مقومات الاستثمار تشجع "الحنو" على التوسع في السوق الخليجية
أكد فهيد بن عبد الله الشكره مدير عام شركة تنمية الرياض للاستثمار العقاري عضو مجلس إدارة شركة الحنو القابضة، أن الشركة بصدد دراسة عدد من المشاريع الاستثمارية حاليا ودراسة الجدوى الاقتصادية منها ومناسبة طرحها في هذه الفترة.
وأبان في حواره مع "الاقتصادية" أن شراء "الحنو" الأسهم من المستثمرين في مشروع الياسمينة يأتي في إطار حرص الشركة على مصداقيتها والتزاماتها مع مساهميها.
وفيما يلي مجمل ما دار في الحوار:
كيف تنظرون إلى المشاريع التي قامت بها شركة تنمية الرياض؟ إن مشروع عين التخصصي الواقع على امتداد شارع التخصصي عند تقاطعه مع شارع الشيخ الحسن بن حسين بن علي كان باكورة أعمال الشركة وقد تم بعون الله الانتهاء منه وتصفيته بنسبة أرباح جيدة منذ أكثر من سنة، ومن مشاريعنا أيضا مشروع الياسمينة الواقع في موقع مميز شمال مدينة الرياض، ونظرا للظروف غير المواتية للبيع في الفترة الماضية وحرصا من الشركة على مصداقيتها والتزاماتها مع مساهميها، فقد اشترت شركة الحنو (الشركة الأم ) من المساهمين أسهمهم وبنسبة ربح جيدة.
ما المشاريع التي تلتزم الشركة بالدخول بها في المستقبل القريب؟
هناك عدة مشاريع مطروحة على مجلس إدارة الشركة ونحن الآن بصدد دراستها ودراسة الجدوى الاقتصادية منها ومناسبة طرحها في هذه الفترة، حيث تعمل شركتنا حاليا على الإعداد لإقامة مشاريع استثمارية جديدة على الأراضي التجارية لمخطط عين التخصصي وأراض تجارية خاصة باستثمارات مالية كبيرة سيتم الإفصاح عنها في وقت قريب.
كثير من استثماراتكم في البلدان الخليجية، لماذا لا يتم التركيز على الاستثمار في المملكة؟
نحن مع الفرصة الاستثمارية الجيدة أينما وجدت سواء كانت في المملكة أو في إحدى دول الخليج المجاورة، طالما أن جميع مقومات العمل العقاري الناجح متوافرة لدينا ونستند إلى نقاط دعم قوية وكما تعلم لدينا استثمارات كثيرة في المملكة وقد تحدثنا عن بعضها سابقا، كما أننا نعد ونخطط لمشاريع استثمارية جدية سيعلن عنها فور جاهزيتها لتكون الانطلاقة الكبرى الثانية لشركة تنمية الرياض، كما تعلمون فإن شركة الحنو القابضة (الشركة الأم) مستمرة في استثماراتها داخليا وخارجيا، ولعل أبرز مشاريعها في الخارج مشروع مدينة الإمارات الصناعية بالمشاركة مع شركات سعودية عقارية كبرى باستثمار يزيد على ملياري دولار، ومشروع جزر النجوم في الإمارات العربية باستثمار يفوق ثمانية عشر مليار درهم، ويعزى توجهنا للاستثمار الخارجي بشكل كبير إلى توافر الظروف الاستثمارية المواتية من الأنظمة والإجراءات اليسيرة والتسهيلات المقدمة للمستثمرين التي نتمنى أن تتوافر في المملكة في الوقت القريب.
كيف تقيمون السوق العقارية في الوقت الراهن؟
السوق العقارية في رأيي الشخصي سوق قوية تتمتع بكل المقومات المساعدة لتكون رائدة في مجال الاستثمار، ولا مجال اقتصادي آخر يستطيع منافسته إلا المجال الصناعي وهو ما زال في طور النمو ويتطلب الكثير من الخبرة والجهد، وبالتالي فإن السوق العقارية هي القطاع الاستثماري الأبرز في المملكة ودون منافس.
