدد الأيدي العاملة الوافدة تشير إلى أن عددهم يصل إلى عشرة ملايين في دول المجلس من 38 مليون إجمالي السكان، أي أن العمالة الوافدة تمثل 36 في المائة من سكان دول مجلس التعاون منهم 70 في المائة من الهند.
وقال إن التوصيات الصادرة عن المؤتمر السابق ستناقش في المؤتمر الحالي منها إمكانية إنشاء مشروع منطقة التجارة الحرة الخليجية - الهندية، المصادقة على اتفاقية إطار العمل للتعاون الاقتصادي بين دول المجلس والهند، وزيادة التعاون في المجالات الاقتصادية، التجارية، البيئية، المواصفات، والخدمات، إضافة إلى التعاون في مجال النقل المتبادل للتقنية والتدريب، وفي مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتركيز على الاستثمار على الصناعات الكبيرة في مجالات تتمتع بالكفاءة الاقتصادية الأساسية والمصلحة المشتركة.