كيف تنظر إلى تدهور سوق الأسهم خلال الفترة الماضية وما انعكاسات ذلك على السوق العقارية؟
لا شك أن تدهور سوق الأسهم ترك أثرا كبيرا ليس بالسهل عند شريحة كبيرة من المجتمع السعودي، حيث إنه وفي الفترة الأخيرة امتد هوس الاستثمار في الأسهم من رجال الأعمال إلى طلاب المدارس والسيدات في المنازل (ربات البيوت) وحتى من ليس لديه سوى ثمن بضعة أسهم، وهذا ما سبب الارتفاع غير المبرر في سوق الأسهم والتضخم المالي الكبير، وبالتالي فإن الهبوط السريع بقدر ما كان مفاجئا فإنه كان يجب أن يكون متوقعا. أما عن تأثيره في سوق العقارات فإن هذا التدهور جاء ليؤكد أن الاستثمار في العقارات هو الاستثمار الأكثر أمناً، ويؤكد مقولة "أن العقار يمرض ولا يموت"، خاصة عندما يكون التعامل مع عقاريين خبراء يعملون وفق خطط علمية مدروسة بما يتوافق مع احتياجات ومتطلبات السوق العقارية ويعملون بأساليب تنفيذ احترافية تضمن سلامة التنفيذ وجودة المنتج وتسويقه بأفضل الأساليب التسويقية، أمناء يخافون الله في أنفسهم وأموال الناس.
ما التحديات التي تواجه سوق العقارات حاليا؟
إن أبرز ما تواجهه السوق العقارية من تحديات هو عدم وجود جهة مختصة وقوانين شاملة ضابطة تنظم العمل العقاري والعلاقة بين المتعاملين فيه مما فتح المجال لدخول عدد كبير من الناس غير المؤهلين في المجال العقاري، الذين يفتقدون الخبرة اللازمة لدخوله مما جعلهم يسيئون إلى أنفسهم أولاً وإلى القطاع العقاري في مجمله، حيث إن العمل في المجال العقاري يتطلب معرفة وخبرة في معظم المجالات من نشاطات صناعية وتجارية وسكنية، وما يتطلبه ذلك من أسس ومتطلبات وبنية تحتية، وهذه الشروط لا تتوافر إلا لدى قلة قليلة من العاملين في المجال العقاري في مجمله ،فليس كل من فتح مكتبا عقاريا يعتبر نفسه مستثمرا عقاريا أو مطورا عقاريا، فعلا إنه لأمر غريب وعجيب.
كيف ترى استعدادات السوق العقارية لدخول المملكة منظمة التجارة العالمية والتزايد السكاني؟
إن دخول المملكة منظمة التجارة العالمية هو حدث مهم جدا، وله تأثيره في كافة النواحي الاستثمارية في المملكة ولا سيما الاستثمار العقاري، الذي يحتم علينا أن نرتقي بالسوق العقارية ومقوماتها وأسسها وضوابطها لنكون مستعدين تماما للمنافسة الشديدة التي ستشهدها أسواق المملكة العربية السعودية نتيجة دخولها منظمة التجارة العالمية. ولا شك أن التزايد السكاني هو أحد أهم العوامل التي تزيد الحاجة إلى تطوير السوق العقاري ليس لتأمين المسكن فحسب وإنما لفتح مجالات استثمارية جديدة، وبالتالي توفير فرص عمل إضافية، وعمليا فإني أرى أن السوق العقارية السعودية بدأت تأخذ أشكالا جديدة من التكتلات العقارية بحيث يكمل بعضها الآخر، مع ضرورة دخول القطاع المالي المتمثل في المصارف في دعم وتمويل المشاريع الجدية مما يشكل نقطة دعم أساسية للقطاع العقاري يبدأ منها في تعزيز وجوده الداخلي و دخول الأسواق العقارية الأخرى.
هل أنت مع من يطالب باستحداث هيئة لتنظيم السوق العقارية ؟
الاستثمار العقاري في العالم يعد من أهم أنواع الاستثمارات وفي المملكة لدينا يعد الأهم على الإطلاق وذلك لما يوفره من بنية تحتية لجميع النشاطات الاقتصادية من صناعة، تجارة، خدمات، سكن، مواصلات، اتصالات، وغيرها وهو يعتبر ثروة الأمة الاحتياطية، وكلما كان النشاط العقاري نشطا انعكس ذلك على دورة الحياة الاقتصادية بالنشاط والازدهار ،وعليه فإنه حتى نضمن سير الاستثمارات العقارية في الطريق الصحيح علينا أن نوجد القوانين والأنظمة الدقيقة التي تنظمها وتحميها، وهذا لا يكون إلا باستحداث هيئة عليا للسوق العقارية كمثيلتها هيئة سوق المال وتضمنها كاستثمار آمن للجميع،بحيث تعمل على وضع الإجراءات والأنظمة والقوانين الكفيلة بضمان استمرار النشاط العقاري بالشكل السليم مع مراقبة التطورات ومعالجة المشاكل فور وقوعها.